مستقبل الموهوبين

محمد مبارك

  • الثلاثاء 13, مارس 2018 في 8:44 ص
  • خلال المشاركة بفعاليات اليوم الرياضي الوطني
تعد ظاهرة الشُح في المواهب ظاهرة عالمية، تطفو في الأفق في جميع الملاعب، والألعاب الرياضية، لذلك إن وجدت الموهبة، فإنها ثروة وطنية، يجب المحافظة عليها وتوفير البرامج والدراسات العلمية المتخصصة والكوادر الفنية صاحبة الخبرات والتجارب الطويلة لصقلها وتطويرها.
صندوق الموهوبين، الذي أَعلن عن تأسيسه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، هو أحد المشاريع الوطنية الرائدة، التي ستعمل على اكتشاف وإعداد وتجهيز صفوة من المواهب، لتمثيل الدولة في المحافل الرياضية الكبرى، ويتطلب من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد دعم الصندوق، والتجاوب، والقيام بدورهم المجتمعي مع الأهداف السامية التي من أجلها تم إنشاؤه، وهو النهوض بالشباب في جميع القطاعات كما أعلن سموه.

هناك ركائز أساسية تلعب دوراً مهماً في اكتشاف المواهب، أهمها المدارس، وهي اللبنة الأولى لدعم أي حركة رياضية في مختلف دول العالم، والأرض الخصبة للراغبين في الحصول على العناصر الواعدة، لذلك نتوقع دوراً بارزاً لوزارة التربية والتعليم في هذا المشروع، عبر وضع المناهج الرياضية الملائمة، وتوفير الأدوات اللازمة، وإنشاء ملف المتابعة لكل موهبة، وتوفير المختصين لتعزيز مهارات الألعاب المختلفة لدى الطلاب، خاصة أن بعض معلمي التربية البدنية لدينا، يفتقدون للعديد من المهارات والخبرات التي تساعدهم على اكتشاف المواهب، وعلى الأندية العمل بالقرب من المدارس، وتقديم البرامج التعريفية لجذب اهتمام المواهب للألعاب المختلفة، وأن لا تقتصر على كرة القدم، وأن تُفعّل دور الكشافة في المناطق السكنية (الفرجان) ، مع تأسيس الأكاديميات لباقي الألعاب.

علينا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، والمتطورة، في مجال اكتشاف وصقل المواهب مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، والتي تمتلك حضوراً قوياً في شتى الألعاب في الدورات الأولمبية بفضل برامجها المعتمدة على رعاية الموهوبين.

البوادر والمؤشرات الأولى تدعو للتفاؤل بمستقبل مبهر للقطاع الرياضي بالدولة، وسيكون دور الهيئة العامة للرياضة كبيراً، بعد إعداد اللوائح التنظيمية الخاصة بالصندوق، في عملية الاختيار والتأهيل والمتابعة.