في أبوظبي

عبد الله بن زايد يترأس أعمال الدورة الخامسة للجنة الإماراتية المغربية المشتركة

  • الأربعاء 23, مايو 2018 في 8:37 ص
أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين الإمارت والمملكة المغربية يأتي في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات وحالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار وتصاعد العنف في العديد من الدول العربية وتنامي خطر الجماعات المتطرفة.
الشارقة 24 – وام:
 
ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس الثلاثاء، أعمال الدورة الخامسة للجنة الإماراتية المغربية المشتركة، وذلك بحضور ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية الشقيقة الذي ترأس الوفد المغربي المشارك في اللجنة.
 
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: "إن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين يأتي في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات وحالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار وتصاعد العنف في العديد من الدول العربية وتنامي خطر الجماعات المتطرفة".
 
وأكد سموه، في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة المشتركة: "أننا نؤكد مساندتنا الدائمة للمغرب في قضيتها حول دعم مبادرتها للحكم الذاتي في الصحراء، ونقف مع كل الإجراءات التي تتخذها المغرب لمواجهة أي تحد لوحدة ترابها".
 
وأضاف سموه: "كما ندين التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية وعلى رأسها التدخلات الإيرانية، ونؤكد دعم دولة الإمارات الدائم للمغرب في كافة الإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن في الآونة الأخيرة".
 
وقال سموه: "إن العلاقات المتميزة التي تربط البلدين هي اليوم في أجمل صورها ولا بد من استمرار هذه الجهود المبذولة في تحقيق الإنجازات على الصعد كافة والمضي قدماً نحو آفاق جديدة من التميز والازدهار في العلاقات الثنائية بما يلبي تطلعات القيادة العليا وشعبي البلدين".
 
وأضاف سموه: "أنه على المستوى الاقتصادي، نشهد نمواً مستمراً في معدلات التجارة غير الشاملة لقطاع الغاز والنفط بين البلدين، حيث ارتفع هذا التبادل التجاري بين البلدين من 464 مليون دولار في عام 2013 إلى 524 مليون دولار في عام 2017، بمعدل نمو سنوي تراكمي 3 % لآخر 5 سنوات، فيما بلغ معدل النمو السنوي في إجمالي التجارة بين البلدين للعامين 2016 و2017 نحو 9 % أي ما يعادل 3 أضعاف معدل النمو للسنوات الخمس الماضية.
 
وقال سموه: "إننا فخورون بالاتفاق الذي تم توقيعه نهاية العام الماضي بين شركة نفط أبوظبي الوطنية و"المجمع الشريف للفوسفاط" لتوريد الكبريت من دولة الإمارات إلى المغرب، حيث إنه يشكل نموذجاً حقيقياً للشراكات الاستراتيجية والبناءة ".
 
وأشار سموه إلى التحديات التي تشكل تهديداً فيما يتعلق بالتجارة الدولية وعدم الانتهاء من المشاورات الدولية حول تحرير الاقتصاد العالمي، مؤكداً سموه أن ذلك يعطى فرصة أكبر للتعاون في المجال الثنائي بين البلدين، ومثلما هو تحد فإنه يشكل فرصة أمام البلدين.
 
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: "إن مجموعة من الشركات الإماراتية الكبرى أعلنت اهتمامها بالاستثمار في المغرب بشكل جيد خاصةً في قطاع صناعة قطع الطائرات، فهناك فرصة حقيقية لهذا الاستثمار للاستفادة من القرب الجغرافي للمغرب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".
 
وأضاف سموه: "أننا ندعو الشركات المغربية أيضاً لبحث فرص الاستثمار في دولة الإمارات، كون الدولة واجهة طبيعية للاستثمار ومحطة لوجستية هامة في منطقة غرب آسيا، والمجال مفتوح من هنا إلى شرق أفريقيا وإلى جنوب القارة الآسيوية".
 
وأكد سموه على أهمية الجهود المبذولة من قبل حكومتي البلدين في تهيئة البنية القانونية والبيئة الداعمة لانسياب الاستثمار بين البلدين، وذلك من خلال توقيع الاتفاقيات الاقتصادية الداعمة للتعاون الثنائي وتوفير الحلول العملية لمحددات وتحديات الاستثمار المتبادل في البلدين.
 
وقال سموه إن العلاقة بين الشعوب لا تقل أهمية عن التعاون الاقتصادي وهناك تزايد في أعداد الزائرين بين البلدين، معرباً عن سعادته بتنامي السياحة المغربية في الإمارات والدور الكبير للناقلات الإماراتية والمغربية في هذا الصدد، مؤكداً سموه على ضرورة التعاون الثقافي والتعاون التعليمي بين البلدين.
 
وتوجه سموه بالشكر إلى كل من عمل لإنجاح اللجنة المشتركة وعمل على إعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها، أمس الثلاثاء، والتي من شأنها أن تعزز أواصر العلاقة بين البلدين وتطور من هذه الشراكة وأن تشعر المواطن الإماراتي والمغربي بما تسعى له قيادتا وحكومتا البلدين لاستثمار هذه العلاقة.
 
عقب ذلك، وقع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية الشقيقة محضر الدورة الخامسة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية الشقيقة.
 
كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم في شأن التعاون الثقافي بين حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وحكومة المملكة المغربية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال أنشطة التقييس وتقييم المطابقة والجودة بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي بالمملكة المغربية، ومذكرة تفاهم بين الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة التجهيـز والنقل واللوجستيك والماء في المملكة المغربية بشأن الاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية "الكفاءة" وفقاً لمتطلبات الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب والتأهيل والنوبات للعاملين في البحر " STCW78 وتعديلاتها، إضافة إلى التوقيع على برنامج تنفيذي لاتفاق التعاون الإعلامي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام 2018 – 2019.