لم ننته بعد...

أحمد البيرق

  • الأربعاء 26, فبراير 2020 06:09 م
هي كحاجة الجسد للماء والطعام والراحة والمتعة، هي كحاجة المجتمع للأمن والسلام والاستقرار، هي كحاجة العقل للتأمل والتفكر.
هي حاجة لا تنتهي، هي القافلة الوردية، ليست مجرد فعالية أو احتفالية، ليست مجرد نشاط سنوي أو مسيرة كرنفالية، هي ليست مجرد خيول وفرسان، ومركبات، تجوب إمارات الدولة.

هي حاجة، بل حاجة ماسة للمجتمع ولصحة أفراده، هؤلاء الأفراد الذين يعدون ثروة وقوة بناء وتطوير، لهذا المجتمع، وأهم موارده التي لا تنتهي.

القافلة الوردية أخذت على عاتقها الحفاظ على هذا المورد، عبر مسيرتها التي تسعى في الأرض، للقضاء على أخطر أمراض العصر.

10 أعوام قدمت خلالها جهود عظيمة من فريق القافلة الوردية، ينشرون رسالتهم التوعوية، لوقاية المجتمع من هذه الأمراض، راجلين وراكبين، متنقلين بين مدن وإمارات الدولة.

10 أعوام كلها أمل أن يتلاشى الداء، ولا تبقى حاجة للدواء.

10 أعوام كانت فيها الوقاية خيراً من قنطار علاج، فلم تسجل إلا أعداد بسيطة من الإصابات بهذا المرض، وهي في تراجع بفضل من الله تعالى أولاً، ومن ثم بالجهود التي تقوم بها هذه القافلة.

10 أعوام ساعدت أن يعي أفراد المجتمع، معنى أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، لا يراه إلا المرضى، وخلقت بداخلهم المبادرة للفحص، الذي يقدم بالمجان، من أجل استدراك أي مخاطر وشيكة على الصحة.

القافلة الوردية، بل القافلة الإنسانية، تستنير في مسيرتها بنبراسي العطاء الإنساني، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي،عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، اللذين يعدان رعاية الإنسان أولوية، والاهتمام به أوجب مسؤولية، فهو الأساس الذي يبنيان عليه القرارات، ورسم الاستراتيجيات وإطلاق المبادرات.

فحق لنا أن نأمن ونطمئن ونزيح عنا كل هم، عندما ندرك بأننا نرفل تحت ظلهما، وننعم برعايتهما، ونستقي من فيض كرمهما.

قدموا كل ذلك وأكثر من أجلنا، وما زالوا يقدمون وشعار عطاءاتهم "لم ننته بعد".