الهيموفيليا

د. خلود إبراهيم البلوشي

  • الأحد 13, يناير 2019 في 8:29 ص
مرض الهيموفيليا "hemophilia" أو مرض الناعور، هو اضطراب نادر يؤثر على الدم بحيث لا يتجلط أي لا يتخثر بشكل طبيعي نتيجة افتقاره إلى البروتينات المهمة في عملية تخثر الدم "عوامل التخثر" إذ بعدم وجودها لا يتجلط الدم، وبالتالي ينزف الشخص بسهولة، أو لفترة أطول عن المستوى الطبيعي.
هناك نوعان أساسيان لمرض الهيموفيليا، هما الهيموفيليا A، حيث يكون عامل التخثر رقم 8 مفقودًا، أو منخفضًا جدًا، والهيموفيليا B، حيث يكون عامل التخثر رقم 9 مفقودًا أو منخفضًا جدًا.

- ماهي أسبابه؟
 
هناك سببان رئيسيان لمرض الهيموفيليا، منها الهيموفيليا الخلقية، أو الهيموفيليا المكتسبة.
 
الهيموفيليا الخلقية تحدث نتيجة لوراثة الجين المصاب من الوالدين، أو نتيجة لحدوث طفرة جينية تلقائية للجنين، وهذا المرض منتشر بشكل أكبر عند الذكور، لارتباطه بالكروموسوم X.
 أما الهيموفيليا المكتسبة، فهي حالة نادرة جداً تحدث عندما يبدأ الجهاز المناعي للجسم بمهاجمة عوامل تجلط الدم، وقد يحدث هذا الأمر في حالات معينة مثل الحَمل، حالات المناعة الذاتية والسرطان.
 
- هل هناك أعراض معينة لهذا المرض؟
 
تعتمد الأعراض على مدى شدة الهيموفيليا، وعلى مستوى عوامل التجلط، فإذا كان مستوى عوامل التجلط منخفضاً، يمكن للشخص أن ينزف بعد إجراء عمليةأو بعد إصابة، أما إذا كان النقص شديدًا، فقد يُصاب الشخص بنزيف تلقائي، وعادةً يحدث في المفاصل مثل الكاحلين والركبتين والمرفقين.
 
كما تشمل الأعراض التالية:
 
• نزيف زائد إثر جروح أو إصابات، أو بعد الجراحة أو بعد الإجراءات المتعلقة بالأسنان.
• نزف الأنف من دون سبب.
• وجود دم في البول أو البراز.
• رضوض في الجلد.
• ألم المفاصل مع تورمها أو تيبسها.
 
- كيف يتم تشخيص الهيموفيليا؟
 
يتم التشخيص عن طريق التاريخ العائلي للمصاب، حيث يوجد فرد من العائلة مصاب بالمرض، عادةً من جانب الأم "الأعمام، أبناء العم، الجد"، بالإضافة إلى الفحص البدني مع وجود الأعراض التي تم ذكرها سابقاً، وكذلك يمكن  إجراء فحوصات الدم للكشف عن نقص في عامل التخثر، وغيرها من الفحوصات التي يقررها الطبيب حسب الحالة. 
 
- ماهي الطرق العلاجية؟
 
هناك العديد من الطرق العلاجية، والتي تعتمد على مدى شدة الهيموفيليا، كما تعتمد على إمكانية خضوع الشخص لإجراء جراحي، لكن العلاج الرئيسي للهيموفيليا، هو استبدال عامل التخثر المفقود عن طريق إعطائه بالوريد، حيث هناك أنواع مختلفة من عوامل التخثر، البعض منها يُصنع من دم بشري، ويتم صنع البعض الآخر باستخدام الخلايا التي تُزرع في المختبر.
 
- ماهي مضاعفات هذا المرض؟
 
• حدوث نزيف داخلي عميق، والذي يمكن أن يحدث في عضلة عميقة، وبالتالي يؤدي إلى تورّم الأطراف. 
• تلف المفاصل بسبب النزيف الداخلي المتكرر عند الإصابة بالتهاب المفاصل، أو تدمير المفصل.
• رد فعل عكسي عند بعض المصابين، حيث يُكوّن الجهاز المناعي أجساماً مضادة لعوامل التخثر المُستخدمّة لعلاج النزيف.