مرض الربو

د. خلود إبراهيم البلوشي

  • الأحد 16, سبتمبر 2018 في 8:32 ص
الربو مرض مزمن يتميز بانسداد مجرى الهواء نتيجة حدوث التهاب، أو استجابة مفرطة في القصبات الهوائية للمواد المستنشقة، مما يؤدي إلى نوبات متكررة لمجموعة من الأعراض منها، ضيق التنفس، والسعال، وغيرهما.
ويهاجم الربو جميع الفئات العمرية، ولكن غالبًا ما يبدأ في مرحلة الطفولة، كما أن أعراض الربو المتكررة، والتي لم يتم علاجها بشكل فعال، قد تؤثر على حياة الفرد، وقد تسبب الأرق، والتعب في النهار، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الطاقة، والتغيب عن المدرسة، أو العمل. 
 
الأسباب:
 
الربو لا يوجد له سبب واضح، أو محدد، ولكن يرجح حدوثه بسبب مجموعة من العوامل البيئية، والجينية، وتزيد فرصة حدوثه في حال وجود أحد أفراد العائلة مصاب بالربو، أو الأكزيما، أو التهاب الأنف التحسسي. 
 
تظهر أعراض الربو نتيجة التعرض لعدد من المحفزات، أو المهيجات لمجرى الهواء، والتي تختلف من شخص لآخر منها:
 
1-عدوى الجهاز التنفسي، مثل العدوى الفيروسية (مثل فيروس الأنفلونزا) أو الالتهابات البكتيرية. 
 
2-المواد المتطايرة في الهواء (على سبيل المثال، حبوب اللقاح، العشب، الحشائش الضارة، الفطريات).
 
3-المواد المضافة إلى الأغذية، والمواد الكيميائية (على سبيل المثال الكبريتيت sulfites).
 
4-التعرض للهواء البارد، أو دخان التبغ، والمشاعر والانفعالات القوية مثل الضحك.
 
5-العمل في بعض المهن، مثل مهنة الخبازين، والمزارعين، والنجارين، والمشاركين في تصنيع المواد البلاستيكية، والأصماغ.
 
6-ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني (عند بعض المصابين بالربو). 
 
7-أدوية محددة، منها الأدوية التي تستخدم في علاج أمراض القلب، والضغط، مثل حاصرات مستقبلات بيتا (beta blocker) والأسبرين، إيبوبروفين، ونابروكسين، وغيرها
 
الأعراض والتشخيص:
 
يتم تشخيص الربو عن طريق وجود الأعراض المميزة، مثل ضيق النفس، ضيق أو ألم في الصدر، السعال أو صوت صفير من الصدر، بالإضافة إلى التاريخ الشخصي، والعائلي للمصاب والفحص السريري، إلى جانب بعض الاختبارات لاستبعاد أمراض أخرى مثل أشعة الصدر، اختبار وظائف الرئة، اختبار الحساسية عن طريق الجلد، أو فحص الدم (IgE)، وغيرها من الاختبارات. 
 
الوقاية من المرض
 
هناك العديد من الطرق الوقائية، والتي قد تقلل من تكرر نوبات الربو منها:
 
1-تجنب التعرض للمواد المهيجة للربو. 
 
2-استخدام البخاخ عند التعرض لنوبة الربو إلى أن تخف الأعراض، أو حتى الوصول إلى الطوارئ.
 
3-الإقلاع عن التدخين، وتجنب السمنة، واتباع نظام صحي.
 
4-استخدام البخاخ قبل ممارسة الرياضة للمصابين، الذين تظهر عليهم الأعراض بعد الممارسة.
 
5-التطعيم السنوي ضد الأنفلونزا، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد.
 
6-مراجعة الطبيب في حال تكرار حدوث النوبات وخاصة ليلاً، والتي تؤدي إلى الاستيقاظ من النوم لتغيير نظام العلاج.
 
العلاج:
 
يعتبر الربو مرض مزمن طويل الأمد، ولا شفاء منه، والهدف الرئيسي من العلاج، هو تحقيق أقصى قدر من السيطرة على الأعراض مع أقل عدد من الأدوية، وتمكين الناس من التمتع بنوعية حياة جيدة.
 
أهم خطوة في العلاج، هي أن يتلقى جميع المرضى تدريباً وتعليماً كافياً عن مرض الربو، وأعراضه، والطرق الوقائية، والعلاجية ، ومن ثم يتم العلاج باستخدام الأسلوب التدرجي (Stepwise)، حيث يتم إضافة، أو إزالة الدواء بناءً على شدة المرض، ومدى التحكم في الأعراض، ويُعالج الرّبو عادةً بنوعين من الأدوية، وهما أدوية التحكم طويلة الأمد، والتي تُؤخذ بشكل يومي لتقليل الالتهابات في الممرّات الهوائيّة، وبالتّالي التحكم في الأعراض والتقليل من نوبات الربو، و أدوية الإنقاذ السّريع، والتي تؤخذ عند حدوث نوبة الربو للسيطرة على الأعراض.
 
معظم أدوية الرّبو، يتمّ أخذها عن طريق جهاز الاستنشاق، أو البخّاخ (inhaler)، والّذي يسمح بوصول الدواء بشكل مباشر للرئة، أو عن طريق جهاز البخار (Nebulizer)، حيث يقوم بتحويل الأدوية السّائلة إلى رذاذ يتمّ استنشاقه ليصل مباشرة إلى الرّئة، وهناك أيضاً أدوية أخرى تؤخذ عن طريق الفم.