الطيران المدني: جهود حثيثة... وإنجازات ملحوظة...

الشيخ خالد بن عصام القاسمي

  • الأحد 13, أغسطس 2017 في 8:08 ص
حقّق قطاع الطيران على مدى العقود الماضية، ونتيجة لتضافر الجهود الكثير من الإنجازات، وتقدّم ملحوظ وتنمية مستدامة انعكست بشكل إيجابي علينا جميعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى يومنا هذا. وكان الهدف الرئيسي للدولة هو ضمان استمرار نمو قطاع الطيران، وفي نفس الوقت المحافظة على تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة.

إنّ التطوير الهائل الذي قامت به الدولة لتحسين البنية التحتيّة الخاصة بالطيران، وكذلك وضع الخطط الاستراتيجية لتعزيز مكانة الدولة كمركز رائد وفريد من نوعه للطيران في المنطقة، يجعلها قادرة على أن تتبوأ مركز الصدارة في ربط الكثير من الوجهات العالمية. كما يحقّق قطاع الطيران معدّلات نمو متسارعة، نتيجة لتوسّع شركات الطيران المحلية والدولية، واستقطابها لشرائح متنوّعة من المسافرين، واتخاذها الإمارات محطّة لعملياتها، وهو ما يساهم في تحفيز وتشجيع الأعمال المحلية، والصناعات، والتجارة.

وتحرص الدولة على حماية الطيران المدني من أي أعمال تدخل غير قانونية، وفي الوقت ذاته تطبق أعلى معايير السلامة. ففي عام 2015، احتلت المرتبة الأعلى في العالم في تنفيذ معايير السلامة الجوّية الدولية. 

كما أنها تترأس المجموعة الإقليمية لسلامة الطيران بالشرق الأوسط. هذا بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في حماية البيئة والتنمية المستدامة، فلدى الناقلات الإماراتية واحدة من أصغر أساطير الطائرات في العالم، والتي يقل تاريخ استخدامها عن 6 سنوات. وبالإضافة إلى ذلك، خطت الإمارات خطوات كبيرة في تحقيق الكفاءة التشغيلية. ومن جهتهم قام الشركاء في عالم الطيران باستثمارات كبيرة في مجال التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية.

لقد تحقّق هذا النجاح نتيجة تضافر الجهود بين مختلف الجهات التي تحرص على العمل معاً لتعزيز المكانة الرائدة للإمارات في العالم. ونحن نعتبر ذلك حافزاً لنا لبذل المزيد من الجهد، ومواكبة أحدث التطوّرات لضمان هذه الريادة.

ومن جهتها حرصت دائرة الطيران المدني بالشارقة على مواكبة كل ما هو جديد في قطاع الطيران، وذلك وفق ما شهدته دولة الإمارات العربية المتّحدة من نهضة وتطوّر، وتطبيق أحدث اللوائح والتشريعات، واعتماد أعلى معايير الأمن والسلامة، وانعكست جهودها في تحقيق مطار الشارقة الدولي لزيادة في أعداد المسافرين، والحركة الجوّية، وكذلك شركات الطيران العاملة في المطار. فقد سجّل مطار الشارقة الدولي خلال العام 2016 زيادة في أعداد المسافرين بنسبة 10% ليتجاوز عددهم 11 مليون مسافر، وكذلك ارتفعت عدد الرحلات بنسبة 6.3 % لتبلغ 75900 رحلة.  

وتحرص الدائرة على استقطاب الكوادر الوطنّية المؤهلة، وزيادة نسبة التوطين لديها، لترتفع خلال العام 2016 إلى 66% مقارنة مع 53% في العام 2015. كما تسعى إلى تدريبهم، واطلاعهم على كل ما هو جديد في الطيران المدني، حيث بلغ إجمالي الدورات التدريبية الأمنية التي تم عقدها في عام 2016 حوالي 28 دورة تدريبية، شارك فيها 183موظفاً من الدائرة وغيرها من الجهات العاملة بمطار الشارقة الدولي.

ونحن ملتزمون بتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة الوجهة الرائدة عالمياً للأعمال والتجارة والسياحة، وذلك من خلال التحوّل إلى الاقتصاد المعرفي. وسوف نواصل سعينا للتميّز في كل ما نقوم به، لنصبح مثالاً يحتذى للآخرين.