على الوتر

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 23, فبراير 2020 09:50 ص
  • على الوتر
نعم هو على الوتر هكذا عنواني هذا الأسبوع على الوتر، ساعزف لحني الحزين لذاك الزمان الأصيل ببرامجه العميقة، والتلقائية بلا تكلف ولا استوديوهات مغالٍ بها، برامج تعكس مجتمعنا وطيبتنا وتراثنا العفوي، وتعاملاتنا المتوارثة.
وأنا أتصفح اليوتيوب شد انتباهي برنامج بتلفزيون البحرين يسمى على الوتر، فشدني، وبتلقائية تابعته، وكان الضيف اللاعب القدير حمود سلطان، ودون أن أشعر مرة الساعة كالبرق، وأنا أتابع أحسست أنني هناك بالمنامة.

لقد كان مجرد لقاء، لكن بصراحة، وبساطة الاستوديو واحترافية طرح الأسئلة من الأستاذة، التي تقدم هذا البرنامج والإعداد، وحتى الخلفية الموسيقية المباشرة، كلها نقلت إحساسي إلى البحرين ببرنامج بهوية بحرينية من الطراز الرفيع، والأصدق  تجاوب الضيوف بحب وسعاده ودموع أحياناً.

برنامج رحل بي إلى الأسرة البحرينية، بتوادها في البيت العود، وكذلك التراحم والامتنان بمعزوفة من الأغنيات البحرينية الأصيلة، والأجمل أن التي تقدم البرنامج كأنها ابنة، أو أخت للضيف، وتمتلك قبولاً عجيباً كأنها جزء من أسرته.

بصراحة كم نحن بحاجة لبرامج شبيهة، تحمل طابع مجتمعنا بشكل عفوي، نحتاج لنعود إلى حيث كنا، لنجد أنفسنا، ونحكي لأبنائنا دون أن نحكي من نحن من خلال مانقدم.

قد يقول البعض أن الحداثة جرتن،ا ونحتاج نجاريها وأقول خوفي من أن نجاريها، ونتوه، ونفقد خط العودة، ونحتاج لابتكار برامج تحاكي الجيل بطابعنا الإماراتي الأصيل، فلانريد جمال الاستوديوهات، وبألوان باهتة لمايقدم بها.

نحتاج لبرامج تتحدث عن كيفية الوصول للشهرة بالأخلاق التربوية، والتميز والتدرج لنضيف للوطن طاقات موجودة وبكثرة، لكن بحاجة لفرصة، نحن نحتاج أن ننفذ لا ننظر.

نحتاج لبرامج تزرع بأبنائنا الانتماء، وأن الوطن أمانة، وأنه حتى يصل للعالمية هناك رجال عملوا، ونساء تميزوا وقيادة أقلعت بنا بحكمة، وهناك بيت إماراتي وجيران وعادات وتقاليد.

نعم نحتاج لتعليم السنع، لكن حينما يروه هنا وهناك بتكاتف كل القطاعات، سيعود عادة كما كان، هو منبعنا العميق، ولن نحتاج لتدريسه.