التهابات المسالك البولية عند الأطفال

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 06, سبتمبر 2020 09:05 ص
  • التهابات المسالك البولية عند الأطفال
تحدث عدوى المسالك البولية (UTI) عندما تغزو البكتيريا أو الكائنات الحية الأخرى الجهاز البولي الذي يشمل الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، وقد تتراوح شدة الالتهاب بين البسيطة و الشديدة.
ويعد السبب الأكثر شيوعًا للعدوى هو البكتيريا، وتنشأ معظمها من بكتيريا إيكولاي (E.coli) المسؤولة عن حوالي 80٪ من التهابات المسالك البولية لدى الأطفال، وهي نوع من البكتيريا تعيش في الجهاز الهضمي بشكل طبيعي، وقد تنتقل و تتكاثر في مجرى البول وتسبب الالتهاب، وهناك أسباب أخرى غير شائعة حيث تحدث الإصابة نتيجة الفيروسات والفطريات.
  
إن بعض الأطفال أكثرعرضة للإصابة بالتهاب المسالك البولية لعدة عوامل مختلفة والتي تشمل:
- العمر ، حيث يشكل العمر أحد العوامل الرئيسية للذكور الأقل من سنة، والإناث أقل من 4 سنوات
- الذكور غير المختونين. 
- تنتشر الإصابة عند الإناث بشكل أعلى بسبب قصر مجرى البول لديهن.
- العوامل الوراثية وتاريخ التهاب المسالك البولية عند الأقارب من الدرجة الأولى. 
- وجود تشوهات في المسالك البولية، وضعف المثانة والأمعاء أو الإمساك.
- استخدام قسطرة المثانة لفترة طويلة.

وتنتج التهابات المسالك البولية أنواعاً مختلفة من الأعراض التي تعتمد على عمر الطفل، وتشمل هذه الأعراض:
- التهيج أو الانزعاج، أو الحمى أو القيء أو الإسهال أو رائحة بول كريهة، أو سوء التغذية عند الأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن عامين. 
- الألم أو الحرقة مع التبول، والحمى، وكثرة التبول، وتبليل الفراش أثناء الليل، ورائحة كريهة للبول أو الدم في البو ، والغثيان أو القيء، وآلام الظهر أو البطن عند الأطفال الأكبر من عامين.

ويجب تقييم الأطفال الذين يعانون من أعراض التهاب المسالك البولية من خلال التقييم الكامل، بما في ذلك التاريخ الحالي والماضي، والفحص السريري، بالإضافة إلى التقييم المخبري مثل فحص البول وأحياناً فحص الدم إذا لزم الأمر، كما يمكن إجراء الموجات فوق الصوتية (سونار) خاصة في حالات التهاب المسالك البولية المتكررة.

ونظراً لأن معظم التهابات المسالك البولية ناتجة عن البكتيريا، فيتم عادة استخدام المضادات الحيوية للعلاج، كما يعتمد اختيار أفضل مضاد حيوي على عوامل مختلفة منها عمر الطفل، ونوع الجراثيم، أو البكتيريا المسؤولة عن الالتهاب.

ويمكن التعامل مع معظم الأطفال المصابين بالتهاب المسالك البولية بالأدوية في المنزل، و قد يتطلب البعض منهم دخول المستشفى لأسباب مختلفة، مثل العمر أقل من شهرين، والقيء أو فقدان الشهية، وعدم تناول الطعام، وكذلك عدم الاستجابة للعلاج عن طريق الفم، وإذا ما كان الطفل يعاني من نقص المناعة.

كما يمكن الوقاية من التهابات المسالك البولية عند الأطفال عن طريق علاج الإمساك ومشاكل المثانة، وفي حالة تكرار التهاب المسالك البولية، يمكن للطبيب في بعض الحالات أن يوصي بتناول جرعة يومية منخفضة من المضاد الحيوي تستمرعادة لمدة 6 إلى 12 شهراً للوقاية من الالتهابات.