سجلت أعلى نسبة مشاركة في نسختها الثامنة

"جائزة اتصالات لكتاب الطفل" تثري المكتبة العربية بإصدارات مميزة

  • السبت 28, يناير 2017 في 11:29 ص
  •  سعادة عبد العزيز تريم مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام اتصالات الإمارات الشمالية
  • غلاف كتاب "احم احم .. مررني من فضلك" الفائز بجائزة اتصالات لكتاب الطفل 2016
  • شعار جائزة اتصالات لكتاب الطفل
Next Previous
تعتبر "جائزة اتصالات لكتاب الطفل"، التي ينظمها سنوياً "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين"، وترعاها شركة "اتصالات"، واحدة من مبادرات حكومة الشارقة لإثراء مكتبة الطفل العربي بإصدارات مميزة.

الشارقة 24:

عُرف عن إمارة الشارقة اهتمامها الكبير بالشأن الثقافي، وقد تجلى ذلك من خلال إطلاقها للعديد من المبادرات التي أثرت الساحة الثقافية والأدبية محلياً وإقليمياً ودولياً، ومن بين هذه المبادرات جاءت "جائزة اتصالات لكتاب الطفل"، التي ينظمها سنوياً "المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" وترعاها شركة "اتصالات"، لتثري مكتبة الطفل العربي بإصدارات مميزة.

وتستهدف الجائزة التي انطلقت في العام 2009 بمبادرة كريمة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ناشري ومؤلفي ورسامي كتب الأطفال واليافعين الصادرة باللغة العربية في دول العالم كافة، وقد حققت الجائزة على مدار دوراتها الـ 8 الماضية إنجازات عديدة لا سيما على صعيد استقطاب المشاركات من خارج الدول العربية.

وحول الأهداف التي تسعى الجائزة إلى تحقيقها، قالت مروة العقروبي رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: "تهدف جائزة اتصالات لكتاب الطفل إلى دعم وتكريم الإنتاجات الإبداعية لأفضل المؤلفين، والرسامين، والناشرين في مجال صناعة كتب الأطفال، وتشجيع إصدار أعداد متزايدة من كتب الأطفال العربية العالية الجودة، نصاً وتصميماً وإخراجاً، ما يسهم في تعزيز ثقافة القراءة، وغرس حب الكتاب العربي في نفوس الأطفال واليافعين".

وأكدت العقروبي أن الجائزة نجحت في تحفيز صناعة كتاب الطفل في العالم العربي، وتشجيع الناشرين والمؤلفين والرسامين للمساهمة في تقديم كتاب راقٍ بتصميمه وإخراجه، ومتميز في لغته ونصه ورسوماته التي تزين صفحاته، ليشكل حافزاً للطفل للتحليق بعيداً في فضاء المعرفة والثقافة.

والمتتبع لمسيرة الجائزة يلحظ الدور المحوري الذي لعبته في تطوير كتاب الطفل العربي وتقديم الدعم والتحفيز لمبدعي الوطن العربي لتقديم الأفضل في كتاباتهم ورسومهم للأطفال، كما يلحظ حرصها الكبير على محور جذب الأطفال إلى تلك الكتب من خلال النص والرسوم والإخراج، فقد شهدنا خلال السنوات الماضية تطور ملموس في نوعية الكتب المشاركة.

وبالنظر إلى الأهداف التي ترمي الجائزة إلى تحقيقها نجد أن الجائزة قد جاءت منسجمةً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى تسهيل طرق الحصول على الكتاب لكافة الفئات العمرية لا سيما الأطفال واليافعين، لكونها السبيل الوحيد لبناء وعي صحيح وفكر منفتح على مختلف الثقافات.

وحول أهمية الجائزة، أشارت العقروبي إلى أن جائزة اتصالات لكتاب الطفل لا تتميز بقيمتها المادية فقط والتي تبلغ بفئاتها كافة مليون درهم إماراتي، بل تُعتبر إحدى أبرز وأهم الجوائز المخصصة للارتقاء بكتاب الطفل العربي، ودعم وتحفيز العاملين في هذه الصناعة من مؤلفين، ورسامين، وناشرين على تطوير الإنتاجات الإبداعية في هذا القطاع.

وتضم الجائزة خمس فئات هي: فئة كتاب العام  للطفل، وقيمتها 300 ألف درهم إماراتي، يتم توزيعها على الناشر والمؤلف والرسام، بواقع 100 ألف درهم لكل واحد منهم، وفئة كتاب العام لليافعين، وقيمتها 200 ألف درهم إماراتي، توزع مناصفة بين المؤلف والناشر، وفئة أفضل نص، وقيمتها 100 ألف درهم إماراتي، وفئة أفضل رسوم، وقيمتها 100 ألف درهم إماراتي، وفئة أفضل إخراج وقيمتها 100 ألف درهم إماراتي، كما تخصص الجائزة كذلك 200 ألف درهم لتنظيم سلسلة ورش عمل لبناء قدرات الشباب العربي في الكتابة والرسم وتحفيز الناشرين من خلال حضور ورش عمل ومؤتمرات دولية ليصل بذلك مجموع ما تم تخصيصه للجوائز وورش العمل إلى مليون درهم.

شروط المشاركة في الجائزة 

تقتصر المشاركة في جائزة اتصالات لكتاب الطفل على الكتب الخاصة بالفئات العمرية من 0-18 عاماً، وباب المنافسة فيها مفتوح أمام جميع دور النشر العربية والعالمية بغض النظر عن بلد صدور الكتاب، فقط هناك العديد من الشروط يتوجب الالتزام بها ومن أهمها أن يكون العمل باللغة العربية، وأن يكون نصاً أصلياً، إضافة إلى التميّز في الشكل والمضمون، وتسمح اللجنة المنظمة للجائزة لكل دار نشر ترشيح ثلاثة كتب بحد أقصى لفئة كتب الأطفال، وبأي عدد ممكن في فئة كتب اليافعين، على أن لا يكون الكتاب قد مضى على نشره أكثر من ثلاث سنوات لفئة كتب الأطفال، وخمس سنوات لفئة كتب اليافعين، وأن لا يكون قد فاز من قبل بجائزة محلية أو عالمية أو عربية.

وكشفت اللجنة المنظمة للجائزة عن أن نسختها الثامنة حققت أعلى نسبة مشاركة في تاريخها على مستوى الكم والنوع منذ انطلاقتها عام 2009، حيث تسلمت 151 مشاركة عن فئتي كتب الأطفال واليافعين من 13 دولة عربية، تقدمت بها 53 دار نشر عربية، تضمنت 87 كتاباً في فئة كتاب العام للطفل، و64 كتاباً في فئة كتاب العام لليافعين.

تكريم الفائزين في النسخة الثامنة من الجائزة

حظي الفائزون الخمسة بجائزة اتصالات لكتاب الطفل في دورتها الثامنة، بتكريم رفيع من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك خلال حفل افتتاح الدورة الـ 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب التي اختتمت في نوفمبر الماضي، وقد توزعت الجوائز على فائزين من فلسطين ومصر ولبنان، حيث فاز بجائزة كتاب العام للطفل كتاب "إحم إحم، مررني من فضلك"، تأليف نبيهة محيدلي، ورسوم وليد طاهر، والصادر عن دار الحدائق في لبنان، بينما فاز بجائزة  كتاب العام لليافعين كتاب "صراخ خلف الأبواب" للكاتبة رانيا حسين أمين، الصادر عن دار نهضة مصر للنشر.

وفاز بجائزة أفضل نص كتاب "أريد أن أكون سلحفاة"، تأليف أمل فرح، ورسوم أسامة أبو العلا، والصادر عن دار شجرة للنشر في مصر، بينما فاز بجائزة أفضل إخراج كتاب "بولقش"، تأليف ورسوم يارا بامية، والصادر عن ورشة فلسطين للكتابة- مؤسسة دالية في فلسطين، أما جائزة أفضل رسوم ففاز بها كتاب "بركة الأسئلة الزرقاء"، تأليف مايا أبو الحيات، ورسوم حسان مناصرة، والصادر عن ورشة فلسطين للكتابة- مؤسسة دالية في فلسطين.

وقال سعادة عبد العزيز تريم مستشار الرئيس التنفيذي مدير عام اتصالات الإمارات الشمالية: " تأتي رعايتنا لجائزة اتصالات لكتاب الطفل، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي والفكري والأدبي لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، حيث تأتي الجائزة امتداداً لمسيرة ثقافية وأدبية استمرت أكثر من 35 عاماً، حفلت بالعديد من المبادرات والمشاريع التي نجحت من خلالها  إمارة الشارقة في التربع على عرش الثقافة العربية".

وأضاف تريم: "سعداء بجميع الأعمال التي قدمتها النسخة الثامنة من الجائزة، والتي مثلت إضافة حقيقية لمكتبة الطفل العربي، ونتوجه بالشكر لكل من أسهم في هذا النجاح، ونجدد التأكيد على استمرارنا في رعاية الجائزة، وفي دعم كل المبادرات التي من شأنها أن ترتقي بمخيلة وأفكار أطفالنا في الوطن العربي".

شركة اتصالات ضمن " أوائل الإمارات"

وفي نوفمبر الماضي، فازت شركة "اتصالات" بجائزة أفضل مبادرة للقطاع الخاص في تشجيع الأطفال على القراءة، وذلك ضمن حفل تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لـ"45" من الأوائل والشخصيات والجهات التي تميزت في دعم القراءة خلال عام القراءة، وقد جاء هذا التكريم تقديراً لرعاية "اتصالات" المتواصلة لجائزة "اتصالات لكتاب الطفل" وتخصيصها لها في كل عام مبلغ مليون درهم إماراتي، وإسهامها الكبير في تعزيز القراءة باللغة العربية لدى الأطفال واليافعين، ورفد مكتبة الطفل العربي بأروع الإصدارات.

وحول لجنة تحكيم النسخة الثامنة من جائزة اتصالات لكتاب الطفل، فقد تميزت بتنوع الكفاءات ما بين ناشر، وأكاديمي، ومؤلف، ورسام حيث ضمت خمسة متخصصين في صناعة كتب الأطفال واليافعين، ينتمون إلى عدد من الدول العربية إلى جانب خبير أجنبي متخصص، وهم: الدكتورة هنادا طه، أستاذ كرسي في جامعة زايد، وبلسم سعد، المؤسس والمدير التنفيذي لدار البلسم للنشر والتوزيع جمهورية مصر العربية، والأديب السعودي ماجد سليمان، والفنان والرسام الإماراتي عبد الله الشرهان، المدير الإبداعي لبرنامج افتح يا سمسم، وجيتا وولف، مؤسسة دار تارا للنشر "الهند".

جلسة نقاشية للجنة تحكيم النسخة الثامنة 

خلال مشاركته في فعاليات الدورة الـ 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، نظم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، جلسة نقاشية تناولت عمل لجنة تحكيم النسخة الثامنة من جائزة اتصالات لكتاب الطفل، وأسباب اختيار الفائزين، وسلطت الجلسة الضوء على شروط المشاركة في الجائزة، وما قدمته الأعمال الفائزة من إضافة لمكتبة الطفل العربي، على مستوى المحتوى، واللغة، والأسلوب، والتقنيات المستخدمة في الكتابة، وشارك في الجلسة جميع أعضاء لجنة التحكيم.

وأكدت الجلسة أن الجائزة استطاعت أن تحدث حراكاً كبيراً في مجال أدب الطفل واليافعين لم يسبق له مثيل، الأمر الذي فرض على لجنة التحكيم تحديات كبيرة في عملية اختيار الأعمال الفائزة، ولفت أعضاء اللجنة إلى أن المشاركة في فئة كتب الأطفال تميزت بالتنوع.

وقد خرجت الجلسة بالعديد من التوصيات أهمها ضرورة تضمين فئة القصص المصورة أو ما يعرف برسم الفن المتتابع ضمن فئات جائزة اتصالات لكتاب الطفل، لكون أن هذا الفن الذي يلعب صاحب الفكرة فيه دور الرسام والكاتب والمخرج في آن واحد، بات له متابعين كثر على نطاق امتداد الوطن العربي والعالم أجمع، وحول إشكالية عدم القدرة على تحديد وتمييز الفئات العمرية عند الكتاب لفئتي الأطفال واليافعين، فقد أوصت الجلسة بضرورة وضع نظام تصنيف يستند على معايير محددة يتم تعميمها والاتفاق عليها في كل دول الوطن العربي، كما أوصوا بضرورة أن تهتم هذه المعايير بحجم الخط، ونوع الرسومات، وقرب المفردات والمحتوى من الطفل واليافع.

برنامج "ورشة" ينظم ورشة تدريبية للكتاب والمؤلفين

على هامش مشاركته في الدورة الـ 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب وضمن برنامج "ورشة"، المبادرة المبتكرة التي تدعمها جائزة اتصالات لكتاب الطفل، بهدف إيجاد جيل جديد من المواهب العربية في مجال كتابة ورسم ونشر كتاب الطفل العربي، نظم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ورشة عمل استهدفت مجموعة من الكتاب والمؤلفين، استضافتها جزيرة النور على مدار ثلاثة أيام.

وعرفت هذه الورشة التي قدمتها الكاتبة فاطمة شرف الدين، الكتاب والمؤلفين بمفهوم الكتاب المصور، وكيفية ترجمة الكلمات إلى صور بشكل مبسط ومفهوم للأطفال واليافعين، إلى جانب تدريبهم على كيفية إخراج الأفكار، وتحويلها إلى قصة متكاملة من حيث الشكل والمضمون، بما يتناسب مع أدب الطفل العربي، كما ناقشت الورشة أهمية توطيد العلاقة بين الكاتب والرسام حتى يتمكنا سوياً من الارتقاء بنوعية الكتاب المقدم، وأن يكون الرسام قادراً على نقل فكرة الكاتب بالطريقة الصحيحة، وغيرها من المواضيع ذات الصلة بالكتابة لفئتي الأطفال واليافعين.

ويتيح برنامج ورشة لعدد من الرسامين والناشرين الإماراتيين والعرب المشاركة في معرض بولونيا لكتاب الطفل ومؤتمر الناشرين الدولي 2016.

وفي إطار التزام "جائزة اتصالات لكتاب الطفل" بتطوير صناعة كتاب الطفل بالمنطقة، واستكمالاً لجهود المجلس الإماراتي لكتب اليافعين الساعية إلى إكساب العاملين في صناعة كتاب الطفل العربي المزيد من الخبرات من خلال إتاحة الفرصة لهم للاطلاع على تجارب نظرائهم من دول العالم، بما يسهم في تطوير المحتوى وزيادة جاذبيته للارتقاء بجودة كتب الأطفال باللغة العربية، نظم برنامج "ورشة" التابع لـ "جائزة اتصالات لكتاب الطفل" في إبريل الماضي زيارة خاصة لمجموعة من الرسامين العرب والمتخصصين في مجال رسوم كتب الأطفال، إلى معرض بولونيا لكتاب الطفل في دورته الـ 53، وأتاح لهم فرصة حضور "مقهى الرسامين"، أبرز الفعاليات العالمية للحوار الإبداعي بين رسامي كتب الأطفال من حول العالم.

كما رعى ورشة في الشهر نفسه، مشاركة مجموعة من الناشرين الإماراتيين والعرب، العاملين في مجال أدب الطفل واليافعين في فعاليات الدورة الـ31 من مؤتمر الناشرين الدولي، الذي عُقد في العاصمة البريطانية لندن.