أنديتنا ودوري أبطال آسيا

محمد مبارك

  • الثلاثاء 13, فبراير 2018 في 8:50 ص
تعد النسخة الجديدة هذا العام، من دوري أبطال آسيا، هي الأصعب في تاريخ مشاركة أنديتنا بالبطولة، لا يخفى على أحد، الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة، ونوعيتها، والتي فرضت واقعاً مختلفاً، لأنه لا يمكن فصل السياسة عن الرياضة، لذلك من المتوقع، أن تواجه بعثات فرق أنديتنا العراقيل والتعب والإرهاق، أثناء سفرها لخوض مباريات المجموعة، ولذا يُنتظر من لجنة دوري المحترفين مراعاة هذا الجانب، وعدم تنفيذ الروزنامة السنوية المعتادة، أثناء أشهر فبراير، ومارس، وأبريل، ومايو، والتي تفرض خوض عدد كبير من المباريات بشكل مضغوط، و إيجاد الحلول المناسبة، التي تساعد ممثلينا في الظهور بصورة قوية ومشرفة.
دوري أبطال آسيا هي البطولة الأقوى في القارة، لكنها تمر بمنعطف خطير، فالتدخلات الخارجية في شؤون اللجان التنفيذية في الاتحاد الآسيوي، بلغت الزُبى، بعد أن فتحت وشرّعت اللجان أبواب مكاتبها للتدخلات الخارجية، خاصة من جانب أعضاء اللجنة الأولمبية الآسيوية، ولعل طريقة التصويت على خوض مباريات الفرق الإماراتية والسعودية على ملاعب محايدة، مع الدول التي لا تربطنا بها علاقة دبلوماسية، لهو خير دليل على الفلتان في مكاتب كوالالمبور.
 
هذا العام تمثلنا أربعة فرق مميزة، هي العين حامل لواء الكرة الإماراتية الدائم في البطولة، وبطل نسختها الأولى، الوصل وجمهور الذهب، ومشاركته الأولى في البطولة بشكلها الجديد، الجزيرة كاسر شوكة ملوك مدريد، الوحدة العالمي بصحبة عشاقه أصحاب السعادة، ومن ورائهم بكل تأكيد جمهور الوطن، والذي يدرك تماماً مضمون المشاركة في هذا العام، والدور الملقى عليه، في الحضور، والتشجيع، والدعم من المدرجات، وليس عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.
 
لا شك أن المنافسة الحامية، التي تشهدها بطولة الدوري الإماراتي الآن، ستلقي بضلالها أيضاً على مردود فرقنا في المشاركة الآسيوية، فالكل يحلم بالظفر بدوري الخليج العربي، والذي من خلاله يمكن التواجد والمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، والتي تستضيفها الدولة، ويرى البعض أن الوصول إليها عبر الدوري، أسهل بكثير من المنافسة الآسيوية. 
 
كلنا ثقة بلاعبي فرقنا، وأنّهم على قدر عال من المسؤولية والتضحية، وهم مدركون، بأنهم أمام مهمة وطنية، لها حسابات خارج الملعب.