نبض القلوب

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 08, ديسمبر 2019 07:33 ص
  • نبض القلوب
ابتسمت عيناها قبل شفتيها حين أقبل كالقمر، في أوج اكتماله وهالة نور تنبثق من ابتسامته الرحوم، انتشلتها كالفراشة تاركة مكانها بين زميلاتها محلقة حول هالة النور تلك، ممدة يدها الصغيرة متمنية أن تصافح يده، لكنه كان في شغل شاغل عنها، وعن ما حوله مؤدياً واجب استقبال ضيف البلاد أحسن استقبال،ولم ينتبه ليدها، التي ظلت معلّقة تتمنى مصافحته، وباءت محاولاتها بالفشل، فسادت أجواءها كآبة.
لكن الكاميرات تمكنت من التقاط الموقف، وعند إذاعة حفل الاستقبال شاهد ما حدث، وأبدى انزعاجه من عدم انتباهه لها، وليدها الممدودة، وهي تحاول مصافحته، ولم ينم ليلته إلا وقد اتجه إلى بيتها قاصداً جبر خاطرها، معتذراً عن عدم انتباهه لمد يدها، فاحتضنها مقبلاً رأسها ويديها، وعيناه تفيض حناناً ومحبة.

كان ذلك أحبتي نبض القلوب بوخالد، سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وموقفه النبيل بنبل قلبه المحب لأبناء الوطن مع الطفلة عائشة المزروعي، التي كانت مع زميلاتها ضمن احتفالية استقبال ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان آل سعود.

حيث انطلقت عائشة مخترقة الصفوف، وكل أمنياتها، أن تصافح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لكن انشغال سموه بالمراسيم، والضيف الكريم لم يمهله للانتباه لها.

لكنه فور انتباهه لما رصدته الكاميرات أبى أن يبيت ليلته ومن أبنائه من ينام مكسور الخاطر، فتوجه على الفور إلى منزل الطفلة عائشة المزروعي بأبوظبي ليغمرها حباً وحناناً وطيبة، ويجبر خاطرها حباً وكرامة لفعل لم يكن منتبهاً له، فأوصل قلبها الصغير إلى أقصى حدود السعادة والفرحة.

هؤلاء هم قادتنا، وعزوتنا وعزنا، وفخرنا ومجدنا، وقمم شموخ وتواضع، وقمم صلابة ولين ورحمة، هذه شيم أصحاب الشيم، وقدوة نعتز بها.

إن أبناء الوطن وقادته متلاحمين، ومتحابين ومتصلين بقلب نابض واحد هو الإمارات العربية المتحدة، أدامك الله يا نبض القلوب نابضاً دائماً بالمحبة والعطاء.