شارك في جلسة حوارية نظمتها الجامعة القاسمية

قائد شرطة الشارقة يوعي الشباب بسلبيات وسائل التواصل الاجتماعي

  • الإثنين 09, ديسمبر 2019 05:27 م
  • قائد شرطة الشارقة يوعي الشباب بسلبيات وسائل التواصل الاجتماعي
أكد سعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمتها الجامعة القاسمية، أن مسؤولية تحصين الشباب وحمايتهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها تعد في صدارة أولويات واهتمامات شرطة الشارقة.
الشارقة 24:

شارك سعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، في الجلسة الحوارية، التي نظمتها الجامعة القاسمية بالشارقة، يوم الاثنين، في إطار الحملة التوعوية التي أطلقتها كلية الاتصال تحت عنوان "المسؤولية الجنائية عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، بهدف تعريف الطلبة بمواد القانون الذي ينظم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشاد سعادة اللواء الشامسي، بالجهود العلمية والتربوية والحضرية التي تقوم بها الجامعة القاسمية بالشارقة، وإسهاماتها الرائدة في تعزيز الشراكة المجتمعية، وتأكيد دور المجتمع المدني في مناقشة القضايا الاجتماعية الرئيسية التي تهم مجتمعنا، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة، واهتمامه الكبير بخدمة الأمة الإسلامية والعربية ونشر العلم والثقافة في العالم أجمع.

وتناولت الجلسة، التي أدارها الدكتور عطا عبد الرحمن عميد كلية الاتصال بالإنابة في الجامعة القاسمية، مجموعة محاور رئيسية منها مفهوم الجريمة الإلكترونية، وجرائم شبكات التواصل الاجتماعي، والجريمة الإلكترونية، وحجم الجريمة الإلكترونية، مقارنة بالجرائم الأخرى، وأنواع الجرائم الإلكترونية، التي ترتكب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والعقوبات أو التشريعات التي نص عليها القانون، في حال ارتكاب هذه الجرائم، ودور الإعلام في مكافحة مثل هذه الجرائم.

وتحدث قائد عام شرطة الشارقة، عن مفهوم الجرائم الإلكترونية التي تسبب بضرر جسيم للأفراد أو الجماعات والمؤسسات، بهدف ابتزاز الضحية وتشويه سمعتها من أجل تحقيق مكاسب مادية أو خدمة أهداف خاصة باستخدام الحاسوب ووسائل الاتصال الحديثة، مبيناً أوجه التشابه بين الجريمة الإلكترونية مع الجريمة العادية في عناصرها، من حيث وجود الجاني والضحية وفعل الجريمة، ولكنها تختلف عن الجريمة العادية في البيئات والوسائل المستخدمة.

وتطرق إلى العقوبات والتشريعات التي نص عليها القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، ويتضمن العديد من المواد التي من شأنها توفير الحماية القانونية لخصوصية ما يتم نشره وتداوله عبر الشبكة المعلوماتية، وبما يحفظ حقوق وواجبات كل من يعيش على أرضها.

وأوضح اللواء الشامسي، خلال الحوار، أن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي قد يكون نعمة أو نقمة في آن واحد، فهي سلاح بحدين، إما أن يستخدمها الشخص بشكل إيجابي ومفيد يعود على نفسه وغيره بالمنفعة وبالتالي تكون نعمة، وإما أن يستخدمها بشكل سلبي وخاطئ معرضاً نفسه للمساءلة القانونية، فتكون في هذه الحالة نقمة، إضافة إلى الأضرار الاجتماعية والنفسية على الأبناء والناشئة المرتبطة بإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ومدى تأثيرها السلبي على التكوين الثقافي للأبناء وقيم المجتمع، بسبب قلة الوعي والإدراك بالإجراءات الوقائية، ومن بين الأسباب التي تجعل الفرد فريسة سهلة لمثل هذه الجرائم، هي السذاجة وعدم الدراية الكافية بعواقب تبعاتها القانونية، بالإضافة إلى الفضول والمشاكسة عبر مواقع الألعاب الإلكترونية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وحول سبل الحماية، أوضح اللواء الشامسي، أن مسؤولية تحصين الشباب وحمايتهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها تعد في صدارة أولويات واهتمامات شرطة الشارقة انطلاقاً من قناعتها بأن الشباب هم طليعة المجتمع وعموده الفقري، لذا يجب توفير المناخ الآمن للتنشئة السليمة، مؤكداً أن شرطة الشارقة تتخذ التدابير الوقائية وفق خطط أمنية مدروسة لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي وكافة التقنيات الحديثة، بهدف حماية الناشئة من سوء الاستخدام أو سوء الاستغلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال عدم تبادل المعلومات أو الصور الشخصية المسيئة مع أشخاص آخرين، لما لها من آثار سلبية على الطرف الآخر الذي يتم استغلاله بهذه الطريقة.

ودعا إلى ضرورة توحيد الجهود بما يخدم أبناء المجتمع، والسعي بقدر الإمكان إلى الحد من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل وتوظيفها في النهوض بالمجتمع وأبنائه، عبر التنشئة الصحيحة وتعزيز الإحساس بالمسؤولية المجتمعية، إضافة إلى حماية الشباب من الفكر المنحرف وتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة وترسيخ قيم الولاء والانتماء إلى الوطن وهو ما تسعى إليه الدولة، موجهاً أولياء الأمور على تسليح الأبناء بالقيم والأخلاق الحميدة، وغرس الوازع الديني باعتبار أن الأسرة الذراع الأقوى في حماية النشء من الجرائم بكافة صورها.

وحول دور الإعلام في مكافحة الجرائم الإلكترونية وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، وعلاقة الأمن بالإعلام في مواجهة هذه الجرائم، أشار اللواء الشامسي إلى أن للإعلام مفهوم متخصص في المجتمعات الحديثة، ويمتلك غايات وقائية واجتماعية، ويقوم بدور مهم في ترسيخ أمن المجتمعات واستقرارها، ويلبي حاجات اجتماعية تسهم في التوعية والتثقيف والتوجيه والإرشاد، للوقوف بوجه الظواهر والمتغيرات الاجتماعية التي تطرأ على الفكر والسلوك والقيم، إلا أنه لا يمكنه تحقيق أهدافه المرجوة ومقاصده النبيلة، إلا حين تتكامل جهوده مع جهود باقي المؤسسات الاجتماعية والتربوية وغيرها، من خلال توعية الجمهور بمخاطر الجرائم الإلكترونية بشتى أنواعها، التي تؤدي إلى وقوعهم فريسة في أيدي عصابات الجرائم الإلكترونية.

وفي ختام الجلسة، قدم الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية درع الجامعة للواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، تقديراً للجهود التي تبذلها شرطة الشارقة، في تعزيز الوعي المجتمعي وحضوره ومشاركته في هذه الجلسة الحوارية الهامة.