ضمن عملية حاسمة

بإسناد إماراتي.. المقاومة اليمنية تحرر مناطق واسعة بالدريهمي ومحيط مطار الحديدة

  • الخميس 14, يونيو 2018 في 12:21 ص
أطلقت قوات التحالف العربي، والمقاومة اليمنية المشتركة، صباح الأربعاء، عملية عسكرية كبرى وحاسمة باشتراك وإسناد بري وبحري وجوي من القوات المسلحة الإماراتية، لتحرير مدينة الحديدة، من قبضة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.
الشارقة 24 – وام:
 
بدأت قوات التحالف العربي، والمقاومة اليمنية المشتركة، صباح الأربعاء، عملية عسكرية كبرى وحاسمة باشتراك وإسناد بري وبحري وجوي من القوات المسلحة الإماراتية، لتحرير مدينة الحديدة، ومينائها الاستراتيجي من قبضة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، بعد رفض الحوثيين القبول بالحلول السلمية .
 
وتمكنت القوات من تحرير مناطق استراتيجية جديدة وواسعة، في مديرية الدريهمي ومحيط مطار الحديدة، بعد اختراق الصفوف الأمامية لمسلحي الميليشيات، وكسر تحصيناتها جنوبي المدينة ما أسفر عن انهيار دفاعاتها، وهروب قياداتها الميدانية، تاركة مواقعها وسط هزيمة مدوية وساحقة بددت أوهام الحوثيين، أمام إرادة الشعب اليمني الرافض للانقلاب.
 
وقال العقيد الركن صادق الدويد المتحدث باسم المقاومة الوطنية: إن قوات المقاومة اليمنية المشتركة أحرزت تقدماً كبيراً باتجاه مدينة الحديدة، والتوغل بأكثر من 8 كيلو مترات نحو مطار المدينة، والسيطرة على مناطق النخيلة والطائف جنوبي الحديدة، وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات، ودك مقاتلات التحالف العربي لتحصيناتها التي تحاول من خلالها صد تقدم القوات، فيما تمكنت قوات المقاومة من أسر عشرات الحوثيين وقتل عدد كبير في صفوفهم .
 
وأضاف الدويد، أن قوات المقاومة اليمنية تمكنت من التصدي لمحاولات تسلل بائسة لعناصر الميليشيات من منطقة المدمن في مديرية التحيتا باتجاه الفازة، والتي باءت بالفشل في محاولة منها، لرفع الروح المعنوية المنهارة والمهزومة لعناصرها في جبهات القتال، جراء الهجوم الواسع للقوات على مواقع الميليشيات، والذي أفقدها القدرة على التمركز والصمود ميدانياً .
 
وأشار المتحدث باسم المقاومة الوطنية اليمنية، إلى أن تحرير مدينة الحديدة يواكبه الخطط الإنسانية والإغاثية الكبيرة لمساعدة أهالي المدينة على تجاوز الظروف الصعبة التي فرضها حصار ميليشيات الحوثي لهم، إلى جانب ممارساتها الإرهابية واتباع سلاح التجويع والتخويف ضد المدنيين، تنفيذاً لمخططات خارجية تستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة، لافتاً إلى أن محور المساعدات الإغاثية والإنسانية في المناطق المحررة بالحديدة، يتصدر أولويات دول التحالف العربي.
 
وقال الدويد إن عدداً كبيراً من عناصر الميليشيات قتلوا، خلال مواجهات مع قوات المقاومة اليمنية المشتركة، فيما فرت قيادات الصف الأول من عناصر ميليشيات الحوثي من جبهات القتال تاركة مواقعها وسط روح انهزامية وهروب جماعي لعناصرها، وهلع في صفوفها تاركين خلفهم أسلحتهم وقتلاهم.
ونوه الدويد إلى أن الانتصارات المتلاحقة في الساحل الغربي، تؤكد أن إرادة الشعوب فوق كل المؤامرات والممارسات الإرهابية، وأن أيام ميليشيات الحوثي الانقلابية وتمردها على الشرعية وإرادة اليمنيين باتت معدودة، ليقدم أبناء الشعب اليمني أروع صور الصمود في وجه الانقلابيين، واليوم مشاعل التحرير تتسارع وتتنقل من مدينة إلى أخرى، بفضل مواقف دول التحالف العربي التي قدمت التضحيات الطاهرة، مع اليمن الشقيق ليكتب الدم الزكي أعظم البطولات وملاحم الفداء.
 
وتكمن أهمية مدينة الحديدة، في أنها تضم أحد أهم الموانئ على ساحل البحر الأحمر، ومنذ بدء المخطط الانقلابي، دأبت ميليشيات الحوثي الإيرانية على استخدامه في تهريب الأسلحة من إيران، واتخاذه قاعدة لاستهداف وتهديد الملاحة البحرية الدولية، كونه يقع في منطقة استراتيجية شديدة الأهمية، وبالتالي فإن تحرير الميناء يشكل ضربة قاضية للميليشيات التي تستخدمه لجميع الأعمال غير المشروعة، وقطع شريان إمدادها بأسلحة الموت الإيرانية، التي تستخدمها ضد الشعب اليمني، مع ما تعنيه استعادته وتحريره من توسيع رقعة الشرعية، واستعادة أمن الملاحة وتجفيف منابع التهريب للميليشيات الإرهابية الموالية لإيران.
 
وتمثل استعادة ميناء الحديدة، آخر منفذ بحري لميليشيات الحوثي للتزود بالأسلحة المهربة من إيران، تطوراً نوعياً يفتح الطريق لتحرير باقي المحافظات الساحلية شمال اليمن، وإحكام السيطرة على كافة المنافذ البحرية اليمنية والوصول إلى العاصمة صنعاء.