رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف جديد القطري إبراهيم فخرو

  • السبت 04, يوليو 2015 في 6:51 م
في أمسية رمضانية، استضاف "كتارا" في الدوحة تدشين كتاب "رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف"، للكاتب القطري إبراهيم يوسف الفخرو، والذي يعد توثيقاً لمسيرة الخط العربي عبر عصوره المختلفة.

الشارقة 24 - الدوحة:

احتضنت المؤسسة العامة للحي الثقافي بالدوحة "كتارا" حفل تدشين كتاب "رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف"، للكاتب إبراهيم يوسف الفخرو، وذلك بحضور د.حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، ود.محمد بن صالح بن عبد الله السادة، وزير الطاقة والصناعة، ود.خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام لـ"كتارا"، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة والمهتمين بالخط العربي. وشهد الحفل إهداء الفخرو نسخاً من الكتاب للحضور.

 توعية ثقافية

وقال د.السليطي: "إن استضافة "كتارا" لتدشين هذا الكتاب يأتي لاهتمامها بفن الخط العربي، بما ينسجم مع رؤيتها، ودورها الفاعل في التوعية بالثقافة الإسلامية بعمقها الحضاري والروحي، وتقديمها للآخر، علاوة على دعمها للباحثين القطريين، لإبراز إبداعاتهم في شتى ميادين الفكر والفن، فضلاً عن دورها في نشر قيم المحبة، والخير، والسلام التي هي من أساس ثقافتنا، وعماد حضارتنا".

 مسيرة ناجحة

وتابع: "سبق لـ"كتارا" أن احتضنت العديد من الفعاليات المعنية بالخط العربي، ما يؤكد تبنيها للخط العربي كمادة إبداعية، وذلك لاعتبار هذا الفن أحد أهم العناصر الرئيسة لمكونات حضارتنا العربية والإسلامية، والذي تضمن مشاركات مميزة من بينها مشاركة الكاتب إبراهيم الفخرو، عبر معرضه "الخط العربي والقرآن: مسيرة مشتركة"، والذي أوضح من خلاله قصة تطور الخط العربي، وارتباطه بالقرآن الكريم، والتي تم توضيحها بالتفصيل من خلال كتاب رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف".

وبدوره، أبدى حمد بن مبارك المهندي، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة "رأس غاز" المحدودة، سعادة الشركة بدعم هذا العمل الثقافي المهم، متمنياً للقطري إبراهيم الفخرو مزيداً من التوفيق والنجاحات.

تطور الخط العربي

وخلال محاضرته بحفل التدشين، أبدى الفخرو سعادته بمستوى الحضور لهذا الحفل الذي شبهه بالصالون الثقافي، وقال: "لست باحثاً ولا خطاطاً، ولكني هاوٍ للخط العربي، أقول بروح الهاوي: إن الخط العربي هو أيقونة الحضارة الإسلامية، وحيثما حل الإسلام حل الخط العربي، وأينما حل الخط العربي، ازدان المكان، ولقد اختاره الله لكتابه الكريم، ثم أصبح فناً يزين كل ذي طابع إسلامي".                      

وتابع: "إن الخط العربي تطور مع انتشار الإسلام، ثم حدد مختلف مراحل التطور الزمني، وهو تطور ابتدائي، ومرحلة ازدهار الخط التي هي مرحلة ابن مقلة، وابن البواب، ومرحلة ياقوت، ومرحلة النضج، وبعد أن اكتمل إبداع الخط العربي جاءت التكنولوجيا، فالكمبيوتر له خطوطه، لكنها لا توازي الخط العربي في جماله".

 مدارس الخط

وفي مداخلته، شدد وزير الثقافة على أهمية تعميم ثقافة الخط العربي، والاستفادة من المدارس التي اهتمت وبرعت في هذا المجال، وعلى رأسها المدرستان السورية والعراقية، "ففي سوريا جرى إرساء قواعد الخط العربي".

وأعرب عن أمله في أن تعود سوريا إلى مكانتها الثقافية العريقة، واهتمامها بالخط العربي، وأن تعود معها الحضارة العربية إلى سابق عهدها، وقال: "إن للخط مدارس، ولكنه مهمل، وإذا لم تتوفر لأصحاب مواهبه الرعاية، فإنه قد يدخل دائرة النسيان والإهمال، ما يتطلب منحه الرعاية والاهتمام الكبيرين".

 وثمن الجهد الذي قام به المهندس إبراهيم الفخرو، "إذ أنني مطلع على تجربته، وهذه الهواية ذات مردود ثقافي كبير، وذات علاقة بقيمنا وثقافتنا".

وقال: "إن تطوير الخط العربي مسؤولية الجميع ابتداء من وزارة الثقافة، ما يتطلب إعطاءه حقه بحكم انتمائنا الحضاري له، مثمناً احتضان "كتارا" لحفل التدشين، "فهي صرح ثقافي مهم نفتخر به".

جماليات حضارية

وبدوره، قال وزير الطاقة والصناعة: "إننا بحاجة اليوم إلى العمل جدياً على الطرح المتوازن والعاقل، فحضارتنا الإسلامية زاخرة بفنونها وجماليتها، وساهمت في تطور الإنسانية، وهذا ما يجب التركيز على إبرازه لمواجهة ما يروج عن الإسلام والمسلمين من أفكار سلبية".

وأعرب عن سعادته بما قام به الفخرو، كما تقدم بالشكر لـ "كتارا" على ما تقوم به من جهود، من أجل إبراز الجانب المشرق من حضارتنا العربية والإسلامية.

ويعد الكتاب أحدث إصدارات المؤلف الأدبية والفنية، ويمكن اعتباره موسوعة فنية شاملة، حيث يقدم من خلاله الفخرو مجموعة مميزة من الروائع الخطية، بالإضافة إلى استعراضه لتاريخ الخط العربي.

ويقع الكتاب في 350 صفحة، ويعرض صوراً لجميع المراحل التي مر بها الخط العربي في تاريخه، من خلال عرض نماذج أخاذة من المقتنيات الشخصية للمؤلف.