خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء عن بعد

محمد بن راشد:الحياة تتغير والعطاء مستمر في منازلنا ومؤسساتنا

  • الأحد 05, أبريل 2020 06:44 م
ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، صباح الأحد، اجتماع مجلس الوزراء والذي عقد بتقنية الاتصال المرئي عن بعد، مؤكداً أن الإمارات ماضية في تحقيق تطلعاتها ومشاريعها الوطنية وفق ما تم التخطيط له.
الشارقة 24 – وام:

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أن دولة الإمارات ماضية في تحقيق تطلعاتها ومشاريعها الوطنية وفق ما تم التخطيط له، واستمرار العمل لتوفير أرقى سبل جودة الحياة لسكانها ومواطنيها، من خلال الخدمات والمبادرات النوعية وذات القيمة المضافة في مختلف القطاعات، بهدف إحداث تأثير إيجابي وحقيقي في الحياة اليومية للمواطن.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه صباح الأحد، اجتماع مجلس الوزراء والذي عقد بتقنية الاتصال المرئي عن بعد، حيث قال سموه: "فخورون بالمرونة والجاهزية التي تتعامل بها حكومة الإمارات مع التطورات.. خدماتنا مستمرة وعلى مدار الساعة".

وأكد سموه: "لا نعرف التوقف ولا نحب الراحة.. اليوم وكل يوم نتعلم أشياء جديدة.. نحسن من خدماتنا.. ونطور أدواتنا لخدمة مواطنين"، مضيفاً سموه: "قيمة العمل الحكومي الحقيقية هي بما نضيفه للوطن ولحياة أبناء الوطن والمقيمين، وفي ظل الظروف الحالية نريد الوصول للناس بشكل أكبر.. ندعمهم ونسهل الخدمات لهم".

كما قال سموه: "الحياة تتغير وبشكل سريع ولكن العطاء مستمر في منازلنا.. وفي مؤسساتنا.. وفي كل بقعة على هذه الأرض.. ولو احتجنا لتغيير منظومة العمل الحكومي.. سنفعل ذلك بدون تردد".

مستجدات الوقاية من كوفيد19

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بداية الاجتماع على عرض من معالي الوزراء للإحاطة حول آخر مستجدات الإجراءات المتخذة في الحكومة للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا المستجد.

واستعرض سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال الاجتماع مستجدات الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى وزارة الخارجية والتعاون الدولي للتواصل مع المواطنين خارج الدولة، وضمان رجوعهم بسلام لأرض الوطن، كما تطرق سموه إلى أوضاع السلك الدبلوماسي والقنصلي لدولة الإمارات في عدد من الدول في ظل الجهود العالمية المبذولة لاحتواء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، إلى جانب دعم دبلوماسية الدولة الخارجية لتحقيق الاستقرار.

كما تحدث معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي خلال الاجتماع، عن مستجدات الوضع الصحي في الدولة، والجهود التي تبذل في مختلف القطاعات الصحية في الدولة للتعامل والحد من انتشار فيروس كوفيد19.

وأكد العويس خلال حديثه أن الوزارة وبالتعاون مع كافة شركائها، تعمل على تسخير كافة الإمكانات والطاقات للنهوض بالخدمات ومواجهة التحديات، مشيراً معاليه إلى أن دولة الإمارات قادرة على التعامل مع أي تداعيات محتملة لانتشار فيروس "كورونا"، بفضل دعم القيادة الرشيدة بالدولة وتضافر جهود الجهات الحكومية والصحية، والذي يمثل دليلاً على كفاءة الإجراءات الصحية وقوة النظام الصحي في الدولة.

وقال معاليه "نحن نعمل بروح الفريق الواحد والمبدأ الثابت لنا هو أن كل ما يمس صحة البشر لا مجال للتهاون معه".

كما استعرض معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، مستجدات العملية التعليمية، وعرض الآلية التي اعتمدتها الوزارة للامتحانات النهائية والتقويم لكافة الأنظمة التعليمية في الدولة، ونتائج تقييم تجربة التعليم عن بعد، إضافة إلى تكريس التقنيات الحديثة لتأدية أدوار الطواقم التدريسية على أكمل وجه.

وأوضح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الخطط الاقتصادية التحفيزية التي تم اعتمادها على المستويين الاتحادي والمحلي بقيمة إجمالية حتى الآن 126.5 مليار درهم، من شأنها أن تساهم بشكل كبير في تخفيف الأثر عن القطاعات الاقتصادية المتضررة وضمان استمرارية الإنتاج واستدامة الأعمال، ويُعد قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أحد أبرز القطاعات التي تحظى باهتمام الحكومة عند التعامل مع حزم التحفيز المعلنة، ويعمل حالياً البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد بالتنسيق مع الشركاء من الجهات الاتحادية والمحلية، على تحديد وقياس الآثار المترتبة على قطاع ريادة الأعمال والحلول المطلوبة لخفض تكلفة ممارسة الأعمال وتمكينهم من التعامل مع التحديات التي تفرضها الأزمة الراهنة، إلى جانب ذلك، فإن اللجنة المؤقتة المشكلة من قبل مجلس الوزراء الموقر للتعامل مع الآثار السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد الوطني، تعمل في الوقت الراهن لاقتراح مزيد من التدابير اللازمة للحد من الآثار السلبية للأزمة على الموارد البشرية والقطاع الاقتصادي.

من جانب آخر استعرض معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، جهود الوزارة للتنسيق مع القطاع الصناعي في الدولة.

وقال معاليه: "الإمارات توجد فيها قطاعات صناعية واعدة ولدينا كل الفرص والإمكانيات للمحافظة على التنويع الاقتصادي".

وأضاف معاليه: "تعمل الوزارة وبتنسيق مستمر مع الجهات المعنية أعضاء المجلس التنسيقي للصناعة بالدولة، على التقييم المستمر لقدرات الانتاج المحلي الحالية لصناعتنا الوطنية وقدرتها المستدامة على امداد الأسواق بالمنتجات الضرورية.

وأوضح معاليه أنه يوجد أكثر من 500 مصنع للمواد الغذائية والمشروبات مسجلة لدى الوزارة من مختلف إمارات الدولة تعمل بطاقاتها الإنتاجية لسد حاجة الأسواق ومنافذ البيع المحلية وأيضاً التصدير إلى أسواق مختلفة، كما يوجد ما يقارب الـ 70 مصنعاً وطنياً مسجلاً لدى الوزارة ممن سخرت إمكانياتها لدعم القطاع الطبي بالمنتجات الضرورية من أدوية ومستلزمات طبية ومحاليل طبية وغازات طبية كالأكسجين وغيرها، كما توجد خطة مستقبلية بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودوائر الصحة بالدولة بالعمل على تعزيز دور المصانع الوطنية في دعم منظومة القطاع الصحي وسد أي فجوات في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضاف المزروعي: "أبدت مصانعنا الوطنية مرونة جيدة في التعامل مع متطلبات المرحلة، ورأينا بعض المصانع التي بدأت باستخدام الطباعة الثلاثية في صناعة بعض المستلزمات الطبية، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة وسياسة الامارات للصناعات المتقدمة".

وأكد معالي علي بن حماد الشامسي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية أن جميع الزوار والمقيمين محل اهتمام وهم جزء من مجتمع الدولة وسوف نستمر في تقديم الدعم اللازم لهم ونعمل نحو تخفيف اثار التدابير الاحترازية التي اتخذت على المستوى الدولي خاصة فيما يتعلق يتعليق حركة الطيران.

واستعرض معاليه النتائج المترتبة على وقف إصدار التأشيرات، مؤكداً في حديثه أن هذا الظرف الاستثنائي جاء مشمولا بهذه القرارات الاستثنائية وأن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية تؤكد استمرارها في رعاية مصالح متعامليها والتزامها بتقديم خدماتها في اعلى مستويات الجودة.

إعفاء أصحاب الإقامات من الغرامات

وضمن أجندة الاجتماع، اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته عدداً من القرارات والمبادرات في إطار الاجراءات الاحترازية الوطنية للتعامل مع فيروس كوفيد19، حيث وجه المجلس بإعفاء أصحاب الإقامات من الغرامات وتجديد الهوية من دون غرامات حتى نهاية العام الجاري، كما وجه المجلس وزارة الطاقة والصناعة بتنسيق العمل مع عدد من المصانع المحلية لدعم القطاع الصحي وتوفير المستلزمات الصحية له.

وفي الشأن التشريعي اعتمد المجلس عدداً من القرارات والتشريعات، حيث تم اعتماد إصدار قانون اتحادي في شأن جمع التبرعات، والذي يهدف إلى توحيد الجهود بين الجهات الإتحادية والمحلية والتنسيق بينها في شأن جمع التبرعات، وتنظيم إطار منح التصريحات وشروطها، والسلطات المختصة بطلبات منح التصاريح، وتنظيم وسائل جمع التبرعات وتصنيفها، إلى جانب الإشراف والمراقبة وتنظيم الجزاءات الإداراية والعقوبات المترتبة على مخالفة القانون.

واعتمد المجلس خلال جلسته أيضاً إصدار قانون اتحادي بشأن الصحة النفسية، والذي تم تحديثه لمواكبة المستجدات في مجال الصحة النفسية والمفاهيم الحديثة، بحيث يراعي حقوق المريض النفسي ومتطلبات توفير الخدمة الصحية المناسبة له وفقا لاحتياجاته وظروفه مع التأكيد على أهمية أن تكون هذه الخدمات وفق أفضل المعايير الصحية التي تنطبق على مزاولي المهنة أو المنشآت الصحية التي تقدم هذه الخدمات وكذلك الجهات الأخرى التي تتعامل مع المريض النفسي.

وفي الإطار نفسه اعتمد المجلس إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في الدولة إلى أفضل المستويات ووفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً، وتعزيز التزام المنشآت الصحية وتنظيم عملها والرفع من مستوى خدماتها، حيث توحد اللائحة القواعد التنظيمية لجميع المنشآت الصحية الخاصة في الدولة، وتعزيز الرقابة عليها بفضل الأحكام التفصيلية التي يتضمنها والمتعلقة بعدة جوانب من نشاط هذه المنشآت.

كما اعتمد المجلس إصدار قرار اللائحة التنفيذية للقانون في شأن استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، والتي تتضمن ضوابط وشروط استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في المجالات الصحية، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة ورفع مستوى جودتها.

في الشؤون التنظيمية، اطلع المجلس خلال جلسته على طلب المجلس الوطني الاتحادي الموافقة على مناقشة موضوع "التلاحم الأسري ودوره في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة".

وفي الشأن الدولي، اعتمد وصادق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية في إطار تعزيز علاقات الدولة على المستوى العالمي، تضمنت الانضمام إلى معاهدة "بودابست"، بشأن الاعتراف الدولي بإيداع الكائنات الدقيقة، والانضمام إلى بروتوكول حدود المسؤولية عن المطالبات البحرية 1996 لاتفاقية حدود المسؤولية عن المطالبات البحرية لعام 1976، إلى جانب الانضمام إلى الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بوقود السفن الزيتي لعام 2001.