عن بعد...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 22, مارس 2020 07:50 ص
  • عن بعد...
جند من جنود الله سُلط بتقدير وتدبير منه سبحانه على عباده اختباراً لنا، فهل من مستجيب؟ هكذا أصبح فيروس كورونا المستجد واقعاً مريراً ييث الهلع والفزع في الأنفس، منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة الطوارئ.
ودولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة الفيروس، من ضمن الاحتياطات الاحترازية أنظمة التعامل والعمل عن بعد.

فشهدت الدوله تفاعلاً مميراً على الشبكة العنكبوتية، إذ سخرتها لإنجاز المعاملات والتعاملات، وهذا ليس بجديد لكن المميز، هو تطبيق التعليم والتعلم عن بعد.

فقد وفرت وزارة التربية والتعليم منصة إلكترونية للتعلم عن بعد، كما شهدت إجازة الربيع تدريب الطاقم التعليمي على البرامج والمواقع المختصة، وعمل بث تجريبي للطلبة للتأكد من نجاح التجربه التي سيطبها نحو مليون ومئةألف طالب وطالبة لمدة أسبوعين.

كما تعتبر الحصص حصصاً رسميه تطبق عليها اللوائح والقوانين المدرسية، بالإضافة إلى أنها تخضع لقوانين الجرائم الإلكترونية للحكومة الاتحادية رقم 12 لسنة، 2015 الخاص باستخدام الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتعتبر هذه المبادرة خطوة حقيقية للتعلم بلا حدود، وهي أنسب ما يكون بالوقت الراهن فعمار يا دار يحكمها آل نهيان.

لكن هنالك قلة يأخذون الموضوع من باب التحدي، ضاربين بكل الاحتياطات عرض الحائط، شعارهم الحافظ هو الله، ونعم بالله.

أحبتي لكن الله تعالى أيضاً أمرنا بأن لا نلقي بأنفسنا  إلى التهلكة، فأنتم بما تفعلون تضرون أنفسكم والآخرين، كما أن بعضهم فهم معنى الالتزام بالمنازل، وعدم الخروج إلاّ للضروره فهمت بصورة عكسية.

فمثلاً  ملأ الناس مخازن البيوت بالمؤن، ما قد يحتاجون له، وما لا حاجة لهم بها، متجاهلين أن حكومتنا الرشيدة دعمت اقتصاد السوق واحتياجات أبنائها والمقيمين، فها هو مجد العرب بوخالد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يعلن أن الدواء والغذاء  من الخطوط الحمراء لا يقبل التجاوز فيهما بدولة الإمارات العربية المتحدة.

إذ قال: "عندنا المقدرة على تأمين الدواء والغذاء إلى ما لا نهاية"، فقط كل ما تتمناه منكم الدولة يا أحبة الالتزام ثم الالتزام بكل الاحتياطات الوقائية اللازمة، ولتكن كل تعاملاتكم الحياتية عن بعد، حرصاً على سلامتكم وسلامة الجميع.
 
ودائما وأبداً، لا يسعنا إلا توخي الحيطة والحذر والدعاء الخالص بأن تكشف الغمة، ويرفع البلاء عنا وعلى إخواننا. 

ودمتم لنا ذخراً يا قادتنا الكرام لكل ما تبذلوه من عطاء لا بنضب فشكراً لكم من القلب.