حروق الشمس "الجزء الثاني"

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 07, يوليو 2019 07:40 ص
  • حروق الشمس "الجزء الثاني"
انتهت الدراسة، فأغلقت المدارس أبوابها، مؤذنة بقدوم العطلة الصيفية في معظم الدول، لذا يفضل الكثير من الأشخاص قضاء أوقاتهم على الشاطئ تحت أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، مما قد يعرضهم إلى الإصابة بحروق الشمس "sunburn" ومضاعفاتها.
وفي هذه المقالة سنتطرق إلى مضاعفات حروق الشمس وطرق علاجها.

إن المضاعفات المترتبة من حروق الشمس قد تظهر بعد عدة شهور إلى سنوات من التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات في الجلد، منها التجاعيد والبقع البنية والتصبغات بالإضافة إلى سرطان الجلد بأنواعه المختلفة،

ويمكن أيضاً أن يصاب الجلد بالالتهابات البكتيرية في أماكن الحروق، وكذلك بالجفاف في حال الحروق الشديدة، والتي قد تستدعي الإقامة في المستشفى لتعويض السوائل عن طريق الوريد.

الطرق العلاجية لحروق الشمس:

عند التعرض لحروق أشعة الشمس، والتي قد تحتاج ليومين حتى تظهر شدتها ومضاعفاتها على الجلد، وبعدها قد تستغرق عدة أيام حتى يبدأ الجلد بالالتئام والعودة إلى شكله الطبيعي، لذا فالعلاج يختلف باختلاف شدة الحروق الناتجة من التعرض للشمس.

إن العلاجات الحالية المتوفرة لحروق الشمس، لا يمكنها أن تعوض تلف الجلد الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، ومن ناحية أخرى لا توجد طرق علاجية محددة لعلاج حروق الشمس، وأن أغلب الوسائل المتوفرة، يمكنها تخفيف الألم والأعراض الناجمة عن الحروق، لذلك من المهم جداً اتباع طرق الوقاية من أشعة الشمس، وعدم التعرض لها بشكل مباشر، ولفترات طويلة، وخاصة في فصل الصيف.

هناك العديد من الطرق الوقائية، والتي قد تجنب الفرد من التعرض لحروق الشمس وسيتم ذكرها في المقالة القادمة.

إن حروق الشمس المتوسطة إلى الشديدة، والتي تكون على مساحات كبيرة من الجسم، ويصاحبها أعراضاً أخرى مثل الصداع والتقيؤ والتعب، تتطلب التوجه إلى أقرب مستشفى، واستشارة الطبيب لمعاينة الحروق، وتوفير العلاج المناسب للحالة.

أما في حال الحروق البسيطة، فمن الممكن اتباع بعض الإرشادات والنصائح، التي سنتطرق إليها في هذه المقالة.

إن أول خطوة في العلاج هي الابتعاد عن أشعة الشمس فوراً، لعدة أيام إلى أن يخف الاحمرار، والألم الناتج عن حروق الشمس.

كما يمكن أيضاً، تناول بعض الأدوية المسكنة للألم، مثلاً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، أو النابروكسين وغيرها، حيث أن هذه الأدوية مفيدة، إذا تم تناولها عند بداية الشعور بالألم.

هناك عدة طرق أخرى، قد تخفف من ألم وحرارة الحروق، منها، وضع الكمادات الباردة على أماكن الحرق، أو أخذ حمام بارد، وكذلك استخدام عدد من المنتجات، التي يمكنها تخفيف الألم والاحمرار، منها المستحضرات التي تحتوي على الصبار، والتي قد تكون على شكل جل، أو كريم، و المستحضرات، أو البخاخات المتوفرة مع مخدر موضعي.

وكذلك يمكن استخدام لوشن الكالاماين "calamine lotion" للتخفيف من الألم، أو الحكة المصاحبة للحروق، وكذلك من الممكن استخدام كريم سلفاديازين الفضة.

وفي غضون عدة أيام بعد التعرض لحروق الشمس، قد يبدأ الجلد بالتقشر، لذلك يجب الحرص على ترطيب البشرة بالكريمات الخفيفة مثل البارافين.