الأولمبياد المدرسي

محمد مبارك

  • الثلاثاء 17, أبريل 2018 في 11:39 ص
تشكل المدرسة، البيئة الخصبة لاكتشاف المواهب، والتي تعول عليها الأندية، والمنتخبات في خوض المشاركات، والمناسبات الرياضية التنافسية.
فالموهبة الرياضية، والتي تُعرف بأنّها الشخصية التي تتوافر فيها صفات، وخصائص ذات أكثر من بُعد بدني، ورياضي، بحيث تستطيع بمزيد من الرعاية، والتدريب، والاهتمام، تنمية قدراتها في اللعبة الرياضية، التي تجيدها، مكانها الأساسي في المدارس.
 
فعاليات الأولمبياد المدرسي السادس، والتي تحتضنها إمارة الشارقة، خلال الفترة من 11 - 24 أبريل الجاري، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، واللجنة الأولمبية الوطنية، بمشاركة أكثر من 2660 طالباً وطالبةً، يتنافسون في ستة ألعاب رياضية، تم اختيارها لما لها من مستقبل واعد، ويمكن الرهان عليها لتحقيق المجد الأولمبي، وهي: القوس والسهم، والمبارزة، والجودو، والريشة الطائرة، والسباحة، والتايكواندو.
 
بلا شك، إنّ هذه الفعاليات تعتبر منصة رياضية، تمهد الطريق لأجيال وطنية من طلبة المدارس، لخوض منافسات قوية، تثمر أبطالاً رياضيين، هذا ما غرد به معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم عن أهداف الأولمبياد المدرسي.
 
الخبراء، حددوا مجموعةً من خدمات الدعم، التي يجب أن توفرها المدارس، لاكتشاف أصحاب المواهب الرياضية، أهمها: إدارة وتنفيذ برامج تحديد المواهب، بالتشاور مع خبراء الأندية، والمؤسسات الرياضية، وتصميم وتنفيذ استراتيجيات توظيف الرياضة، لاكتشاف واستقطاب المواهب، وتسهيل عملية نقلها للتدريبات دون التأثير على مستقبلها التعليمي، وتحديد المتطلبات البدنية، والفسيولوجية للموهبة، وتوفير الملاعب الرياضية، وعدم اقتصار برامج اكتشافها على المدن، فكم من المواهب خرجت من القرى، والمناطق النائية.
 
المنافسات، تشهد غياباً غير مبرر لممثلي الأندية في قاعات السباق، ويكادون لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، بالإضافة إلى غياب الإعلام المرئي.
 
الحديث عن الرياضة المدرسية ذو شجون، ويحتاج عملاً وخططاً استراتيجيةً، ذات مخرجات واضحة، وتكاتف الجميع من إداريين، وفنيين، وإعلاميين، للوصول إلى الأهداف العليا، والمتمثّلة، في إيجاد جيل رياضي مُتعلم يقارع الكبار في الأولمبياد العالمي.