كيف نحمي لبنان العروبة ؟

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 10, أغسطس 2020 10:01 ص
بعيداً عن نظرية المؤامرة ولكوننا إماراتيين وعرب ننظر إلى بلدنا لبنان وإخوتنا اللبنانين بحسرة، ويعتصر قلوبنا الحزن لما آلت إليه الحال والأحوال، والخسائر المادية والبشرية، في حين وللأسف لازال هناك البعض الذي يغالي ويدافع عن المتسببين أيّاً كانوا.
فأبسط مافي الأمر وقبل أن يُدلل على المتسبب بالبراهين، فإن المسؤولية محصورة على أقل تقدير في عدة جهات معروفة لدى اللبنانيين والعالم.

وأبسط مافي الأمر أن تُبعد هذه الجهات المتهمة بالتسبب فيما حدث، عن المشهد وترك لبنان يعيش بأمان وسلام، فحجم الخسارة والضرر كبيران، وهذا أقل ثمن يمكن أن يدفع وبالقوة في هذه المرة من قبل المجتمع الدولى، إن كان ضميره حياً ومستيقضاً.

إن السيناريوهات المحتملة لتضليل الرأي العام، بإبعاد التفكير عن الجناة، وفبركة وصياغة التبريرات الخداعيةكلها واردة، فهل يمكننا في المقابل كشفها وتنوير الرأي العام بها لإيقافها عند حدها؟

إن التدخل الخارجي من بعض الدول المفاجيء في لبنان، وتهديدهم بإزاحة الجهات المتسببة في الكارثة من بيروت، وتفكيك أسلحته، وإلاّ سوف تتدخل دول حلف الناتو للقيام بذلك، "هل هو حقيقة ومن أي منطلق جاءت به هذه القوة ومن أي باب ومصلحة؟ وهي من يدافع عن إدراج اسم البعض كمنظمة إرهابية، هل هو تصرف حقيقي أم وسيلة لامتصاص واحتواء حالة الغضب العارمة التي يعيشها اللبنانيون والعرب والعالم أجمع؟ 

هذا دور المثقفين العرب بعدم ترك لبنان والحبل على الغارب، وكشف كل النوايا واستنهاض الضمير العالمي، وردة فعله إن كان لازال هناك ذمة وضمير، للدفع بكشف كل التمثيليات المتوقع ظهورها للدفاع عن المتسببين في دمار لبنان حتى وإن كان من قبل دول عظمى للاستمرار في زرع عناصر خبيثة في جسم لبنان، ليستمر الاستفادة من خيراته، ويستمر النهب والاستنزاف من خيرات واستقرار عالمنا العربي .

وكأحد المتطلبات الهامة وليس أقل من ذلك اجتثاث المتسببين من لبنان تماماً بقرار لبناني خالص يلتف حوله كل اللبنانيين مسلمين سنة وشيعة ومسيحيين وغيرهم من طوائف المجتمع اللبناني ويدعمهم  العرب والعالم من الخارج ليعيش هذا البلد بأمان وسلام.

وترك الجيش اللبناني الموحد يقوم بدوره كما هو الحال بالدول الأخرى المجاورة، فقد انتهت تمثيلية البعض كجهة مقاومة ضد العدو الصهيوني، فالويلات غدت أكبر بسبب وجودها في الوضع من حالة عدم وجودها.