الشارقة 24:
ترأست سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، اجتماع مجلس أمناء الجامعة، الذي عُقد مؤخرًا في الحرم الجامعي، حيث أقرّ المجلس مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تدعم مسيرة الجامعة في تعزيز التميز الأكاديمي والنمو المؤسسي.
وشملت القرارات محاور رئيسية تتعلق بالحوكمة الأكاديمية، وتقدير إنجازات أعضاء الهيئة التدريسية، والتخطيط المالي، والمشاريع الاستراتيجية، والبيانات المالية المدققة، إلى جانب تعيين أعضاء جدد في مجلس الأمناء.
وقالت سمو الشيخة بدور: "على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، عمل مجلس أمناء الجامعة على ترسيخ أسس مؤسسة أكاديمية تتسم بالشفافية والانضباط والتطلّع إلى المستقبل من خلال توفير التوجيه والإشراف اللازمين لدعم الجامعة في مسيرتها نحو النمو والتحوّل. وبفضل جهود المجلس، نمضي قدمًا في تنفيذ خطتنا الاستراتيجية من موقع قوة، مستندين إلى زخم أكاديمي متنامٍ، وتخطيط مالي راسخ، ورؤية واضحة للمستقبل. وأشكر جميع أعضاء مجلس الأمناء، الحاليين والسابقين، الذين أسهمت خبراتهم والتزامهم في تعزيز مكانة الجامعة وتهيئتها لمستقبل ناجح ومزدهر".
وقال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، إن قرارات مجلس الأمناء ترسم إطارًا واضحًا لعمل الجامعة خلال المرحلة المقبلة، مضيفًا: "تمنح قرارات مجلس أمناء الجامعة إطارًا واضحًا للعام المقبل، فهي تدعم تميز أعضاء الهيئة التدريسية، وتعزز الاستثمار في البحث العلمي والدراسات العليا، وتدفع قدمًا بمشاريع رئيسية تمثل جزءًا مهمًا من التطوير طويل المدى للجامعة. ينصب تركيزنا بتوجيه من مجلس الأمناء على التنفيذ المنضبط، وضمان أن تحقق كل أولوية قيمة ملموسة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والشركاء والمجتمع الأوسع".
وشملت أبرز القرارات إنشاء مدرسة مملوكة للجامعة الأميركية في الشارقة، من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، تتولى إدارتها مجموعة "جيمس للتعليم" بموجب اتفاقية إدارة طويلة الأمد، وتعتمد المنهج الأميركي وتدعم البحث العلمي والابتكار، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مجتمع المدرسة وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة.
كما وافق المجلس على مشروع المركز الحضري للجامعة الأميركية في الشارقة، وهو مشروع تطوير متعدد الاستخدامات يقام على أرض تابعة للجامعة بجوار مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ويهدف إلى إنشاء مجتمع مستدام مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يجمع بين المساحات السكنية والتجارية والابتكارية، بما يعزز دور الجامعة في دعم النمو الإقليمي وخلق قيمة طويلة الأمد.
واعتمد المجلس تعيين ستة أعضاء جدد في مجلس الأمناء هم: سعادة إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لـ "بنك الاستثمار"، وسعادة حاتم محمد ذياب الموسى، المدير العام لدائرة النفط في إمارة الشارقة والأمين العام لمجلس الطاقة في إمارة الشارقة، وإيرينا بوكوفا، المديرة العامة السابقة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ورئيسة مجلس جامعة السلام التابعة للأمم المتحدة، والدكتور محمد العريان، أستاذ ممارس لكرسي "رينيه م. كيرن" في كلية وارتون لإدارة الأعمال وزميل عالمي أول في معهد لاودر بجامعة بنسلفانيا، وموزة العبار، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمشاريع العبار، وسعادة عمر سيف غباش، مستشار وزير الخارجية في دولة الإمارات وسفير غير مقيم لدى الفاتيكان.
وفي سياق تطوير برامج التعليم المستمر والمهني، وافق المجلس على تغيير اسم التعليم التنفيذي في الجامعة إلى "التعليم التنفيذي والتطوير المهني"، بما يعزز دور الجامعة في التعلم مدى الحياة والتواصل مع قطاعات الصناعة.
وعلى صعيد التقدير الأكاديمي، أقرّ المجلس العقود المتجددة لأعضاء الهيئة التدريسية وترقياتهم، ومنح لقب أستاذ فخري لكل من الدكتور فيرنون بيدرسون من قسم الدراسات الدولية، والدكتور يوسف سلامين من قسم الفيزياء، والدكتور عادل التميمي من قسم الهندسة المدنية، تقديرًا لعطائهم الأكاديمي وخدمتهم المتميزة، فيما تم تكريم الدكتور جمال عبدالله من قسم الهندسة المدنية بلقب أستاذ متميز.
وفي الجانب المالي، أقرّ المجلس الميزانية التشغيلية العامة للسنة المالية 2026–2027، بما في ذلك المعايير والتخصيصات المرتبطة بالوقف، إضافة إلى ميزانية البحث والدراسات العليا للسنة المالية نفسها، كما وافق على البيانات المالية المدققة لمؤسسة مشاريع الجامعة الأميركية في الشارقة للسنة المالية 2024–2025.
ويؤدي مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة دورًا رئيسيًا في الإشراف على التوجه الاستراتيجي للجامعة، وتعزيز حوكمتها، ودعم نموها المؤسسي طويل المدى. ومن خلال هذه القرارات، يواصل مجلس الأمناء دعم أولويات الجامعة في التعليم والبحث والتخطيط التشغيلي وخدمة إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.