إدارة السمعة

ذياب بوهندي

  • الإثنين 13, نوفمبر 2017 في 11:47 ص
عندما نتحدث عن السمعة فهي باختصار الصورة الذهنية التي رسمها الآخرون عنا، أو كيف يروننا؟ وماذا يتبادر في أذهانهم عند سماع أسمائنا؟ أو حتى بمجرد تذكر أشكالنا؟ ينطبق ذلك طبعاً على الأفراد والمؤسسات أيضاً.

لو تأملنا مصطلح إدارة السمعة لوجدنا كلمة الإدارة تسبق السمعة، إذن السمعة تُدار ويُوضَع لها الخطط والمنهجيات لضمان رسم الصورة الإيجابية، وهنا نتحدث عن إدارة السمعة في المؤسسات والهيئات التي اهتمت لهذا المفهوم في الآونة الأخيرة بشكل أكبر أسوة بالشركات العالمية والتي يُضرب بها المثل في النجاح والتميّز.

لماذا إدارة السمعة؟

قد يعتقد البعض أن الهدف من إدارة السمعة هو "تلميع" المؤسسة وإظهارها بالصورة المثلى للآخرين.!! 

وهذا الفهم به قصور كبير، لأن الهدف من إدارة السمعة هو التركيز على نقاط القوة وإبرازها وضمان استمراريتها وتحسين نقاط الضعف وتطويرها وليس (إخفاءها). 

"الهوية المؤسسية" من الأمور المهمة جداً في إدارة السمعة، حيث توضع المعايير التي ترسم ملامح هذه الهوية مثل توحيد مراكز الخدمة من حيث الشكل فلا يصح أبداً أن يكون لكل منها لون أو أثاث أو زي مختلف بل حتى الأقلام المستخدمة يجب أن تكون موحّدة، لهذه الدرجة.!! نعم بل أكثر من ذلك بكثير.

حتى رائحة المكان والمعطرات يجب أن تكون موحدة، لأن الهوية المؤسسية هي البصمة التي تترسخ في ذهن الفرد.

ولا تقتصر معايير الهوية المؤسسية على الشكل فقط بل أيضاً على المضمون، فتقديم الخدمة بالشكل المتميز و "المستمر" يعزز ثقة المتعامل بفاعلية الخدمات المقدمة، وهذا بدوره يعكس الصورة والسمعة الإيجابية عن المؤسسة. 

هناك شركات عديدة رائدة في مجال الهوية المؤسسية، لو ضربنا مثالاً على شركة "آبل"، عند دخولك لأي متجر آبل في العالم ستجد الألوان وطريقة العرض هي ذاتها بل بمجرد مشاهدتك لتلك التفاحة ستعلم أنك في آبل. 

كذلك الفنادق وشركات السيارات وغيرها الكثير.

إدارة السمعة مفهوم وثقافة لا بد أن تعمم على كافة المؤسسات وعلى القائمين عليها، إذا ما أرادوا أن يرسموا الصورة الإيجابية عن مؤسساتهم يجب أن يدركوا بأن السمعة تُدار.