المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.. توافق النظرة والتطبيق

الشفيع عمر حسنين

  • الجمعة 22, مارس 2019 10:28 م
  • المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.. توافق النظرة والتطبيق
جاء افتتاح الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2019م، حافلاً كعادته.. حضورٌ على أعلى المستويات، من داخل وخارج الدولة، الجميع جاء من مختلف دول العالم، جاهزاً ومتفتح الذهن والعقل معاً، لاغتنام هذه الفرصة النادرة والمميزة، التي توفرها له إمارة الشارقة، عبر المركز الدولي للاتصال الحكومي التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.
فرصة مميزة حقاً، على مستوى الطرح والشعار وما يقدم فيه، وما يزيد الفرصة قناعة بجدواها، أن المنتدى نفسه لازمت خطواته السبع الماضية الكثير من التطورات، وغدا في غضون سنواتٍ قليلة، أحد الملتقيات الرصينة التي عملت على تقديم تجربةٍ حقيقيةٍ واكبت النهضة العلمية والتعليمية التي تشهدها الشارقة.. إمارة المعرفة والعلم والقدوة في الكثير من المجالات.

لعل من أكثر النقاط قوةً لصالح منتدى الاتصال الحكومي، كونه هو نفسه أصبح وسيلةً للاتصال والتواصل بين المسؤولين وأصحاب التجارب والمؤسسات، من داخل الدولة وخارجها، على مستوى محيط دول مجلس التعاون الخليجي.

وصار المنتدى محطةً يسعى إليها الكثيرون لتوثيق تجاربهم، وعرضها، ومناقشتها لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمؤسسة، في توسيع نطاق التعرف عليها، وعلى تجربتها، كون المنتدى يمثل ملتقىً عالمياً لأنجح الممارسات في مجال تخصصه.

بكل تأكيد، أصبح المنتدى يمثل محوراً رئيساً لدى كل مؤسسة تتبع النظم الحديثة في تطوير أعمالها، والاستفادة من أحدث البحوث العلمية والتجارب التطبيقية الخاصة بعلوم الاتصال الحكومي، كون المنتدى يضم نخبة من أصحاب الخبرات ورؤساء ومدراء المؤسسات ذات التجارب الناجحة، والمتخصصين في الإعلام، ما يجعل التجارب تخضع لعمليات تقييم مستفيضة، عبر المناقشات والحوارات الجماعية وخارج الجلسات الرسمية، وبذلك يكون المنتدى قد قدم خدمات جليلة، تدفع المؤسسات إلى إعادة النظر في تجربتها، لتكون أكثر ثقة ورصانة، وهو أحد أهداف تنظيم وقيام المنتدى نفسه، التي يسعى لها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، صار، كما غيره من الملتقيات العالمية المهمة والمرموقة، هدفاً لأصحاب التجارب الكبرى، الذين يكونون أكثر حرصاً وفخراً بالمشاركة فيه، مناقشةً وللتنافس على جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، كون المشاركة فيه تضيف الشيء الكثير للمؤسسة، وللأفراد، على حدٍ سواء.

مشاركة متكاملة وشاملة، يلتقي فيها الخبراء على مدى يومين من النشاط المفعم والحافل، ما يجعله خلية نحلٍ كبرى، تقف على أحدث ما توصلت إليه التجارب في التنمية الشاملة للمجتمعات، عبر تطوير وتحديث وسائل الاتصال الحكومي، كونه يلعب رأس الرمح في العلاقات بين المؤسسات الحكومية من جهة، وبين مؤسسات القطاع الخاص من الجهة الأخرى، لضمان توازن عمليات التطور والارتقاء التي تنشدها المجتمعات، ويعمل عليها الأفراد عبر الأنظمة الحديثة والتكنولوجيات الرقمية.

هذه المشاركة الحقيقية، التي يقوم بها المنتدى الدولي، في تنمية وترقية تجارب ونظم الاتصال الحكومي لدى المؤسسات المعنية، بتطوير كافة أشكال أعمالها، عبر الاتصال، وهو من أقدم الأنظمة التي عمل الإنسان على تطويرها منذ فجر البشرية، هي مشاركة فعالة بلا شك، تستجيب لأهداف المجلس الإعلامي لحكومة الشارقة وتطلعاته، في المساهمة المثلى في تطوير مجالات عمل الاتصال الحكومي، وتوسيع أدواره، كونه يلعب دوراً رئيساً في التواصل وتنظيمه وترتيبه وفق أهداف الفوائد العليا للمجتمع، كون الاتصال يعيش الآن عصره الذهبي، ولكن لابد من توجيهه التوجه الصحيح والمفيد، وهو ما يقوم به هذا المنتدى، فعلاً وعملاً، ويتفوق على نفسه في تحقيق هذا الهدف، عاماً بعد الآخر.

بقي أن نقول، إن ما يتم عبر جلسات وحوارات المنتدى المتنوعة والمتعددة، بوسائل مختلفة في الطرح والعرض، ومتفقةً في الهدف والمضمون، يعمل بتوافقٍ تام مع ما تنجزه جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، في تحفيز وتكريم وتشجيع المتفوقين في تجاربهم، بتنوع فئاتها، حيث تكون أهداف المنتدى حاضرةً لدى المسؤولين والمؤسسات، يعملون وفق شروطها، طوال العام، توطئة للتقدم للجائزة، التي تطورت وتوسعت فئاتها، والفوز بها، وهو ما يجعل الجهود النظرية تتوافق مع الجهود التطبيقية للمؤسسات، في تطوير قدرات إداراتها المختصة بالاتصال الحكومي، ليكون المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أحد أهم الجهات التي تعمل في مجال الاتصال الحكومي وتطوره، في اتجاه تحقيق تطلعات المجتمعات، في التنمية والارتقاء وتطوير وظائف التواصل، والاستفادة الفعلية منها.