"عناقيد الضياء"... سماحة الإسلام تتجلى على خشبة مسرح المجاز بالشارقة

  • الخميس 07, مايو 2015 في 8:48 م
نشرت صحيفة "ذا ديلي ستار" البريطانية تقريراً حول العمل الملحمي "عناقيد الضياء" الذي قدمته إمارة الشارقة على مسرح المجاز، وقد لقي هذا العمل اهتماماً كبيراً من الجمهور والنقاد والمهتمين، كونه كان رسالة ثقافية رفيعة المستوى قُدمت مسرحياً على خشبة مسرح يعتبر تحفة معمارية جديدة في المنطقة.

الشارقة 24:

العمل المسرحي "عناقيد الضياء"، الذي شهده مسرح المجاز في الشارقة، هو عمل يدور حول أعظم قصة رواها التاريخ، تتناول سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومسيرة الإسلام وقيمه السامية، في شكل مبهر، فنياً وتقنياً، ويعد أكبر إنتاج فني مسرحي عن الإسلام في المنطقة والعالم، وتميز بالمؤثرات الخاصة والهندسة المسرحية، والتقنيات الأحدث التي لم يسبق لها مثيل، وتستخدم للمرة الأولى في المنطقة، حيث تتجلى قصة "عناقيد الضياء" مع أحدث تقنيات العروض البصرية والسمعية والموسيقية.

اشترك في هذا العمل التاريخي الفريد من نوعه، الذي استضافه مسرح المجاز، الأول من نوعه على مستوى المنطقة، والذي تم تصميمه على غرار المسارح الرومانية بل ويماثلها، للاحتفاء بإمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية 2014، نجوم وخبرات من بلدان عدة. وقد حصد العمل جائزة "أفضل مشهد مرئي" التابعة لجوائز الإنتاج في لندن، كما تم ترشيحه ضمن القائمة النهائية لجائزتين أخريَين يتم الإعلان عن الفائز فيهما في يوليو/ تموز المقبل.

وقد عكفت مجموعة "ملتيبل آند سبينيفكس"، بالتعاون مع مركز الشارقة الإعلامي، على العمل الدؤوب لستة أشهر ليتم الإنجاز النهائي قبل الخامس من أبريل/ نيسان من العام الماضي.

في هذا العمل حضرت قيم المحبة والعدل والتسامح والسلام لتنثر عبيرها على العالم بأسره عبر "عناقيد الضياء"، بفضل جهد عدد كبير من القامات الفنية والمسرحية العربية والعالمية، والمؤرخين والدارسين لسيرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، والخبراء في مجال العروض المسرحية الاستثنائية، وقد مزج الأداء بين آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا والشعر الفصيح ومقتطفات من القرآن الكريم.

الإسلام في صورته الحقيقية

ويشير فيليب سكاف الرئيس التنفيذي للمجموعة التي أشرفت على إنتاج هذا العمل الكبير إلى أن الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، أخبره بأن الثقافة والفنون هي أفضل وسيلة للرد على المتطرفين: " إذا لم نفعل ذلك، وإذا لم نقدم الإسلام الحقيقي، خاصة عبر الثقافة والفنون، سنحصل في نهاية المطاف على سلوك التطرف. لذلك، هذه هي طريقتنا في الرد عليهم، لن نرد بوسائلهم الخاصة، لكننا نرد عبر عمل مثل عناقيد الضياء".

وبذلك فإن هدف "عناقيد الضياء" جاء للرد على الصور السلبية للإسلام في الصحافة الدولية، التي تهتم بالتركيز على الأعمال المروعة التي تقوم جماعات تنسب عملها باسم الدين، والدين منها براء، وجاءت "عناقيد الضياء" لتقديم الصورة السمحة الإسلامية للعالم.

إن الحكم على هذا العمل يأتي ضمن مستويين، الفني كون النص باللغة العربية كان مفاجئا لأكثر من 10.000 مشاهد، عبّروا عن رغبتهم بإعادة عرضه، والمستوى الثاني يرتبط بموضوع العمل الذي يتعلق بالدين الإسلامي، أعظم الديانات على وجه البسيطة، والذي تتصدر موضوعاته العناوين الرئيسة في وسائل الإعلام.

القيم الحقيقية للإسلام

لذلك، فإن هذا العمل يأتي في الوقت المناسب، لأن تجسيده جاء بطريقة فنية تتدخل فيها الموسيقى الملائمة، ليكون أكثر فاعلية، وأسرع تسللاً للقلوب والعقول "، خاصة وان القيم الحقيقية للإسلام، التي تناولها هذا العمل الفني، لا يتم احترامها. فأولئك الذين يدّعون أنهم ينفذون تعاليم الإسلام عند مشاهدتهم لهذا العمل سيواجهون بحقيقة أنهم بأفعالهم يعارضون الإسلام ونبيه، إذ سيجدون أنهم يمارسون خلاف ما حثهم عليه الإسلام ونبيه".

وقد حضر ما يزيد على 750 شخصاً، من مؤرخين ودارسين لسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، والخبراء في مجال العروض المسرحية الاستثنائية، إلى الشارقة من دول عدة، ليقدموا لأهلها وزوارها على مسرح المجاز، وللجمهور في العالم بأسره، عملاً يستعيد أهم اللحظات التاريخية التي شكلت حضارتنا الإسلامية

إمكانية إعادة عرض "عناقيد الضياء"

إن هناك إمكانية لإعادة عرض "عناقيد الضياء" في تركيا أو مصر أو حتى في دول أوروبية. حيث أن هناك ثمة قصص كثيرة تتناول الديانات الثلاث المسيحية واليهودية والإسلام، إلا أن الدين الإسلامي في الأغلب ما يكون غير معروف في العالم غير الإسلامي، أو يُساء فهمه، كما أن الإسلام لم يأخذ حقه في الترويج كباقي الديانات. إذ لم يظهر أي عمل فني يتناول هذا الدين سوى فيلم واحد هو "الرسالة" في فترة السبعينيات، وعناقيد الضياء هو العمل الثاني".

ريتشارد ليندسي، المدير التنفيذي للإبداع في مجموعة ملتيبل آند سبينيفكس، الذي تولى تنفيذ الأعمال الإبداعية لـ "عناقيد الضياء" أكد أنه فخور جداً بأن تحمل سيرته المهنية اسم العمل "عناقيد الضياء"، الذي أتاح له فرصة كبيرة للتعرف إلى الدين الإسلامي العظيم والثقافة العربية العريقة، مضيفاً أن قيم النقاء والعدل والمحبة والسلام التي ينادي بها الإسلام، جعلته يبذل المزيد من الجهد لإظهار هذه القيم الإنسانية في كافة تفاصيل العمل.