في دراسة حديثة

خفض الرواتب وتقلب الدخل في الصغر يدمران قدرات إدراك المخ بالكبر

  • الثلاثاء 15, أكتوبر 2019 12:28 م
  • خفض الرواتب وتقلب الدخل في الصغر يدمران قدرات إدراك المخ بالكبر
لا شك أن الاستقرار يولد راحة البال، إذ أشارت دراسة حديثة نشرت في دورية نيورولوجي إلى أن خفض رواتب البالغين، أو تعرضهم لمستويات دخل متفاوتة بين عام وآخر، يسهم في تتراجع صحة المخ وقدراته الإدراكية في منتصف العمر، مقارنة بمن لديهم دخل مستقر.
الشارقة 24 – رويترز:

تشير دراسة حديثة، إلى أن البالغين الذين يتفاوت دخلهم من عام لآخر، أو من يتعرضون لخفض كبير في رواتبهم، تتراجع نتائجهم في تقييمات الوظائف الإدراكية، والعقلية في منتصف العمر، مقارنة بمن لديهم دخل مستقر.

وجمع الباحثون بيانات الدخل، على مدى أكثر من عقدين منذ 1990 في دراسة، شملت 3287 بالغاً، وكانت أعمارهم في بداية جمع البيانات تتراوح بين 23 و35 عاماً.

كما فحص الباحثون في تلك البيانات مدى تقلب معدل الدخل بين الارتفاع والانخفاض، بين عام وآخر، واحتسبوا عدد المرات، التي انخفض فيها دخل المشاركين بنسبة 25% على الأقل.

وفي عام 2010 سجل من كانت دخولهم أكثر تقلباً، وتعرضت لنسب أكبر من الخفض درجات أقل في اختبارات لقياس الوظائف الإدراكية، المتعلقة بالقدرة على تنفيذ المهام بسرعة.

وأفادت أدينا زكي الهازوري، وهي باحثة في كلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك، أن تقلبات الدخل والظروف الاجتماعية الاقتصادية السلبية، تزيد بشكل عام من احتمالات التعرض للكثير من عوامل الخطر، التي تؤثر على صحة المخ.

وأضافت عبر البريد الإلكتروني، أنه مَنْ يشهدون تقلباً كبيراً في دخولهم، يتعرضون أكثر لعوامل الإصابة بأمراض القلب، والأوعية، والاكتئاب، والتوتر، وهو ما يرتبط بدوره بتراجع في الصحة الإدراكية.

وتابعت قائلة "وإضافة إلى ذلك، قد تكون قدرتهم أقل على الوصول لخدمات صحية جيدة، مما يؤدي بدوره لإهمال عوامل الخطر تلك، ويزيد من تأثيرها على صحة المخ".

وبدا في الدراسة، أن انخفاض الدخل أكثر من مرة، له تأثير أسوأ على صحة المخ، من انخفاضه مرة واحدة بنسبة كبيرة خلال فترة الدراسة.

وأشار فريق الدراسة، التي نشرت في دورية نيورولوجي، إلى أنها لم تكن مصممة لإثبات وجود تأثير مباشر لتقلبات الدخل على صحة المخ.

لكنهم أضافوا، أن المشكلات الاقتصادية، التي يواجهها الأفراد مرتبطة بعادات غير صحية، مثل التدخين، وتناول الكحوليات وقلة النشاط البدني، التي تؤثر في احتمالات تدهور الوظائف الإدراكية.