جسور القاسمي

سعادة طارق سعيد علاي

  • الأحد 12, فبراير 2017 11:21 ص
  • جسور القاسمي
أدعوك أخي القارئ في أن تتأمل معي الحركة التنموية المدروسة في إمارة الشارقة، في كافة مناطقها ومدنها؛ هذا التأمل يجعلنا نتوقف عند نقاط مهمة وواضحة المعالم لدى المهتمين والمتابعين للإمارة وتطورها من مختلف النواحي الثقافية والتربوية والصحية والاقتصادية وغيرها.

لكن حينما نتعمق بالمعنى الإنساني الذي أضافه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على كل هذه المشاريع التي تشهدها الإمارة، نزداد تيقنا أن الجسور الرصينة التي أسسها سموه هي سر النجاحات المتتالية.

نعم جسور ليست للمشاة أو للطرق، بل هي جسور المشاعر والاتصال بين الحاكم الحليم والشعب؛ جسور التعايش مع أدق التفاصيل للارتقاء بالمواطن وتوفير العيش الكريم للجميع بعدل ومساواة.

جسر الإحصاء، على سبيل المثال لا الحصر، حرص سموه على معرفة كل أحوال المجتمع واحتياجاته بشكل عميق ومباشر من منازلهم وأماكن سكنهم؛ حيث لا ينتظر سموه حضور الناس. 

وجسر "مبرة" ذلك المشروع الفريد والذي يعبر فيه المواطن عن احتياجاته الخاصة وغيرها الكثير؛ هذا الجسر وذاك، إضافة إلى زيارات سموه الدورية إلى جميع المناطق ليتفقد سموه بنفسه رعيته؛ فحينما ننظر لنتائج ذلك على المواطن نجده يعيش حياة كريمة من ناحية المسكن والصحة والتعليم، وقد يملك دخلاً إضافياً لإعانته على تكاليف الحياة.

بمعنى أن سموه حريص على دراسة معيار الدخل الشهري للمواطن ودائماً ما يأمر سموه بما يساهم في دعم احتياجات المواطن بحيث تناسب قدرته على تحديات الحياة وهذا ما لمسته من مكالمة سموه في برنامج "الخط المباشر" حينما تحدث عن مدينة خورفكان؛ وكلماته التي حركت مشاعري كأحد أبناء المدينة؛ ومن الفئة المستفيدة بشكل مباشر من المشروع الحيوي والطريق المؤدي للمدينة. 

نعم؛ صاحب السمو بكلماته من القلب للقلب؛ كأنه زار كل منزل في خورفكان ليلامس الوجع، ويمسح عليه برفق وحنان الأب الحكيم المتابع لأبنائه؛ والموجه بحروف فهمها الجميع.

يضاف إلى ذلك متابعة سموه المباشرة للمشاريع، ونسبة إنجازها، ولمسات سموه المميزة لتصبح خورفكان لوحة جميلة تبهر زائريها ومكاناً لعيش كريم لمواطنيها.

وأخيراً أدعوكم معي لنتعلم وننهل من علم وفكر صاحب السمو، الذي أضاف للتاريخ حروفاً من ذهب، ودعونا نعمل مع سموه للبناء من أجل مستقبل مشرق ومجتمع أساسه العلم والمعرفة. 

أطال الله بعمر سموه وأمده سبحانه وتعالى بالصحة والعافية.