عبق الصحراء

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 15, ديسمبر 2019 07:36 ص
  • عبق الصحراء
على خشبة مسرح الحياة تدار آلاف القصص والحكايات، ولكن في مكان ما تدور أحداث أجمل، وأعمق تعبيراً ورسائلها هادفة،كرمالها الذهبيه تسطع بنجوم الفن حاملة رسائل مختلفة، ومتنوعة على المسرح الصحراوي المقام في صحراء الإمارات، وبالتحديد على أرض عروس الثقافة الأبهى إمارتنا الباسمة الشارقة.
 وهي كذلك محققة إحدى رؤى أبونا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة"رعاه الله" في ترسيخ الصلات، وإظهار إبداعات أهل الصحراء وقاطنيها.

فتبدأ عروض مسرحية مختلفة من 6 دول منتمية للبيئة الصحراوية، وهي الإمارات العربية المتحدة، وموريتانيا، والكويت، والسودان والأردن، والعراق في منطقة الكهيف، حيث أُعد المسرح المفتوح إعداداً يليق بالحدث المميز الذي يمتد 5 أيام من المتعة بالأداء والإبداع.

ويعنى الحدث بإبراز الصلات بين الفن المسرحي والأشكال التعبيرية، والأدائية التقليدية التي طورتها المجتمعات الصحراوية العربية، وهذه الدورة الخامسة للمسرح الصحراوي تطل علينا بقوالب جديدة ومميزة لكل الفرق المشاركة.

أحبتي، إن حرص منارة الثقافة مدينة الشارقة على استمرارية وتفعيل هذا النوع من الثقافة، ما هو إلا تعزيزاً لثقافة شعب، بفهم ما تعنيه الصحراء من حضارة امتدت مئات السنين، وذلك بامتصاص تلك العصارة من الخبرات وسكبها في نفوس أبنائها بمختلف الطرق، بحيث تصل الآباء والأجداد بأبناء اليوم المواكبين للذكاء الاصطناعي.

فكم جميل لو قصدتم ولأبنائكم مكاناً كهذا، فإنه يستحق المشاهدة والمشاركة بمزج الصحراء وعبقها المؤنس في نفوس أبنائنا، فعبق الصحراء عبق لاينتهي، بل هو متجدد بتجدد الأمل والخير في القلوب مهما شحت به السبل والدروب.