بـ 60 "ديسيبلاً"

الضوضاء داء جديد يغزو المكاتب

  • الثلاثاء 17, أبريل 2018 في 1:20 م
قد تساعد القواطع الصغيرة والحواجز الشفافة بالمكاتب الحديثة في بناء علاقات بين الموظفين، لكن همساً قليلاً بـ 60 "ديسيبلاً " قد يقلق بعضهم، فالضوضاء داء جديد يغزو المكاتب.

الشارقة 24 - د ب أ:

كشف المعهد الألماني لاستشارات الصحة المهنية، عن أن مستويات قليلة من الضوضاء، يمكنها أيضاً، أن تتسبب في التأثير سلباً على صحة الإنسان، وإصابته بالمرض.

وأوضح "أوتس فالتر" الخبير لدى المعهد، أن التأثر بمستوى الضوضاء يختلف من شخص لآخر، وأنه يرتبط دائماً بالشعور الذاتي لكل شخص على حدة.

وأضاف أن "بعض الأشخاص يشعرون بالفعل بالانزعاج بدءاً من درجة ضوضاء تبلغ 60 ديسيبلاً، وغيرهم لا يشعر بذلك إلا بعد 90 ديسيبلاً".

وبذلك يمكن أن يتأثر الموظفون في مكاتب العمل بالضوضاء المحيطة بهم خلال العمل، ولا يشترط أن تقتصر الآثار السلبية الناتجة عن الضوضاء في العمل على الأشخاص العاملين في مناطق البناء مثلاً.

وحذر "فالتر" من أن الحالة النفسية، هي أول ما يتأثر سلباً بالضوضاء، لافتاً، إلى أن ذلك يظهر في شعور الشخص بالاضطراب، وفقدان القدرة على التركيز، والدخول بذلك في حالة من الضغط العصبي.

وأردف "يمكن أن يؤدي ذلك على المدى الطويل إلى إجهاد بدني أيضاً".

وللوقاية من ذلك، أوصى الخبير الألماني الأشخاص، الذين يعانون من حساسية تجاه الضوضاء بضرورة وقاية أنفسهم من خلال سدادات الأذن مثلاً، أو السماعات عازلة الصوت.

وأشار إلى أنه، يمكن أيضاً الاستماع إلى الموسيقى خلال العمل، ولكنه، أكد أنه من الأفضل الانعزال التام عن الضوضاء من خلال الوسائل السابقة.

وكي يساعد أصحاب العمل الموظفين لديهم في تجنب الآثار السلبية للضوضاء، حتى وإن كانوا غير ملزمين بذلك.

وذكر الخبير الألماني إلى أنه، يمكن مثلاً وضع قواعد سلوكية عامة في المكاتب الكبيرة من أجل الحد من الضوضاء، لافتاً، إلى أن نوعيات الأسقف والسجاجيد الماصة للصوت تساعد في ذلك أيضا.

وكإمكانية أخرى، أوضح الخبير الألماني، إلى أنه يمكن أيضاً تأسيس بعض المكاتب الهادئة تماماً، التي يحظر بها حتى الهمس، وقال: "يمكن للمرء الانسحاب لبضع ساعات بداخلها، إذ غالباً ما يساعد ذلك بقدر محدود على أقل تقدير".