أين الحياء ...؟

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 17, سبتمبر 2017 في 9:01 ص
أكتب بقلم مجروح.. بقلم جف حبره، محتار من أين يبدأ بأمر جلي تسلل بيننا دون أن نشعر محولاً البعض وبالأخص الجيل الحديث إلى جسد يقوده فقدان الحياء لممارسة الشذوذ بحجة الحداثة والموضة التي هي بالأساس فوضى.

نعم فوضى..  معلنين وفاة الحياء بحياتهم وكسر كل ما هو سوي وفطري لتكون رحلتهم بالحياة دنيوية لا آخرة لها والعياذ بالله.. يخبرني أحد الأطباء النفسيين أن زواري للعيادة أغلبهم أشخاص تحت سن الثلاثين، والعجيب أن مرضهم مشترك، أنهم ليسوا مرضى بالأساس بل هم بلا هوية ومشكلتهم بدأت بفقدان الحياء. 

نعم هو الحياء الفطري انتهك وتداخلت حروفه فهناك من اعتاد على أن يكون كل شيء بنظره عادي حتى انعدمت الغيرة بداخله، وهناك من اعتبر أن اللبس مجرد غطاء لأجزاء، والباقي تعد مسافات للإغراء، ويصبح أمر عادي وروتيني ومن ينتقده فهو شخص متخلف حجري والشذوذ الفكري انعكس، وكَثٌر المدمنون الصغار الذين وهموا أن حبة الترا مدول وعالمها هو الحل للهروب من واقعهم ونحن بكل سذاجة وسخرية نقول صغار ويحملون هم!!! نعم يحملون هم البحث عن هويتهم التي ضاعت بالأفلام والأغاني الساقطة حتى مسحت الحصانة الفطرية الحسية وأصبحوا مثقلين من رياح الوهم مجهدين من أمر يجهلوه وهو بحقيقته المرة جيل بلا حياء جيل يكره النصيحة ويعتبرها غيرة ويفسر الأمور من منظور يفقد الحياء ويجادل ويحاجج الأكبر منه دون احترام وبلا مبالاة ومعلم يفكر ألف مرة بكيفية محاسبة طلابه فهو بين جيل يحاجج دون حاجز الاحترام وضابط المراقبة التي خففت من هيبة المعلم ومكانته.

حقيقة يجب الاصطفاف ومواجهتها بحزم سواء بالإعلام أو بالمناهج التربوية والأخلاقية والأسرية وإعادة تأهيل جيل خرج عن إطاره النفسي والطبيعي والعمل على زرع نبتة الحياء بداخلهم وريها بمنهج ديننا الإسلامي الحق لأن الجيل بلا حياء كالأرض بلا جاذبية تخيلها عزيزي القارئ. ويبقى السؤال أفقدنا الحياء أم الحياء خجل وغادر؟