كن إيجابياً

مبارك الرصاصي

  • الإثنين 14, يناير 2019 في 10:26 ص
الغاية قد لا تبرر الوسيلة أحياناً، في نيتك إسعاد الناس، وإضحاكهم، وزرع الابتسامة، والسماح بالتقاط وتصوير مواقف ومقاطع غير مسؤولة، تبدو طريفة، ويظن أنها قد تلفت الانتباه، ولكن قد يظلم بها نفسه، فيسئ ويظلم بها أهله وعشيرته.
فما يلاحظ اليوم، مع ازدياد استعمال الناس لكل أشكال الشبكات العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتصوير غير المبرر لكثير من المقاطع والمشاهد، التي قد يُساء فهمها، أو قد يُساء استعمالها واستخدامها، من جهات ومؤسسات، قد تكون معادية.
 
وما يزيد الطين بلة، ويزيد النار اشتعالاً، أن يُخطئ آخرون، ويقومون بإعادة نشر المادة، أو إعادة تغريد المقطع المصور من باب توصيل المعلومة، أو التعليق عليها بالإشارة للمقطع، فلا تكن شريكاً في ذلك.
 
نحن في مجتمع محافظ، دأب على الالتزام بالقيم والعادات، والأخلاق النبيلة، وإنكار كل ما يخل بالسلوك القويم، وإعادة إصلاح ما قد يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام، لذا كانت ردة الفعل الإيجابية، دائماً حاضرة من مجتمعنا، ذو الفطرة السليمة لكل انحراف أو إساءة.
 
ونجد المجتمع على أهبة الاستعداد كالسد المنيع، الذي يرفض هذه الهفوات، ويعمل على إنكار المنكر، وتعديل الاعوجاج، وهكذا هو الحال، الذي نريده ونطلبه، أن تكون الرقابة ذاتية عند كل فرد، وفي كل لبنة من لبنات هذا المجتمع.
 
هذا ما تنشده دولتنا، وينشده قادتنا دائماً، بأن نكون حرصين كل الحرص على سلامة أمن الوطن وسمعته، وحماية أمن المجتمع وقوته بالمشاركة في ذلك، بنشر الإيجابيات، والفضائل الحميدة، والابتعاد عما يمس ويُسئ لأنفسنا ولغيرنا وللأخرين.
 
وليكن شعارنا لا للتجريح، ولا للتلميح من الألفاظ  أو الأقوال أو التصرفات، والعمل على إرساء كل ما يدعم، ويوطد العلاقات الاجتماعية الإنسانية السامية، فهكذا تسمو وترقى، وتنهض المجتمعات.