القافلة تسير ..

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 31, أغسطس 2020 09:35 ص
  • القافلة تسير ..
كثير هو الحديث هذه الأيام "الإمارات، الإمارات، الإمارات"، لنا الفخر أن يتردد اسم دولتنا على الألسن، لا يهم مضمونه، نحن لنا قادة، وشعب، وأرض بارك الله فيها وفي بانيها.
نعرف حدودنا ومالنا وما علينا، ونستشرف المستقبل، ونستعد له مسبقاً، ونهيئ ونسخّرُ أنفسنا لمساعدة ونجدة الآخرين، والأقربون أولى بالمعروف، لكننا لا ننتظر منّة أحد علينا.

لا يُهمنا رأي أحد فينا، إذا لم يكن رأياً وجيهاً وسديداً وواعياً ومتبصراً مقدراً ظروفنا ونيتنا ودوافعنا، فنحن نتخذ القرار المناسب الذي يخدم بلدنا ووطننا العربي "وإنما الأعمال بالنيات"، شاء من شاء وأبى من أبى، أما رأي الآخرين المبني على العواطف والنزعات غير المتبصرة والواعية والمدركة، فيذهب هباءً كزبد البحر.

لدينا قيادة حكيمة وجريئة استمدت من الباني المؤسس وإخوانه - رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته - كل مصادر القوة والحكمة.

تلك القوة والدافعية والإيمان والعزيمة، وبُعد النظر الفطرية هي التي نقلت دولتنا إلى مصاف الدول المتحضرة، وارتقت بثقافة شعبها الذي يتشرف ويعتز ويفتخر بها وتفتخر به، في فترة وجيزة على نحو يحسدنا العالم على قيادتنا الفذة العصرية المبهرة البعيد منهم قبل القريب.

فالنظرة المستقبلية واستشراف المستقبل والواقعية أمور هامة في بناء توجهاتك السياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها.

قرارات قيادتنا تستند لذلك وتُبنى على مصادر عديدة وكمية هائلة من المعلومات والتحليلات، وما مسبار الأمل، ومحطة براكة، واتفاقية السلام، في وقت يعج العالم بالإشكاليات، إلا نتاج لذلك التوجه الراقي.
السنين التي زادت عن نصف قرن علمتنا الكثير من الدروس، علمتنا أن هناك مواضيع تحول من قبل البعض إلى مصادر للابتزاز والتربح والتهديد، ونحن لسنا لقمة سائغة ونعطي ونمنح من هب ودب.

الشاعر يقول "إن أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا"، من الآخر، نقول نحن شعب تربى على مبادئ عديدة، ومنها الإبداع والابتكار، والمركز الأول، وإن المستحيل مجرد وجهة نظر، وعلى عشق وحب القيادة والوحدة والتكاتف وحب الآخرين، ونبذ الكراهية والعداء، مؤمنين بحب القيادة لنا وتوجهها السليم وقدرتها على اتخاذ القرارات الصائبة والمفيدة والنافعة لنا ولوطننا.

لقد مر العالم بأكثر من أزمة عالمية كادت تعصف أعتى الدول، ولكننا وبفضل جهد القيادة ظللنا صامدين، واجتزنا العديد من الصعاب بفضل الحكمة والتروي والنظرة الصائبة منذ عهد المؤسس زايد ونائبه رحمهما الله.

لن يأتي من يدبلج لنا فيديو أو مقال يخدعونا به، أو يظللونا به، فنحن شعب مثقف ومتعلم وواعي وإيجابي، وقيادتنا تتخذ قرارتها بناءً على كم هائل من المعلومات المحللة في إطار نظرة مستقبلية شاملة.

نحن نساند ونؤيد بقوة قيادتنا وتوجهاتها السليمة وندعمها بكل قوة في كل خطوة تتخذها فهي لصالحنا والوطن والمقيم على ترابه جزء لا ينقسم.

هذا هو رأينا لا نفرضه على الآخر، وعلى الآخر ألا يفرض علينا رأيه، ويحترم توجهنا وإرادتنا.

لا وصاية علينا من أحد، وطالما نحن ناجحون في توجهنا وبناء دولتنا فسنمضي للأمام، وسنحقق النجاح تلوا الآخر.

محظوظون بكم قياداتنا، ولكم نقدم الولاء ومستعدون للتضحية بالروح والدم والمال، فلتحيا الإمارات وقيادتها وشعبها.

لأننا نفرق ما بين الأمور التي تختص بها القيادة ونتركها لهم ونهيئ أنفسنا للمساهمة بدورنا، والمطلوب منا كشعب أمين وصادق ويتمنى الخير لوطنه وقيادته وشعبه لا يمكن أن يغرر بنا.

نهيئ أنفسنا للعب الدور الذي تطلبه منا القيادة كلنا في خندق الواجب والوطن، ونقول بأعلى أصواتنا "لبيك يا إمارات، لبيك يا قيادة، لبيك يا وطن"، نحن على العهد باقون أقوياء بالله، وفخورين بكم وعلى نهجكم ماضون، حفظكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم.

حديث من القلب والعقل وعفوي من مواطن إماراتي، بعيد عن السياسة وأمورها، فنحن نترك أمورها لقادتنا الذين نؤمن ببصرهم وبصيرتهم، هكذا نحن شعب دولة الإمارات.