الشارقة... تجربة رائدة في التواصل لتنمية المجتمع

نقرٌ مزدوج

  • الخميس 05, مارس 2020 02:11 م
"... وبذلك نستطيع أن نكون مع عموم الناس"، بهذه الجملة الشاملة والعميقة المعاني، أشار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في خطاب سموه في افتتاح الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2020م، إلى ملخص عمل التواصل والإعلام والاتصال الحكومي، والذي يهدف في غاياته العليا إلى الوصول إلى الناس وتقديم المعلومات وتلمس حاجاتهم، وهو الخطوة الأولى للتنمية المنشودة من أطراف معادلة التواصل، وهما الحكومات والمجتمعات.
خلال الكلمة، قدم سموه شرحاً أكاديمياً علمياً كاملاً لمفهوم وعمل وأهداف ومهمات الاتصال الحكومي، والمعنيين به، مشيراً سموه إلى أهمية الاتصال العمومي، وفوائده في ترتيب الأعمال لصالح الأفراد في المجتمعات، والتواصل ما بين المؤسسات التي تقدم الخدمات المختلفة للناس، حيث قدم سموه لها تصنيفاً شمل أغلب ما يتعامل به الناس، ويحتاجون إليه من تعليم وأمن وسلامة وعمل وغيرها من الجهات، التي يقوم عليها المجتمع ليتقدم ويرتقي.

هذا الاستعراض السريع والشامل لأسس الاتصال العمومي، قدم ترتيباً منهجياً لهذه الأسس، كون هذا المجال أصبح مفتوحاً على مصراعيه أمام كل الجهات والأفراد، مما أدى إلى بعض الآثار السالبة، والتي يعمل الاتصال الحكومي الحقيقي، العارفُ بمهامه وتاريخ إنجازاته، على إعادة ما حمله من جوانب إيجابية كثيرة في تاريخ المجتمعات، والأدوار الكبيرة التي أنجزها الاتصال في متابعة وتعزيز ومسايرة تطور التجربة الإنسانية.

لخّص سموه خلال حديثه أمام ضيوف المنتدى هذا العام، رؤية ورسالة وأهداف التواصل العمومي، والعاملين فيه، مشيراً سموه إلى تجربة الشارقة خلال الأربعة عقود الماضية، والتي عملت فيها وفق هذه الأسس في التواصل مع الناس، والاعتماد من ذلك في تطوير المؤسسات وإنشائها، والاستفادة من التواصل في تلمس وتلبية ما يحتاجه المجتمع، وهو لبّ عملية الاتصال، وهدفها الرئيس في الوصول إلى تنمية المجتمعات وترقيتها.

هذه التجربة السابقة، وربما قبل تطور مفهوم التواصل الذي نشهده اليوم، تفتح الأعين والآذان إلى أهمية الاستفادة الحقيقية من التطور الهائل والقفزات العملاقة للاتصال الحكومي، وما يتيحه من تطبيقات وأفكار وتجارب وابتكارات، لإنجاز مزيد من الأعمال، وتقريب التعاون بين المؤسسات، وعرض ما تقدمه هذه المؤسسات أمام أجهزة الإعلام، ليصل إلى الجمهور وهو المعني الأول بالتنمية والتقدم.

مرة أخرى، وفي كل عام، منذ انطلاق المنتدى الدولي للاتصال الحكومي قبل ثمانية أعوام، تثبت الشارقة أن ما وصلت إليه في ريادة مجالات الإعلام والاتصال الحكومي، لم يكن إلا تواصلاً لجهود مستمرة، سنيناً عدداً، وفق منهج مرسوم، أثبتت السنوات أنه يقدم المفيد والأصيل للمجتمع، فرداً فرداً، عبر تواصلٍ تتابع عبر المجالس، والصحف، والإذاعة، والتلفزيون، والبث المباشر، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمشاركات المحلية والخارجية، والخطابات التي تزيح الستار في كل مرة عن أحد أركان تطور الشارقة أفراداً ومجتمعات.