ما لقوا في الورد عيب قالوا أحمر الخدين

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 09, أغسطس 2020 08:50 ص
  • ما لقوا في الورد عيب قالوا أحمر الخدين
عنواني لكل من يمتهن النقد لمجرد النقد، ولأولئك الناظرين للحياة من أضيق ثقوبها، وكأنهم اكتشفوا إكسير الحياة، فيترك بعض السفهاء الانفجارات التي حدثت في مرفأ بيروت العاصمة اللبنانية، وما نجم عنها من دمار وخراب وموت وضحايا ونكبة لا تنسى، ليصبوا في وسائل التواصل الاجتماعي تنمراً سُمي المنبع ضد تغريدة للفنان الإماراتي حسين الجسمي، الذي أبدى من خلالها محبته للبنان قائلاً بحبك يا لبنان لتخلص الدنيا.
 لكن محبي لفت الأنظار إليهم، والتباهي بأنهم التقطوا المسبب الرئيسي لما حدث في لبنان، وجهوا أصابع الاتهام إلى النجم حسين الجسمي، حيث شنت حملة تنمر قاسية عليه، واتهامه بأنه مصدر شؤم على كل بلد يغني لها أو يغرد باسمها.

فأصبح هو المتسبب الرئيسي للأحداث الواقعة في لبنان، والمشكلة بأن شريحة كبيرة من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت الخبر، وساعدت على انتشاره، وإضرام نار التنمر التي اشتدت بلا أدنى داعي، لأن الأسباب لابد أن تكون شيئاً مادياً ملموساً لا سبباً معنوياً.

فكيف يندلع انفجار من تعبير عن محبة  يا سادة؟

إن التطير والتشاؤم عادات جاهلية تنبذها وتحاربها كل الديانات، فما من شيء يقع إلاّ كانت له أسبابه، فلا يصح الاعتداء، والتنمر لمجرد تقارب وتصادف للقول مع حدوث الحدث، فأين المنطق من تعبير الجسمي لحبه للبنان والانفجارات التي حدثت.

أم أنها شماعة تريدون تعليق تطيركم وشؤمكم عليها، لكنكم أخطأتم الاختيار، فنجم لامع كفناننا المبدع حسين الجسم،ي ما زاده تنمركم إلاّ بريقاً، وأنتم ما زادكم تنمركم إلاّ جهلاً وتضليلاً.

فصفُّوا قلوبكم لتصفا حروفكم قبل أن تسطروا بها، وتجرحوا قلوباً كل ذنبها عبرت عن صادق حبها للجسمي، واحتارت العيون في ذمه، لكنه يبقى عبقاً مهما حاولوا تعكير جوه.