الاحتراق النفسي (الجزء الأول)

د. خلود إبراهيم البلوشي

  • الأحد 17, سبتمبر 2017 في 8:12 ص
مع تسارع عجلة الحياة وكثرة متطلباتها والطموح إلى المثالية وما تفرضه من ضغوطات، قد يجد الشخص نفسه وقد وصل إلى مرحلة تدعى (بالاحتراق النفسي).

الاحتراق النفسي (burnout) هو مصطلح يطلق على مرحلة الفقدان التدريجي للطاقة والتي يصل إليها الشخص نتيجة تعرضه لدرجة عالية من الضغوطات في عمله وحياته والتي تمنعه من أداء وظائفه بشكل طبيعي، وهو مزيج من الإجهاد الذهني والإنهاك العاطفي والجسدي الذي يؤدي إلى فقدان الحماس والثقة بالنفس وانخفاض الإنجاز الشخصي والأداء المهني.

إن الاحتراق النفسي في بداية ظهوره قد تم تصنيفه على أنه متلازمة نفسية خاصة بالمهن "القائمة على مساعدة الآخرين"، حيث كان يطلق عليه في البداية (بمتلازمة الاحتراق الوظيفي أو المهني) و استهدف بصفة أساسية الأشخاص الذين يتطلب نشاطهم المهني التزامات كبيرة مثل الأخصائيين الاجتماعين والمهن الطبية والمعلمين وغيرهم، لكن مع كثرة الدراسات في هذا المجال اتضح اتساع مخاطر ظهور متلازمة الاحتراق النفسي على جميع الأفراد أياً كان نوع نشاطهم أو وظيفتهم، وكذلك فإن البعض قد لا يعتبره متلازمة بحد ذاتها بل يعدها نوعاً من أنواع الاكتئاب.

الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة: 

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الاحتراق النفسي ومنها على سبيل المثال:

-العمل لساعات طويلة وفي مهام متعددة 

-عدم وجود دعم معنوي سواء في المنزل أو العمل 

-قلة النوم وعدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم

-مواجهة الفشل المتكرر 

-قلة التقدير وعدم وجود مكافآت في العمل

-عدم وجود علاقة إيجابية مع زملاء العمل

-المهن التي تستلزم جهد فكرى وعقلي، أو المهن تستلزم مسؤولية كبيرة تجاه الآخرين؛ أو المهن ذات أهداف صعبة المنال 

-وجود تباين وعدم توافق بين طبيعة العمل وطبيعة الشخص

إهمال الحاجات الشخصية وعدم ممارسة الهوايات وعدم أخذ إجازة لفترة طويلة 

-قلة الانخراط في الحياة الاجتماعية مع الأصدقاء والأسرة 

-السخرية والعدوان سواء في العمل أو المدرسة أو المنزل

-البطالة

-عدم وجود الوظيفة التي تحقق الطموح أو الشعور بعدم القدرة على تحقيق الذات