ضمن "مهرجان الصداقة الدولي الرابع"

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للصقارة

  • الأربعاء 06, ديسمبر 2017 في 1:26 م
انطلقت، الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الدولي للصقارة، الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات بالتعاون مع جامعة نيويورك، أبوظبي، والاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة.

الشارقة 24:

ضمن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي الرابع للبيرزة المقام في العاصمة أبوظبي من الرابع إلى التاسع من ديسمبر الجاري، انطلقت، الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الدولي للصقارة، الذي ينظمه نادي صقاري الإمارات بالتعاون مع جامعة نيويورك، أبوظبي، والاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة.

وكشف المؤتمر الذي أقيم في مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في حديقة العين، عن إطلاق مشروع بحثي كبير يهدف إلى تقصَي آراء نخبة من الخبراء الدوليين حول "التصورات القديمة عن الصقارة العالمية"، ويتضمن البحث استقصاء لآراء علماء من مختلف التخصصات الأكاديمية، بما في ذلك التاريخ، وعلم الآثار، وعلم الإنسان، والدراسات الإعلامية، إضافة إلى خبرة الصقارين أنفسهم. 

كما يلقي نظرة طموحة على مشاريع البحوث المستقبلية في مجال الصقارة، ومن المتوقع صدوره في كتاب بحلول العام 2019، جاء ذلك في محاضرة الدكتورة آن ليز تروباتو، "منسق أبحاث الصقارة" في جامعة نيويورك، أبوظبي، ضمن المؤتمر الذي استضاف نخبة من الخبراء والمختصين في تاريخ الصقارة والتراث الإنساني، من بينهم البروفيسور بودوين فان دن أبيلي، المؤرخ وأستاذ الجامعة البلجيكية في لوفان، الذي قدم محاضرة ناقش فيها أطروحات عربية عن الصقارة في أوروبا تتناول كتابات عربية تم ترجمتها إلى اللاتينية ولاقت الكثير من الرواج في الغرب.

وتضمن المؤتمر العديد من المحاضرات حول تاريخ الصقارة من وجهة نظر فنية، حيث قدم الدكتور يانيس هادجينيكولاو محاضرة بعنوان "استعراض الصقارة: نظرة من تاريخ الفن"، كما استعرض الدكتور كيا ناكاجيما "اليابان"، والباحث هاينز جيرسمان "ألمانيا"، صوراً تؤرخ للصقارة في اليابان تضمنها كتاب "مرآة مصورة للصيد بالصقور"، الذي نشره المصور الياباني توكو كاواناب في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.

وكان ماجد علي المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، قد ألقى كلمة افتتاحية في المؤتمر رحب فيها بالوفود المشاركة، ونقل إليهم رسالة شكر وتقدير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي ثمن مشاركة الصقارين الرواد من المهرجان الأول، وقدّر لكافة المشاركين تكبد المشقة للحضور من بلدانهم والمشاركة في هذا الحدث العالمي، كما أشار المنصوري إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بتذليل كافة العقبات لضيوف المهرجان، وتوفير كافة متطلباتهم، مثمناً مشاركتهم الفاعلة في إنجاح هذا المهرجان الذي يعد أكبر تجمع للصقارين في العالم.

وأضاف المنصوري في كلمته الافتتاحية: لقد مثلت جهودكم خلال الدورات السابقة من المهرجان، محركاً قوياً لترسيخ مفاهيم الترويج لتراث الصقارة عالمياً، كما شكلت رؤيتكم برسالتها ومبادراتها، رافداً قوياً لنشر ثقافة الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، ودافعاً للبذل والعطاء في سبيل دفع عجلة التطور الاقتصادية عبر إبراز الطابع التراثي للصقارة وتقديمه كواجهة سياحية لدولة الإمارات.

وأضاف المنصوري: نقدر عالياً جهودكم في التواصل والاهتمام بشؤون الصقور والباحثين والخبراء في هذا المجال وعرض القضايا التي تتلمس هموم الصقارين وممارسي رياضات الصيد.

وقد عبر غانم مبارك الهاجري مدير عام المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين عن سعادته باستضافة مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في حديقة العين لهذا الحدث الهام، والذي يصب في منظومة الموروث البيئي التي تنتهجها الحديقة ضمن رسالتها التي استمرت قرابة خمسين عاماً من الحفاظ على مكونات الحياة البرية والطيور في مقدمتها الصقور، وأضاف: حديقة الحيوان بالعين تزخر بثروة كبيرة من الطيور، نقدم لها أفضل طرق التدريب والحماية، كما أننا نفخر بوجود أول مدربة طيور إماراتية على مستوى الدولة، وتعد عروض ومعارض الطيور من أهم تجارب الحديقة التي تمثل صورة حية للصقارة والصيد بالصقور، وإرثاً إماراتياً عريقاً نعمل بالتعاون مع المؤسسات المعنية وعلى رأسها نادي صقاري الإمارات للحفاظ عليه و نقله للأجيال القادمة.

وقد حظي المؤتمر الدولي للصقارة بحضور كبير من قبل الصقارين والخبراء والباحثين في شؤون الصقارة، كما حضره 27 صقاراً وباحثاً من الرواد، الذين شهدوا انطلاقة مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة في دورته الأولى عام 1976، برعاية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.