زحمة المشاعر ...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 14, أكتوبر 2018 في 9:02 ص
أكتب وأصابعي تجر حروفي لأنقش على الصفحة ما يجول بداخلي لقرائي الأعزاء ... أكتب وكما تعودنا أنا، وأنتم أحبتي بالمصارحة، وأن نطرح للنقاش كل ما يجول بدواخلنا، سواءً كان ثناءً أم استياءً.
وأثناء كتابتي بساعة، رنّ هاتفي عدة مرات، كان المتصلون أربعة بعضهم أصدقاء، ومنهم قريب للعائلة، وبدأ الكل مع الأسف بعد السلام، بالشكوى، فهذا يشكو من الحياة وضغوطها، وآخر يشكو من كثرة الأمراض، وثالث يشكو من العمل، والرابع يشكو للشكوى فقط. 
 
وكنت مستمعاً جيداً لهم، ولكن كنت أحاول تنويرهم فيما لا يرونه من نعم عديدة، كالصحة، والأمان، والاستقرار، وأحثهم على بذل الجهد، والنظر للمستقبل، والثقة بالله، وبقدراتهم لتحقيق الأهداف.
 
وأكتب حروفي الآن، لكي أضع أصبعي على الجرح غير المرئي، حتى لا يتفاقم بلا سبب، إنه السلبية، التي كثرت رغم الرفاهية والصحة والأمان. 
 
كتبتُ، لنكون جميعاً أمواجاً من الإيجابية، ونساعد بعضنا البعض ولو بكلمة تزرع في الناس التفاؤل، لعلها تُنقذ أسرة، أو لعلها تخفف وجع مريض، أو تُضيئ الطريق لتائه. 
 
 نعم عدم الرضا أمر موجود بالعالم أجمع، في كل وقت، لكننا في وقتنا الحالي، يجب أن نحوله جميعاً لشموع تنير الطريق لبعضنا ، لأننا نريد أن نكون مثلاً أعلى لأبنائنا أولاً، هذا الجيل المستهدف في هذا العالم المفتوح بالأفكار المغلوطة، والمعلومات الغزيرة التي يتلقاها كل يوم، بل كل دقيقة.
 
التفاؤل والإيجابية مطلوبان من الكل، ويجب أن يكونان نابعين من أعماقنا بصدق، لننقلهما للآخرين، نحتاج إلى ثقافة و فهم عميق   لنناقش أبناءنا حتى نستطيع إقناعهم.
 
  نعم نحن بدولة الإيجابية، والسعادة، والثقافة، تعلمنا من دولة الإمارات العربية المتحدة، أن نتّحد، لنكون درعاً واقياً أمام كل التحديات.