والي قيروان: مبادرات سلطان الثقافية تقرب بين الشعوب

اختتام مهرجان القيروان للشعر العربي بدورته الرابعة

  • الأحد 08, ديسمبر 2019 11:12 ص
  • اختتام مهرجان القيروان للشعر العربي بدورته الرابعة
اختتمت، السبت، فعاليات مهرجان القيروان للشعر العربي بدورته الرابعة، بحضور والي القيروان الأستاذ محمد بورقيبة، وسعادة الاستاذ عبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة.
الشارقة 24:

أسدل الستار، السبت، على فعاليات مهرجان القيروان للشعر العربي بدورته الرابعة، بحضور والي القيروان الأستاذ محمد بورقيبة، وسعادة الاستاذ عبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والأستاذ محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، وحشد من الأدباء والشّعراء من تونس ومن بعض الأقطار العربية الشقيقة ومن محبي الأدب والفن والثقافة.

انطلق الحفل الختامي في بيت الشّعر بالقيروان، بكلمة لوالي القيروان الأستاذ محمد بورقيبة، حيث ثمن فيها الدور الهام الذي تضطلع به الثقافة في بناء الإنسان، وأهميتها في حماية اللغة ودعم الهويّة والقيم الإنسانية، وتوجّه بالشكر العميق لإمارة الشّارقة ولحاكمها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على هذا المجهود الأدبي والثقافي المتميّز والمبذول من أجل الارتقاء بمكانة الشّعر ورعايته كرافد من روافد التقارب بين الشّعوب العربية.

وألقت مديرة بيت الشعر في القيروان الشاعرة جميلة الماجري، كلمة، قالت فيها: "سعى بيت الشعر في القيروان إلى أن يكون ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي، وأهدافها النبيلة، فكانت حصيلته خلال الأعوام الـ 4 السابقة العديد من الأمسيات الشعرية والندوات النقدية والمجالس الأدبية، التي حظيت بتقدير جميع من واكب تلك الفعاليات، كونها ساهمت في رفد الحياة الثقافية التونسية بجيل جديد من الرواد في ميادين متعددة، وقد قرأ على منبر بيت الشعر بالقيروان شعراء من مختلف مناطق تونس، و أنحاء الوطن العربي".

وأدرات الشاعرة سندس بكّار فقرات الحفل الذي تم فيه الاستماع إلى قراءات شعريّة لكل من الشعراء: مختار بن اسماعيل، ومحمد عادل الهمّامي، وسهام الفارسي، وسيدي ولد أمجاد، وشكّلت النصوص المقروءة تحليقاً إبداعياً بأجنحة من ضوء الحروف والكلمات في عوالم الأوطان والغزل والوجدانيّات.

وتم تكريم المشاركين في المهرجان، وقد تميّزت الدّورة الرابعة بالاستماع إلى أصوات شعرية شابة حملت تجارب شعرية راقية تجاوب معها الجمهور، وتناولت ندوتها الفكرية قضايا أدبية هامة تمحورت بالأساس حول الشعر، ودوره في تنمية الذائقة الإبداعية والجمالية، كما اشتملت الى جانب القراءات الشعرية سهرات موسيقيّة شيّقة.

وأعرب الضيوف والمشاركون في هذه الدورة أكاديميين، ونقاد، وشعراء، وفنانين ومثقفين، عن خالص شكرهم وتقديرهم لبيت الشعر في القيرواني، واعتزازهم بما يقوم به منذ تأسيسه من جهد متواصل للارتقاء بالمشهد الشّعري وتطويره ولمّ شمل الشعراء والمبدعين، كما توجهوا بالشكر العميق لباعث هذه البيوت صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

والجدير بالذكر أن فعاليات مهرجان القيروان للشعر العربي تواصلت على مدار 3 أيام في الفترة من 5 حتى 7 ديسمبر 2019، وجاء في قصائد الأمسية الختامية للشاعر سيدي ولد الأمجاد "موريتانيا"، الذي قرأ من قصيدته "أطياف عابرة":

هزني الوجد وحان الموعد. وحديث الأمس يدعوه الغد
وأنا ما زلت ولهان الخطى. والوصال الحلو باب موصد
شاعر بات وحيدا ساهرا. وقوافي الشعر بحر مزبد
أنت ضيعت فؤادي بالمنى. فلماذا اليوم هذا المشهد
أتحراك فلا تأتينني. دأبك الهجران هذا جيد
غير أني سوف آتي دائماً وأزور الحي حتى يشهدوا
سوف أشكوك إلى قاضي الهوى. أنا لا أعرف حبا ينفد
إن يك الحب حديثاً يفترى. فلمن يا شعر يحلو الموعد
يا سنا العمر أنا شوق النوى. إن من يهوى شقي مبعد
ذنبه الإيمان في أحلامه. مثل ذاك النجم ما ذا يسعد
كلما قام أديب شاعر. يعشق الكون تنادوا مفسد
أيها النائم في أغلاله. يمسح الدمع ولا يستنجد

وقرأ الشاعر عبد الحميد بويك قصيدة بعنوان "هجرة"، جاء فيها:
و لما لهم أعلنت أني مهاجر
إلى حيث روحي تستعيد بريقها
إلى حيث نور الله يملأ ناظري
و عيني ترى رغم الظلام طريقها
وجدت قريشاً ارسلت لتصدني
فهل من علي كي يضل فريقها؟
دمائي أحلوها و كل سراقة
يجد ورائي جاهداً ليريقها
و غربانهم حولي تغير لونها
و لكنها ما غيرته نعيقها