"لقاء مارس" في "بينالي الشارقة"... حوارات في الفن والإنسانية!

  • الثلاثاء 28, أبريل 2015 في 6:06 م
في إطار "بينالي الشارقة 12"، تنظم مؤسسة الشارقة للفنون الدورة الثامنة من "لقاء مارس" من 11 إلى 16 مايو/أيار، مستضيفة حشداً من النخب الفنيّة العربية والعالمية، لاستعراض مواضيع تدور حول الفن ودوره في دعم قضايا الشعوب، ونقل الرسالة الإنسانية، إلى جانب جلسات حوارية ثرية، ومناقشات في حاضر الفنون ومستقبلها.


الشارقة 24 – عبد الله ميزر:  

تقدم مؤسسة الشارقة للفنون "لقاء مارس" لهذا العام، في إطار "بينالي الشارقة 12"، وتمتد أيام اللقاء من 11 ولغاية 16 مايو/أيار 2015 في معهد الشارقة للفنون، حيث يستضيف اللقاء في دورته الثامنة فنانين من "بينالي الشارقة 12" أسهموا في تنظيم الجلسات وتصميمها، بما يتماشى مع المشاريع المقدمة، حيث يقدم المتحدثون أبحاثاً قيمة، وعروضاً ثرية مختلفة على مدار أربعة أيام، تليها زيارات لمواقع البينالي، الذي يستمر لغاية 5 يونيو/حزيران 2015.

جغرافيا من ظلال

يستكشف اليوم الأول "جغرافيا من ظلال" من تنظيم كريستين خوري ورشا سلطي، عدداً من الأبحاث التي تدور حول "المعرض الدولي للفنون للتضامن مع فلسطين" و"باست دسكوايت"، حيث تتحدث رشا سلطي عن عملية تحويل البحث إلى معرض، في حين تقدم كريستين خوري، بحثاً مُكلَّف لـ "بينالي الشارقة 12" حول "المعرض الدولي للفنون للتضامن مع فلسطين"، الذي أقيم في اليابان.

ويستكشف البحث مشاركة المفكرين، والفنانين، والمناضلين في الكفاح الفلسطيني من خلال أنشطة المؤسسات الفنية، ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية في طوكيو في السبعينات والثمانينات.

تاريخ التضامن الياباني مع فلسطين

وفي إطار مناقشة عوالم المناضلين والنشطاء، تقوم ماري أوكا الباحثة في الأدب العربي الحديث، والأستاذة في كلية الدراسات العليا الإنسانية والمدمجة بجامعة طوكيو، بالكشف عن تاريخ التضامن الياباني مع فلسطين، الذي بقي مجهولاً إلى حد كبير، وذلك في إطار محادثة مع الكاتبة والصحفية ماي شيجينوبو.

وفي كلمة رئيسة بعنوان "إنقاذ فلسطين: الفن والأمة"، يعرض دبليو جيه توماس ميتشل دراسة الأبحاث الفنية، والأرشيفية الفلسطينية الحديثة في مضمون حركة "فن الإحياء"، فن الأنقاض والبناء، وارتباطه بالقومية النقدية، ثم تنتهي الجلسات بحلقة نقاش ختامية.

حوار وتواصل

أما ثاني أيام اللقاء فهو من تنظيم الفنان إريك بودلير، والذي صممه ليكون جزءاً من عمله "جلسات الانفصال" الذي يقدمه في "بينالي الشارقة 12"، ويبدأ بمحادثة بين ماكسيم جفينجيا، وزير خارجية جمهورية أبخازيا السابق، وسفيرها الحالي في الإمارات، وفنان "بينالي الشارقة 12" حسن خان، لإجراء مناقشة عامة تحت عنوان "تم افتتاح السفارة".

ويتبع المناقشة عرض لفيلم "رسائل إلى ماكس" من إخراج إريك بودلير، والذي يتحدث عن رسائل لم يكن من المتوقع لها أن تصل، تليه جلسة أسئلة مع إريك بودلير بإدارة حسن خان.

ميراث سايكس بيكو في عهد داعش

وفي "حالة الدولة" يقدم خالد حوراني تقريراً عن مشروعه "بيكاسو في فلسطين". ويناقش فواز طرابلسي "ميراث سايكس – بيكو في عهد داعش"، وتغير الحدود والأشكال المتطورة للقومية في أوروبا، والشرق الأدنى، والقارة الآسيوية، ويتناول النقاش حالة الدولة ضمن سياق ووقت مجزأين باستمرار.

وفي المساء سيتم عرض فيلم، يتلوه عرض أداء "معالم الروح: عنف، وهياكل السحرية وحراس متخفون" من تصميم أوريل بارتيليمي، وانتصار الحمداني وفابريس تارو.

قراءات في الفن والعمارة

وتستمر في اليوم الثالث "جلسات الشارقة" من تنظيم إريك بودلير، حيث تقدم سارة رفقي قراءة في ممارسات منتقاة للفن المعاصر الحالي، والتي تجعل التفرقة بين الواقع والخيال أمراً غير محسوب، بينما تقدم مصطلحات جديدة في ذات الإطار.

وفي عرض "الهندسة المعمارية للدولة" يستطلع زافييه رونا الكيفية التي يمكن بها فهم الدولة كهيكل معماري، أي كنظام تم تصميمه، وهو ما يوحي بإمكانية إعادة تعريف أساليب وجوده.

أما جلسة "في فنائنا الخلفي" فتجمع الفنان لالا روك مع ماريا لقمان في محادثة عن التجربة الفنية لـ لالا روك والتي تربط الفن بالسياسة.

مستقبل التحرّر

وفي جلسة نقاش تحت عنوان "المستقبل الحالي للتحرر" تجمع كلاً من إريك بودلير مع مكسيم جيفنجيا، وحسن خان، وخالد حوراني، ولالا روك، وماريا لقمان، وسارة رفقي، وفواز طرابلسي، زافييه رونا، تطرح عدة تساؤلات، منها:

كيف يمكننا أن نكون أحراراً، ونعيش في مجتمع نختاره بناءً على أسس الكرامة والمساواة؟ حيث كانت القومية جواب القرن التاسع عشر على ذلك السؤال الخاص بالتحرر، واستمر النموذج ضمن حركات القرن العشرين لما بعد الاستعمار. والنتيجة اليوم عالم من دول، حيث الخريطة تم تقسيمها ورفعت الأعلام عليها. بالتالي ما هو المستقبل الحالي للتحرر في القرن الحادي والعشرين؟

وفي ختام الجلسات سيتم عرض فيلم للفنانين آيرين أناسطاس، ورينيه جابري.

في ظلال الاستشراق

يقدم اليوم الرابع ندوة من تنظيم آيرين أناسطاس ورينيه جابري، ويبدأ اليوم في اتخاذ شكل كالأرابيسك، حيث تؤلف نماذج متداخلة تكويناً. والنماذج الثلاثة هي: الأرابيسك ذاته (في ظلال استشراق سعيد)، وثنائية التطور/التخلف، والماضي، الحاضر، الإمكانيات. تنشأ هذه النماذج طوال اليوم عن الأسئلة التي صاغها المشاركون المدعوون وهم: شاينا أناند، يوسف بلال، أوزجي سيليكاسلان، نيتاشا ديلون، لورا دايموند ديكسيت، ميكو ديكسيت، أمين حسين، أراس أوزجان، آشوك سوكوماران، رولاندو فازكويز ملكين وجوسكان يازيسي.

وفي مساء اليوم يقدم الفنان أوريل بارتيليمي عرض أداء "معالم الروح: طبقات الأرض" مع انتصار الحمداني، جويل لوكوس، وفابريس تارو.

وفي اليومين الخامس والسادس، ستكون هناك جولة فنية ضمن مواقع بينالي الشارقة المختلفة في إمارة الشارقة وكلباء.