في جلسة "مسيرة حكمة"

بحضور محمد بن راشد.. سيف بن زايد: الإمارات تجاوزت التحديات بالحكمة

  • الثلاثاء 12, فبراير 2019 في 7:35 م
  • الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان خلال الجلسة
حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الجلسة الرئيسية التي تحدث فيها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعنوان "مسيرة حكمة"، ضمن القمة العالمية للحكومات.
الشارقة 24 – وام:
 
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الجلسة الرئيسية التي تحدث فيها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعنوان "مسيرة حكمة"، ضمن أعمال الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات.
 
حضر الجلسة إلى جوار سموه، بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وزير المستقبل، ولفيف من القيادات العالمية وكبار المسؤولين الدوليين والخبراء العالميين المشاركين في أعمال الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات.
 
وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، خلال حديثه، أن مسيرة الإمارات المظفّرة تتسم بالحكمة بكافة المجالات بفضل قيادتها الفذة، وحنكة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأنها ماضية في تعزيز هذه المسيرة الخيّرة بثقة واقتدار.
 
وأشار سموه إلى المبادرات الريادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودوره المعطاء في مسيرة 50 عاماً من العطاء والريادة والمشاركة الفكرية، حيث وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنه "قائد يعشق التحدي والتجديد"، مقدماً باسم الجميع الشكر والتقدير لهذا العطاء ولهذه القيادة الاستثنائية.
 
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورؤيته المستقبلية تنير درب الإمارات وتعزز مسيرتها وقوتها الناعمة، من خلال المشاريع والمبادرات التي يتبناها سموه التي شهد العالم بما تتميز به من الريادة والحكمة والرؤى المستقبلية.
 
وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان استهل حديثه بالقول: إن الانسان مستخلف في الأرض لإعمارها بقدراته الفطرية والاستفادة من ممكناتها الطبيعية ومصادرها الطبيعية الغنية، وهو حرٌ قادرٌ بحكمته على استدامة تحقيق الخير والسعادة للبشرية جمعاء"، مشيراً سموه إلى أن الإنسان الإيجابي هو من ينظر إلى جماليات الكون فيستفيد منها، والسلبي من ينظر إلى النقطة السوداء دوماً، فيتسبب للبشرية بالسوء والايذاء، وقد اثبت التاريخ أن من يخلد في إرث البشرية هو من استثمر قدراته في خير الكون وعماره.
 
وفي المحور الثاني من الكلمة بعنوان "حكمة الإمارات"، أكد سموه أن الحكمة جامعة للخير والإيجابية، وقد جمع حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الحكمة والعدل والتفكير الرشيد، فتصدرت الإمارات مكانة رفيعة بين أرقى الأمم، من خلال مسيرته العطرة الموسومة بالخير والمحبة والسلام، فسكن في قلوب الجميع، مشيراً سموه إلى أن أرض الإمارات أنجبت وستبقى رافدةً لقادة حكماء سيخلدهم التاريخ.
 
وأكد سموه أن الحكمة هي الجامع بين الذكاء والدهاء، أوضح سموه قد تكون ذكياً ولكن لست بناجح، أو داهية ولكن لا تستمر، الحكمة فقط هي التي تستمر وتسود، وبمجرد التحدث عن الحكمة فإن الله عز وجل هو الحكيم، منح الحكمة للأنبياء وعموم البشر، وفي الإمارات منحنا الله الحكمة وستبقى هذه الأرض تنتج القادة العظماء والمجتمع العظيم، الحكمة ليست ممارسة فقط بل عليك أن تنقلها للجيل القادم وهذا ما فعله الشيخ زايد والشيخ راشد، والشيخ زايد هو حكيم العرب وقد لقبه بذلك الغرباء قبل الأقارب، وقد سكن قلوب الناس بحكمته.
 
وتطرق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان إلى أمثلة على مسيرة "الحكمة الإماراتية" شملت الحكمة السياسية وتاريخها الطويل في المنطقة، وأشار سموه إلى حكمة القائد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقدرته على حل نزاعات إقليمية بحكمته وإيمانه العميق بها، مشيراً سموه إلى أن سياسة الحكيم تجمع حوله الأخيار وثمارها نهضة ومكانة عالمية.
 
وأضاف سموه، أن الحكمة تتطلب القوة والتسامح، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حارب المشركين لكنه دخل مكة بالحكمة، بالقوة والتسامح وهذا هو التوازن، وبحكمة زايد طيب الله ثراه عادت مصر للصف العربي في أصعب الأوقات، وبحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تحولت أثيوبيا وإريتريا من ألد الأعداء إلى أحب الأصدقاء، وسياسة الحكيم تجمع الأخيار وثمارها نهضة عالية، والحكمة ليس أن تمارسها فقط بل تعلمها وتنقلها للجيل التالي، ومسؤوليتنا اليوم هي الحفاظ على مسيرة الحكمة من أجل تأمين مستقبل أجيالنا القادمة".
 
أما عن تميز الإمارات اقتصادياً، فأرجعه سموه إلى اسباب عديدة منها "الحكمة الاقتصادية" في إدارة المشاريع ورأس المال والاستثمارات الناجحة، موضحا سموه أن سر النجاح الحقيقي هو استثمار الإمارات بحكمة قيادتها في الإنسان من خلال التعليم ذو الجودة النوعية، وبرامج الابتعاث الخارجي.
 
على الصعيد الاجتماعي، أكد سموه أن الحكمة تظهر في الأوقات الصعبة وأن الإمارات تأسست على مبدأ التكامل الاجتماعي الفطري، وقد تجلت الحكمة الإماراتية بتلاحم القيادة والشعب في السراء والضراء وفي السلم والحرب.
 
وتناول سموه في محور "حكمة التوازن بين القوة والتسامح" العلاقة المهمة في الحفاظ على التوازن بين القوة والتسامح لأنهما وجهان لعملة واحدة، ويشكل ذلك صورة من صور الحكمة وانعكاسا لها، معطياً سموه من التاريخ العربي أمثلة على استخدام القوة بالتوازن مع التسامح.
 
وتحدث سموه عن التسامح في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن التسامح طبيعة بشرية بالفطرة، وديننا الحنيف دعا لهذه القيمة الهامة، ونعتز في الإمارات بوجود 200 جنسية يعيشون بانسجام وسلام باختلاف دياناتهم وثقافتهم.