بإنفاق 29.1 مليار درهم

مالية الشارقة: سلطان اعتمد موازنة هي الأكبر تاريخياً في الإمارة

  • الأحد 12, يناير 2020 02:45 م
  • مالية الشارقة: سلطان اعتمد موازنة هي الأكبر تاريخياً في الإمارة
اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الموازنة العامة للإمارة، بإجمالي نفقات بلغت نحو 29.1 مليار درهم.
الشارقة 24:

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الموازنة العامة للإمارة، بإجمالي نفقات بلغت نحو 29.1 مليار درهم.

وتهدف الموازنة العامة لهذه السنة، إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية للإمارة، وتحسين مستوى الرفاهية والسعادة للمواطنين والمقيمين وتعزيز الاستدامة المالية والتنافسية العلمية والثقافية والتراثية للإمارة، وتحفيز الاقتصاد الكلي، من خلال تبنيها العديد من الأهداف والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي، ولعل من أبرز هذه الأهداف، هو تعزيز الاستثمار في البنية التحتية وبقية الأنشطة الاقتصادية، والتي تحقق ميزة تنافسية للإمارة، وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ وأساليب متنوعة تخدم المواطنين وتعالج احتياجاتهم المعيشية، وتضمن لهم الاستقرار الاجتماعي والرفاهية الاقتصادية، وتعمل على تلبية الاحتياجات الحياتية المختلفة لهم، مما يحفزهم على العطاء الأفضل والمساهمة الجادة والفاعلة في جعل إمارة الشارقة منبراً علمياً ومنصة ثقافية وبيئة سياحية واقتصادية مميزة، فضلاً عن الاهتمام المتنامي بالموارد والطاقات البشرية المواطنة، وتعزيز دورها في عمليات البناء والتنمية المستدامة، والتي تسعى إلى إنجازها موازنة 2020، وقد ازداد حجم الإنفاق المتوقع لعام 2020 بنسبة مقدارها (2 %) مقارنة بموازنة عام 2019.

وأشار سعادة الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، إلى أن الموازنة العامة للإمارة، قد تبنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية والتي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة والمتجددة، وكذلك توجهات المجلس التنفيذي والرؤية الاستراتيجية لدائرة المالية المركزية، والتي تعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية، ودعم قدرات الجهات الحكومية في تقديم الخدمات الحكومية، وفق مؤشرات حددتها موازنة الأداء المطبقة في حكومة الشارقة.

وأضاف الشيخ محمد بن سعود القاسمي، أن الموازنة العامة لهذا العام تعتبر موازنة هي الأكبر في تاريخ الإمارة، حيث تبنت أولويات استراتيجية في مجال تحفيز اقتصاد الإمارة والمتطلبات التنموية والاجتماعية، لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي والتي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وضمان تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى التنافسية للإمارة، من خلال تقديم خدمات مالية واستراتيجية مميزة، وأن تراعي مستوى توفير البيئة الجذابة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير البيئة السياحية في مجالات مختلفة منها السياحة الثقافية والتراثية والعلاجية والعلمية والترفيهية، وأن تكون كافة المعطيات والمؤشرات والنتائج ضمن المعايير المالية الدولية، من حيث معدلات التضخم والإنفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي، فضلاً عن تعزيز أطر سياسات ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي.

وتابع الشيخ محمد بن سعود القاسمي، أن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع الرقعة الخضراء في الإمارة، وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية وزيادة فرص التوظيف والتي تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة، والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم، لغرض الإبداع والابتكار، وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية مالياً، وتوفير كافة متطلبات التمويل اللازمة لتعزيز قدراتها على تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية والتشغيلية، كما تضمن تحقيق أفضل الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين في كافة المجالات الحياتية ووفق أفضل المعايير والممارسات، التي تحقق الرفاهية والسعادة للمجتمع، حيث أصبح للشارقة مكانة مميزة على الخارطة العالمية الثقافية والعلمية، وأن حصول الشارقة على هذه المكانة المميزة هو نتيجة للرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة وقيادة لعملية البناء بطريقة تراكمية ومستمرة، لتكون الشارقة عاصمة عالمية للكتاب وغير ذلك من الإنجازات التي نفتخر فيها جميعاً.

بدوره، أكد سعادة وليد الصايغ المدير العام لدائرة المالية المركزية، أن موازنة عام 2020، قد عملت على توفير إطار عملي في تنفيذ توجيهات وأولويات صاحب السمو حاكم الشارقة، في أن تكون هذه الموازنة الأداة الاستراتيجية التي تترجم رؤية واستراتيجية الحكومة وبمنظور عصري ومتطور، وعليه فإن عملية إعداد الموازنة قد تم في ضوء إطار الإنفاق متوسط الأجل، بالإضافة إلى ربط الموازنة العامة للإمارة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، ومنها زيادة مستوى التحفيز الاقتصادي وتقديم الدعم الاجتماعي وتوفير فرص العمل والسكن الملائم، لتنعم العوائل بالاستقرار والاطمئنان والتكاتف الأسري، التي أشار اليها صاحب السمو حاكم الشارقة، في أكثر من مناسبة، والتي تمثل هاجساً لسموه يسعى إلى تحقيق العيش الرغيد والازدهار الدائم للمواطنين والمقيمين، على أرض الإمارة الباسمة.

المصروفات

وأشار الصايغ، إلى أن الموازنة الجارية قد شكلت نحو (59%) من الموازنة العامة لعام 2020 وبزيادة مقدارها (4%) عن موازنة 2019، وكذلك استمرت الحكومة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجات الإنفاق على هذه المشاريع في عام 2020، ولتشكل هذه الموازنة نسبة (23%) من الموازنة العامة، أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو ( 13 %) من الموازنة العامة لتزداد بنسبة (3%) لعام 2020 مقارنة بعام 2019، في حين شكلت موازنة تسديدات القروض وفوائدها نسبة (6%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020، وبزيادة مقدارها (19%) عن موازنة 2019، لتعزز من قدرة الحكومة ومتانة الملاءة المالية لها في تسديد كافة التزاماتها بشكل عام، ومن أجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية، فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية للحكومة، والعمل على زيادة مستوى الإنفاق بنسبة (2%) لتلبي بذلك متطلبات الجهات الحكومية، وتحسين قدرتها على مواجهة متطلبات التنمية وتطوير مستوى مؤشرات ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي.

وأوضح أما على صعيد التصنيف الإداري للموازنة العامة لحكومة الشارقة، والتي على موازنة الجهات الحكومية وموازنة الهيئات المستقلة، فقد عملت دائرة المالية على المحافظة وبالتنسيق مع هذه الجهات على الأهمية النسبية لهذه الموازنات خلال السنتين 2019-2020 لتشكل موازنة الجهات الحكومية نحو (67%) لعام 2020، وبزيادة مقدارها (5%) عن موازنة 2019، في حين شكلت موازنة الهيئات المستقلة نحو (33%) لعام 2020.

وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية، واحدة من أهم الأدوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة، فقد احتل قطاع التنمية الاقتصادية نسبة (36%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020، وهذا يعكس الاهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البيئة الاقتصادية للإمارة، والعمل على جذب المستثمرين وتعزيز اتجاهات النمو والتحفيز الاقتصادي وتنافسية الإمارة.

ويأتي قطاع البنية التحتية بالمرتبة الثانية في الأهمية النسبية، وشكل نحو (33%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020، ليحقق زيادة مقدارها (10%) في عام 2020 مقارنة بعام 2019، أما قطاع التنمية الاجتماعية، ففي الوقت الذي شكلت أهميته النسبية نحو (24%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020، وقد حقق هذا القطاع نسبة زيادة مقداها (1%) عن موازنة عام 2019، وهذا يعكس حجم ومستوى الاهتمام بهذا القطاع، حيث احتل المرتبة الثالثة، وذلك لتوفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الإمارة، في حين شكلت الأهمية النسبية لقطاع الإدارة الحكومية والأمن والسلامة نحو (7%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020.

أما على صعيد تحليل عناصر الموازنة الجارية لعام 2020، فقد شكلت الرواتب والأجور نسبة (44%) من إجمالي الموازنة التشغيلية لعام 2020 وبزيادة (5%) عن عام 2019، في حين شكلت المصروفات التشغيلية نسبة (51%) لعام 2020 وبنسبة نمو (5%) عن موازنة 2019، أما المصروفات الرأسمالية فقد شكلت نحو (4%) من الموازنة التشغيلية لعام 2019، وبشكل عام فقد حققت الموازنة التشغيلية نسبة نمو مقدارها (4%) لعام 2020، وهذه أيضاً مؤشرات تعكس اهتمام الحكومة على تعزيز القدرة المالية للجهات الحكومية، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والتشغيلية.

الإيرادات

أما على صعيد الإيرادات العامة للحكومة، ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه الإيرادات المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة، حيث اهتمت الحكومة بطريقة استثنائية في تنمية هذه الإيرادات وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذه التوجه.

وبشأن تحليل اتجاهات الإيرادات العامة، فقد شكلت الإيرادات التشغيلية نسبة (74%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2020، في حين بلغت نسبة الإيرادات الرأسمالية نسبة (11%) لعام 2020، أما الإيرادات الضريبية فقد شكلت نحو (10%) من مجموع الايرادات العامة، وبذات الاتجاه فقد شكلت الإيرادات الجمركية نسبة (4%)، وإيرادات النفط والغاز نحو (1%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2020.

أما على صعيد تحليل الإيرادات حسب التصنيف الإداري للجهات الحكومية في إمارة الشارقة، فقد بلغت الأهمية النسبية لإيرادات الجهات الحكومية نحو (51%) من مجموع موازنة الإيرادات، حين بلغت الأهمية النسبية لإيرادات الهيئات المستقلة نحو (49%) من إجمالي موازنة الإيرادات العامة للحكومة، والتي حققت نمواً مقداره (1%) مقارنة بعام 2019.