معلمونا أنتم الأساس

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 10, مايو 2020 08:26 ص
  • معلمونا أنتم الأساس
بدأت في الآونة الأخيرة بالتركيز على موضوع العمل عن بعد، وما له من فوائد اقتصادية وإنتاجية مميزة في بعض الأعمال، وأنا بمقالي هذا سأتحدث عن العمل عن بعد، والتجربة الفريدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعليم عن بعد، واستمرار هذا القطاع المهم رغم ظروف الوباء.
 نعم هناك تحديات في كل تجربة جديدة، فتحويل المنظومة بالكامل من داخل الأسوار إلى عالم جديد وهو أمر غير سهل، ورغم تلك الصعوبات، والمعوقات مثل ضغط الشبكة العنكبوتية وتوفير الكمبيوترات، وانزعاج بعض أولياء الأمور من كيفية التأقلم مع الوضع الجديد وهذا أمر طبيعي.

وأشكر كل ولي أمر من خلال هذا المقال، لأن الأولياء ساهموا بتفهمهم، وصبرهم ومتابعتهم لأبنائهم، فكان لهم دور كبير في دعم المنظومة لتمضي في إكمال المشوار حتى نهاية العام.

وأتمنى أن تدرس هذه التجربة بجميع جوانبها وبالتأكيد أنها ستكون نواة حقيقية في إمكانية  اعتمادها بشكل جزئي حسب الظروف بعد جائحة كورونا مثل تقلبات الجو أو غيرها من الحالات التي يصعب بسببها الذهاب للمدارس.

وفي كل الأحوال أتمنى التوفيق للمدرسة الإماراتية، ذات التميز الدائم، ومن هنا علينا أن نركز على وضع المعلم في هذه المشاريع، وكيفية تعامل هذا الجندي المجهول في إنجاح هذه النقلة.

وبدأت ببحث حالات بعض المعلمين بتواصلي معهم، وبعد إشادتهم بالتجربة لاحظت شكواهم من العوارض الصحية المصاحبة للجلوس لساعات أمام جهاز الكمبيوتر، وأثرها على النظر والمفاصل والشد العصبي نتيجة التركيز العالي.

ولاتقتصر المسألة بإعطاء الدروس فقط، بل بمتطلبات الوزارة من تقييم وتحضير ورصد درجات وإدخالها على البوابة، ورقابة وطلبات مستجدة كل حين ويصف أحدهم بعد أن أكملت الشهرين أشعر أني كبرت جسدياً سنتين لأني اضطررت لارتداء نظارة بسبب صداع تسببت به مشكلة بالنظر.

وأضاف ذهبت لعيادة العظام مرتين لآلام بمفاصلي، ونحن  المعلمون مازلنا بلا تأمين صحي، وكم نحن نحتاجه  في ظرفنا الحالي بسبب زياراتنا المتكررة للعيادات الخاصة.

نعم هذا جزء من معاناة بعض المعلمين، أما معلماتنا الفاضلات يزداد عليهن الضغط بمتابعة أبنائهن في تأدية الواجبات ومتطلبات المنزل والأسرة.

  إذاً أحبتي نحتاج دراسة كاملة وشاملة في حاجة المعلم الملحة للتأمين الصحي، وكذلك النظر بتنزيل سقف سنوات التقاعد مقارنة بالتعليم في الماضي، وفصل العمر عن عدد سنوات الخدمة.

فالتعليم الحديث يحتاج لجهد مضاعف بكثرة المتطلبات، التي تجعل المعلم يعمل خلال أيام الأسبوع لساعات، وحتى إجازاته قليلة جداً مقارنه بباقي الوظائف فما يلبث أن يستريح حتى بدأ العام الجديد.

وكلي ثقة أن قادتنا الكرام سينظرون لهذه الشريحة بعين التقدير، لأن صناعة الأجيال من أولويات اهتماماتهم، فشكراً للهيئة التدريسية، على جهودكم، شمس نورها سيظل يشرق بعقول وقلوب أبنائنا.