سابع ماس ...

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 28, أبريل 2019 09:07 ص
  • سابع ماس ...
حكاية رواها لي أحد الفنيين، الذين عملوا هنا بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ فترة بعيدة، حيث عمل بمهنة كهربائي يقول: جاءنا بلاغ من الإدارة العامة للشرطة بتشكيل فريق يتعاون مع هيئة الكهرباء، للتحقيق بواقعة وفاة إحدى العاملات بماس كهربائي أثناء غسيل الملابس، والغريب بعد الفحص، أنهم لم يجدوا سبباً لهذا الماس في تمديدات وأسلاك هذا المنزل.
ويضيف قائلاً: استمرينا نبحث عن المصدر، حيث أن الشبكات الهوائية سابقاً، كانت تفتقد لمعايير الأمان، الموجودة بوقتنا الحالي، وأكمل حديثه، حينما دخلنا للمنزل الرابع في رحلة البحث عن المصدر، لفت نظري غرفة مغلقة طلبت منهم فتحها رأيت امرأة كبيرة بالسن مشلولة، وجهاز التكييف يصدر رائحة غريبة، وتم اكتشاف مصدر الماس الكهربائي، من هذا الجهاز المتهالك.

تخيلوا أحبتي هذه الحادثة العجيبة، سبعة منازل تعاني من ماس لأيام، والسبب كان مجهولاً، وتأملوا علاقاتنا كم تتكدس بتيارات ملوثة، ونتجاهل صيانتها، لنتفاجأ من زعل أخ، أو صديق، أو زميل لسبب قد تجهله، وهو ذاك الماس الخفي، الذي يسري بين الأحبة، ويهدم أسراً، وتكون الأسباب تافهة.

فلنتصالح مع ذواتنا، ونصارح محبينا، ونواجه المسببات بشكل مباشر، وشفاف كي لا تموت المشاعر بسبب "ماس".