توطين بلا تبطين

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 17, نوفمبر 2019 08:30 ص
  • توطين بلا تبطين
رؤية الإمارات العربية المتحدة للعام 2021، رؤية لخطة مستقبلية الهدف منها التوطين، أي توظيف المواطنين من أبناء الإمارات بكافة مجالات العمل في مختلف القطاعات، فالرؤية تشجع كل العاطلين من شبان وفتيات على خوص مضمار العمل بمختلف الوظائف المتاحة في سوق العمل، بهدف الحد من بطالة المواطنين.
وللوصول إلى الهدف المنشود، يجب الأخذ بالاعتبارات الأساسية، لتمضي هذه الرؤية قدماً منها، توفير فرص العمل، وتسهيل الحصول عليها، وتشجيع الشباب للتقدم لكافة أنواع الوظائف، بطرح مختلف الورش والدورات التوعوية والمهنية، التي تمكنهم من خوض كافة الوظائف.

لكن بعض الهيئات والمؤسسات، وتخفيفاً لأعبائها، وتوفيراً للأجور التي قد تستهلك قدراً من ميزانيتها، استقطبت عمالة أرخص بشروط، أهمها الالتزام بالزي الإماراتي، فتقبل على الموظف منهم مستفسراً مستبشراً، فيأتيك الجواب حائراً متكسراً، فتقف برهة متعجباً من ظاهر باطنه مختلف.

فرؤية وضعها قادتنا لتعزيز انتمائنا، وولائنا لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومنهم تعلمنا بأن العمل شرف واعتزاز، مهما كانت بساطة عمله، أو دخله ما دام في خدمة الوطن، فنحن أولى من الغريب بوطننا.
لا ننكر بأننا شعب اعتدنا الرفاهية، لكن مجريات الحياة ومواكبة التطورات في كافة المجالات تحتاج لأيدي أبنائها، لتنهض بحضاراتها، فماأجمل أن تقرأ يوماً عبارة "صنعت بأيدي إماراتية".
  
يا شباب الإمارات انظروا إلى قيمة العمل، وليس إلى نوعه، وما يدرّه من دخل، فقيمته تكمن في خدمة الوطن، و أن يكون سبباً في رفعته والنهوض به.

فلا تخجل صديقي من عمل مهما كانت بساطته، وتذكر بأن أنبياء الله ورسله إلى الأرض عليهم الصلاة والسلام كانوا رعاة، فأين نحن منهم؟

لا تنتظر يا صديقي مجالات العمل لتطرق بابك، فتختار ما يناسبك، بل انطلق، وانزل لميادين العمل بشغف التجربة والولاء، بشغف التحدي والانتماء، ولاتنظر إلى بساطة العمل، أو الأجر، ثابر وانتظم لتصل وتنتصر.

فإلى كل متابعي رؤية قادتنا في التوطين، استثمروا كوادر الشعب الإماراتي، وثقوا بأبناء الوطن، فهناك المئات من حاملي الشهادات ينتظرون الفرص، فلتمضى الرؤية قدماً بلا تراخي، و نتمنى عليكم توطينا بلا تبطين.