"مجلة التشكيل" الثقافية... تتشكّل بوجه جديد وإضافات جذرية

  • الخميس 18, يونيو 2015 في 3:59 م
  •  نوار القاسمي
  • ناصر عبد الله
Next Previous
أعادت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية إصدار مجلتها الفصلية "التشكيل" سعياً من مجلس الإدارة لاحتواء الحركة التشكيلية، وإلقاء الضوء على أهم المحطات الفنية، وتوثيقاً للحركة الفنية في دولة الإمارات، من خلال مجلة تصدر باللغتين العربية والإنجليزية.

الشارقة 24 – عبد العليم حريص:

تصوير: عبد المغيث الخطيب

أقامت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية حفلاً لتدشين العدد الجديد من مجلة "التشكيل"، الذي يصدر بحلة جديدة، بحضور مجموعة من الكتاب والباحثين والمهتمين بالفنون التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي العدد 22 الجديد استمراراً لمسيرة بدأت في سبتمبر/ أيلول من العام 1984 التي بدأت بجهود فردية من القائمين على الجمعية حينها، وجاءت لتعوض جانباً من النقص في المصادر الفنية المتاحة باللغة العربية، وذلك باجتهاد بعض الفنانين في ترجمة المقالات الأجنبية أو كتابات مجموعة من خريجي الفنون من رواد الحركة التشكيلية، وكانت تحمل في طياتها مجموعة من المواضيع والأفكار التي مثلت حقبة مهمة من بدايات تأسيس الحركة التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد ناصر عبد الله، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ورئيس تحرير مجلة "التشكيل"، أن المجلة ستعمل على تقديم جرعة معرفية بالغة الأهمية في مجال الفنون التشكيلية وغيرها من المجالات البصرية كالتصميم والسينما والأزياء، وذلك من قبل مجموعة من الكتاب المتخصصين والباحثين في مختلف مجالات الفنون البصرية.

وأضاف عبد الله: وها هي اليوم مجلة "تشكيل" تعود إليكم بحلة مستوحاة من بداياتها الأولى، لتقدم مجموعة من المقالات والأبحاث التي تمثل مختلف التوجهات والأفكار. حيث تبدأ المجلة ببحث في مجال الفنون الأدائية للباحثة كرستيانا دي ماركي، ثم مقال عن بينالي الشارقة للفنون الثاني عشر، ثم تغطية لمعرض الخريف في مركز آرلنغتون للفنون في الولايات المتحدة للكاتبة والفنانة ابتسام عبد العزيز، ثم بحث عن الاستدامة البيئية في الفنون التشكيلة بقلم الدكتورة إيمان عبد الشهيد ابراهم أستاذة مساعدة في العمارة والتصميم الداخلي بكلية الفنون بالشارقة، ثم عرض عن مجموعة المقتنيات في متحف الشارقة للفنون.

دعم الفنون الهادفة

ومن جانبها أكدت الشيخة نوار القاسمي، مسؤولة الاتصال في مؤسسة الشارقة للفنون، إن المؤسسة تسعى دوماً لدعم الفنون والمشاريع الهادفة فنياً وثقافياً، الأمر الذي من شأنه إثراء الحركة الفنية والثقافية في إمارة الثقافة العربية الدائمة الشارقة بوجه خاص وباقي إمارات الدولة بوجه عام. 

وأضافت الشيخة نوار: "فما تحتله إمارة الشارقة حالياً على خارطة الثقافة يجعلنا في أمسّ الحاجة للدفع بعجلة الإبداع الإماراتي، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تسليط الضوء على أهم التجارب الإبداعية، ونقلها إلى العالم، ولهذا مهمتان رئيستان؛ الأولى التعريف بالمنجز الإماراتي، والثانية الاستفادة من هذه التجارب سواء بالاتباع أو بالنقد، وفي كلا الحالين سيستفيد المبدع الإماراتي مما يثري تجربته ويصقلها بالخبرات المتعددة، فنحن اليوم في قمة السعادة لما لمسناه من تجاوب كبير مع إعادة إصدار المجلة التي توقفت لفترة، ولكنها اليوم صارت بين يدي الجمهور المحب لمتابعة الحركة الفنية، وخاصة التشكيلية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

توثيق المنجزات الفنية

كما أوضحت الشيخة نوره إبراهيم المعلا مسؤولة مشاريع في مؤسسة الشارقة للفنون أن مجلة التشكيل في عددها 22 شهدت توثيقاً مهماً، لأبرز منجزات الساحة الفنية في الإمارات العربية المتحدة، كما أن استكتاب باحثين عالمين يعد إثراءً قوياً للمجلة ويرتقي بالقارئ إلى مصاف الإبداع العالمي، كما أن الكتاب الإماراتيين أنفسهم أبدعوا فيما قدموا من طرح ومعالجة لأهم القضايا الفنية المعاصرة، وأضافت المعلا أننا نتطلع من إدارة المجلة أن الحفاظ على نفس الأسلوب من المعالجة والطرح كما نأمل منهم الاستمرارية في إصدار المجلة.

كما أشارت المعلا إلى أن النشاط في دولة الإمارات متنوع وثري بالفنون التشكيلية الإماراتية والعربية والعالمية، وهذه المجلة جاءت متخصصة من حيث التناول وطرح الأفكار والاعتماد على آخر الأبحاث والكتابات العالمية، حيث تم استكتاب أكثر من فنان إماراتي وعالمي معني بهذا الشأن، فالكمّ المعرفي الموجود في المجلة يعد مرجعاً للفنانين والباحثين.