توأم بريده

مبارك الرصاصي

  • الإثنين 20, يوليو 2020 08:00 ص
  • توأم بريده
لن تضيق الأرض أمامك، إن كنت متيقناً بأن الله معك، ولن يغلق أو يسد الله أبوابه، إن أغلقت وسدت أبواب أهل الدنيا، أشعلا وأشغلا مواقع التواصل الإجتماعي، وأصبحا حديث المجالس، بابتسامتهما الهادئة على محياهما، فكانت الإشارات، وبأفعالهما كانت البشارات، توأم بريده عبدالله وإبراهيم، الشقيقان السعوديان، اللذان كانا مثالاً رائعاً ومشرفاً في العزيمة، والإصرار والثقة بالنفس.
لقد حققا نجاحاً لافتاً في سوق العمل، في مشروعهما الصغير، لتقديم مشروبات وعصائر مختلفة، وجذبا لهما الحشود التي اصطفت بالساعات طويلاً، حتى تنال شرف الشراء والأخذ، من هذين النموذجين الرائعين، رغم أنهما لم يتجاوزا الرابعه عشر ربيعاً .

لم يخططا لهذا، ولم يتوقعا حصول ذلك، لكنها تقادير المقدر والمدبر، من ساق لهما ويسر أمرهما، أحد مشاهير التواصل الاجتماعي، بعد أن سمع عن مشروعهما الصغير، وبحاجتهما للدعم المعنوي، بعد أن كان يستدجيان المشاهير، وهما يطلبان للدعاية المبالغ الطائلة.

وإذ بأبواب الخير، بفضل من الله وجوده، يسوق لهما ويسهل من كرمه الكثير، ذلك الإقبال المثير من أهالي القصيم والمنطقة، والدعم اللامحدود من التجار وكبريات الشركات، بما يمكنهما من القيام بنشاطهما، والوقوف عليه، سواء من تأجير محل مدفوع الثمن لمدة سنتين، أو من سيارة لنقل الاحتياجات، بعد أن سرقت دراجتهما، وعوضهما الله من ذلك بالخير الكبير .

في الوقت الذي يشوب، مشاهير التواصل الاجتماعي، أحياناً للكثير من اللغط، حول أدوارهم ومسؤليتهم المجتمعية، والحسابات الإلكترونية المشهورة، التي ساقت من ساقت، إلى أروقة المحاكم، وتحقيق المكاسب المادية على حساب المفاهيم والقيم الإيجابية، التي ينبغي أن تسود، في ظل اهتمام المتابعين، وتأثيرهم الحقيقي علي المجتمع.

إلا أنه يمكن القول أنه لايزال من يقوم بأدوار بارزة، ونماذج إيجابية، وأصحاب رسالة هادفة، تدعم المجتمع وتسجل حضورها اللافت في الأرجاء، ويجيدون استخدام صناعة المحتوى، وسخروا هذه الشهرة للصالح العام، بعيداً عن سلبيات البعض، ممن كسر وأضر بالعادات والتقاليد، ووجدوا أنفسهم أسياد المجتمع .

هكذا هي شجرة العطاء، وبركة المجتمع المثمرة، عندما تتلاقيان وتتعاضدان، لتعزيز قيم التلاحم المجتمعي، والمساهمة في تحقيق النماء والريادة، إذا خلصت النوايا، لإحياء الممارسات والمبادرات، التي تعزز قيمة المواطنة الصالحة، بين كافة مكونات المجتمع وأطيافه .