قبول ورضا..

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 25, أغسطس 2019 08:21 ص
  • قبول ورضا..
هل أنت ممن يتقبلون الناس على اختلاف ثغراتهم؟؟ إذا كانت إجابتك بنعم يا صديقي فأنت من الشركاء الذين يتميزون بمرونة التعامل الإيجابي السلس مع شركائهم سواءً على الصعيد الشخصي، أو العملي وحتى الاجتماعي، شريك تحمل الضمادة المناسبة لتطهير الإصابات الحياتية الطفيفة الناجمة من ثغرات شريكك...
إذا أنت يا صديقي ممن يبذلون مجهوداً عظيماً في اتجاهين مختلفين، الاتجاه الأول تخطي الخطأ واستيعابه، والاتجاه الثاني معالجة الخطأ واستدراكه قبل أن يتفاقم، أما إذا كانت إجابتك بالنفي، فأنت من الأشخاص الذين لا يقبلون الأخطاء أبداً، متناسين مبدأ القبول والمقبول، وكأنهم بذلك يطلبون عالماً خالياً بلا أخطاء بالرغم ما قد ينجم عن بعض الأخطاء من اصلاحات غير مباشرة لأمور أخرى...

فدعني أسرد عليك قصة إحدى العجائز التي كانت تحمل دلوين يتصلان بعصا تحملها على كتفها وتذهب يومياً لملئهما من النهر، وكان في أحدهما شرخاً بسيطاً يتسرب الماء منه، لتصل العجوز لبيتها بدلو مكتمل وآخر ناقص...

لاحظ ذلك أحد الجيران، فنبهها، لكنها ابتسمت شاكرة وقالت إني أعلم بذلك وراضية به، فسألها كيف ترضين عن ذلك وأنتي تحتاجين لكل قطره ماء فأصلحيه أو أعطني لأصلحه، فردت عليه شاكرة اهتمامه، وقالت: انظر أيها الجار الطيب، أولم تلاحظ شيئاً على خط سيري الدائم للنهر، الم تجد أن الأزهار الجميلة قد نبتت وتلون خط السير بأبهج الألوان والحياة، وذاك من الجهة التي بها الدلو المشروخ، فما حاجتي بإصلاحه دام أهداني البهجة والحياة، أحبتي لنتقبل ثغرات من نعيش معهم وليتحول اختلافنا جمالاً وقوة.