مساهمات ومقترحات لمجتمع آمن

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 24, فبراير 2020 09:53 ص
  • مساهمات ومقترحات لمجتمع آمن
يقول الأفوه الأودي، وهو أحد الحكماء في الجاهلية، تُهدى الأمور بأهل الرأي ما صعبت..إذ يلاحظ أحياناً حدوث بعض الوقائع،التي طالت فترتها، وزادت قوة تأثيرها، مثل بيع المياه أو المكسرات عند التقاطعات والدواوير والإشارات، والتسول عند المساجد، وانتشار بعض الممارسات السلبية بالمناطق الصناعية، تستلزم مساهمات ومقترحات لحلها.
لذا أرى من وجهة نظري، أن تشكل لجان فنية استشارية متنوعة كل حسب اختصاصه، مثل لجنة أمنية عليا، ولجنة اقتصادية، ولجنة تعليمية، ولجنة عقارية، ولجنة مالية ومصرفية تدرس كل الظواهر التي من المفترض أن تكون هناك جهات معينة ترصدها، وتحللها وإحالتها لجهات الاختصاص، ولهذه اللجان الفنية أيضاً، لتعطي رأيها فيها وتقيمها، وتقترح الحلول لمواحهتها، أو الحد والتقليل من آثارها.

والسؤال المطروح: لكن مِمَن تشكل هذه اللجان ؟

بالطبع لدينا العديد من الكفاءات المتخصصة، التي تقاعدت بسبب السن، لكنها  لازالت قادرة على العطاء في ظل نظام التقاعد المبكر، الذي يعتمد غالباً على عامل السن، وبلوغ الفرد عمراً معيناً، ليجد قرار التقاعد ينتظره على الرغم من وجهة نظرنا بشأن ذلك.

فاختيار من يمكنه العطاء ولديه القابلية، والقدرة والرغبة في العطاء والمشاركة من هؤلاء المتقاعدين، خصوصاً إذا لم يوجد نظاماً لنقل المعرفة بين المتقاعد والبديل.

فمثلا يتم اختيار مجموعة مؤهلة مهنياً، وأكاديميًا في المجال الشرطي القيادي، أو في التخصصات التي يمكن الإفادة منها في التعامل مع الظواهر الأمنية، وتنظم أعمالها بقانون أو لائحة تصدر في كل إمارة.

بحيث تحدد موقعها ومواعيد انعقاد اجتماعاتها واختيار أعضائها ورئاستها، وطرق طرح الأفكار وتناول المواضيع فيها وتقدم رأيها مكتوبًا للديوان الذي يحوله للجهة المعنية لدراسته وتقرير مدى إمكانية الاستفادة منه.

وتحال كل الظواهر الحديثة التي تقع للجنة التي تعطي رأيها الاستشاري فيها،  وليس بالضرورة تخصيص موازنة، أو رواتب فالمشاركة تكون بمبادرة شخصية، ويستعاض عن الرواتب بتغطيات إعلامية ومكافآت.