العين من صحراء إلى خضراء ... توثيق عبقرية زايد

  • الأربعاء 13, مايو 2015 في 12:47 ص
يتضمن كتاب المهندس عبد الحفيظ خان، الصادر حديثاً بعنوان "50 عاماً في واحة العين" عن الأرشيف الوطني الإماراتي، توثيقاً لبدايات التنمية الزراعية في العين، ونشر أشجار نخيل التمر في منطقة الخليج برمتها، موضّحاً جهود مؤسس الدولة الشيخ زايد "طيب الله ثراه" في دعم الزراعة، كما يتحدث خان عن انطباعاته وذكرياته فيها.

الشارقة 24 – وام:

احتفى الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة،  أول أمس الإثنين، بتوقيع أحدث إصداراته، وهو كتاب "خمسون عاماً في واحة العين" في ركن المؤلفين في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، بحضور الدكتور عبد الله الريس، مدير عام الأرشيف الوطني.

بعد أن وقّع المؤلف المهندس عبد الحفيظ خان كتابه، قدّم الدكتور عبد الله الريس للحاضرين تعريفاً بالكتاب الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، موضحاً أن الأرشيف الوطني أدرك أهمية توثيق مراحل نشوء الزراعة وانتشارها، انطلاقاً من مدينة العين لتعم أرجاء الدولة، وتجعل منها بيئة خضراء مثالية ينظر العالم إليها، وذلك استكمالاً لدوره الأساسي في حفظ ذاكرة الوطن وتوثيقها.

ونوه الريس بما حققه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، من إنجازات زراعية وبيئية في دولة الإمارات، مؤكداً أن ذلك دليل على جهوده، وعبقريته الفذة في تحويل أرض الإمارات من صحراء إلى رياض خضراء.

تحوّل في واحة العين

ويتضمن كتاب "خمسون عاماً في واحة العين" توثيقاً لبدايات التنمية الزراعية في العين، ونشر أشجار نخيل التمر في منطقة الخليج برمتها.

وقدّم للكتاب سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني قائلاً فيه: "بفضل بعد نظر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باتت دولة الإمارات العربية المتحدة العاصمة البيئية للعالم، فعلى مدى نحو ستة عقود كافح التصحر بحماسة شديدة، والتزم تخضير الصحراء منذ أن كان ممثلاً للحاكم في العين، ثم حاكماً لإمارة أبوظبي، فمؤسس الدولة، وأول رئيس لها".

ويضيف سموه في تقديمه للكتاب: "وبوصول السيد عبد الحفيظ خان إلى مدينة العين للعمل كأول مستشار زراعي للشيخ زايد، أطلقت مشاريع رائدة في ستينات القرن الماضي، فأحدثت تحولاً شاملاً في الواحات الداخلية".

ويشيد سمو الشيخ منصور بن زايد بإخلاص عبد الحفيظ خان، وجهوده التي لم تعرف الكل أو الملل، وأسفرت عن إعداد هذا الكتاب الذي يفيض بالمعلومات.

الانطباعات الأولى

ويسرد المؤلف انطباعاته الأولى لحظة وصوله إلى أبوظبي، واصفاً المناخ الصحراوي الحارّ، والمترب الذي كان يسودها في ذلك الحين، ويعرج على تاريخ قبيلة بني ياس في القرنين السابع عشر والثامن عشر، واستقرارهم في واحات ليوا، ثم انتقالهم إلى أبوظبي العام 1761، بقيادة الشيخ ذياب بن عيسى، كاشفاً عن سبب اختياره القدوم إلى أبوظبي، وما شهده فيها من إرهاصات التغيير والتطوير .

وتتوزع على صفحات الكتاب الصور الفوتوغرافية التاريخية، والوثائق التي تخصه كعقد العمل، وميزانية خطة التنمية الزراعية في البريمي، في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1962، وبرنامج زيارة المقيم السياسي إلى أبوظبي في نوفمبر/تشرين الثاني 1963، وغيرها من الوثائق التي تثبت ما ورد في الكتاب من معلومات وتزيدها إيضاحاً.

ويختتم الكتاب بالسجلات المصورة التي تتضمن الصور الفوتوغرافية، والملاحق التي تزخر بالوثائق التاريخية المهمة، وملحقاً بأنواع التمور في الإمارات، وملحقاً آخر عن أنواع النباتات الطبية في الدولة .