طموح زايد...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 06, أكتوبر 2019 07:48 ص
  • طموح زايد...
نظر يوماً إلى تلك المساحات الشاسعة من الرمال الذهبية، وتمنى أن يراها جنات خضراء، فتحقق له ما تمنى بفضل الله وحسن تدبيره، ورفع عيناه المليئتان بالطموح إلى السماء وطمح بأن تصل الإمارات يوماً إلى الفضاء، وها هو طموحك أبتي يعانق الفضاء فخراً واعتزازاً، يحمل اسمك المرصع بحروف من نور.
 بطموح زايد ينطلق ابن الإمارات، رائد الفضاء هزاع المنصوري على متن المركبة الفضائية "سويوز أم. أس 15"، التي اتجهت إلى محطة الفضاء الدولية، ليقضي فيها المنصوري 8 أيام ، إذ تعد المشروع العلمي والتكنولوجي الأكثر تطوراً، والأعلى تكلفة على الإطلاق في تاريخ استكشاف الفضاء.

ويعود تاريخ بناء المحطة إلى العام 1998، حيث بدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ شهر نوفمبر عام 2000، علماً بأنها تضم على متنها طاقماً دولياً مكوناً من 6 رواد فضاء، يقضون 35 ساعة أسبوعياً في إجراء أبحاث علمية عميقة، في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية.

كان لطموح المؤسس القائد، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" جذور عميقة منذ نشأة الاتحاد، فقد استقبل رحمه الله 3 من رواد الفضاء للمركبة أبولو في عام 1976، التي نجحت في الوصول إلى القمر، مما يدل على اهتمامه رحمه الله، وحرصه على العلم والعلماء.

وبدأت مسيرة الحلم والطموح العظيمين، ليولد مشروع علمي متكامل، وينتج عنه وكالة الإمارات لعلوم الفضاء في عام 2014 ،تحت رعاية قيادتنا الرشيدة، وتنطلق الأقمار الصناعية دبي سات1، ودبي سات2، وخليفة سات، لتنير الفضاء ولتتبوأ بها الإمارات مقاعد الريادة.

وتعتبر محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء بمثابة العقل، الذي يدير المهمات الموكلة إليها، والتي تحمل من الأهمية بمكان، لجعل المسؤولين عن إدارة المحطة في تحدٍ دائم على مدار الساعة، لمراقبة مهمات وعمل هذه المشاريع، وتأتي في مقدمتها حالياً إدارة مهمة "طموح زايد".

وفور انطلاق الرحلة، غرد الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة، حاكم إمارة دبي أن وصول هزاع المنصوري إلى الفضاء هو رسالة لكل الشباب العربي، مفادها أنه يمكن أن نتقدم، ونتحرك إلى الأمام، ونلحق بالآخرين،قائلاً: محطتنا القادمة هي المريخ عن طريق مسبار الأمل، الذي صممه ونفذه شبابنا الإماراتي بكل اقتدار.

وغرد هزاع من الفضاء قائلاً: وأخيراً أوثق حلمي من فضاءات السماء، لتكون عيون هزاع نافذتكم إلى الفضاء.

وهكذا يا سادة تكون الريادة.