بواقع الثلث

تراجع الانتحار عالمياً من 18% إلى 12%

  • الأربعاء 13, فبراير 2019 في 10:55 ص
تراجع الانتحار بواقع الثلث حول العالم، من 18% إلى 12%، خلال العقود الماضية، مع الأخذ بالاعتبار تزايد أعداد السكان ومتوسط الأعمار، واستناداً لبيانات دقيقة، إذ بلغ 18.2% لكل 100 ألف رجل، مقارنة بـ 5.9% لكل 100 ألف امرأة.
الشارقة 24- د ب أ:
 
أكد الباحثين بأن أعداد الوفيات الناتجة عن الانتحار عالمياً خلال العقود الماضية، وذلك حسب دراسة منشورة في مجلة "بريتيش ميدكال جورنال" البريطانية، أُجريت في جامعة واشنطن بمدينة سياتل الأميركية.
 
وعلى الرغم من أن العدد الإجمالي لحالات الانتحار ارتفع بنحو 7% في الفترة بين عامي 1990 و2016 ليصل إلى 817000 حالة، إلا أنه وعند أخذ تزايد أعداد سكان العالم، وتزايد متوسط أعمار البشر في الاعتبار، تبين أن نسبة الوفيات جراء الانتحار تراجعت بواقع الثلث في هذه الفترة المذكورة.
 
وتستند الدراسة إلى كميات كبيرة من البيانات ذات الجودة الطيبة، حيث تم الحصول عليها من البرنامج الموسع " العبء العالمي للأمراض"، وهو المشروع الذي يقدر حجم الوفيات في 195 دولة جراء 264 سبب، مقسمة حسب الجنس، والفئة العمرية والمنطقة، ولكن هذه البيانات يعيبها أن الكثير من الدول تعتبر محاولات الانتحار موصومة، بل وممنوعة.
 
ووفقاً للدراسة فإن الرجال بكافة أعمارهم معرضون أكثر من النساء في العالم لخطر الانتحار، باستثناء الفئة العمرية من "15 إلى 19"عاماً، ولكن المعدلات الدولية للانتحار تساوت في هذه المرحلة أيضاً، حسبما أوضح الباحثون.
 
وبلغت نسبة الانتحار بين الرجال عام 2016 قرابة 16 من بين كل 100 ألف رجل، مقارنة بـ 7 من بين كل 100 ألف امرأة، وقد تراجعت معدلات الانتحار لدى النساء في نفس الفترة التي شملتها الدراسة بنحو النصف أي بنسبة "49%"، وبنسبة الربع أي قرابة "24%" لدى الرجال، يتراجع معدل الانتحار حول العالم في عمر 27 عاماً حسبما ذُكر.
 
سجل الباحثون زيادات في معدلات الانتحار في الفترة نفسها في أميركا اللاتينية الوسطى، وبلغت 15%، وفي منطقة المحيط الهادي بنسبة 10% حيث تتمتع تلك الدول برخاء اقتصادي، أما دول غرب أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى فتزيد بنسبة 4%، ودول شرق أوروبا 1.4%.
 
وأكد الباحثين أنه بالنظر لمعدلات الانتحار عالمياً، فإن تطوره يأخذ منحى إيجابياً، خاصة بسبب دول العالم الأكثر سكاناً، حيث أن جزءاً كبيراً من التراجع المقدر يعود للصين وبالتحديد بواقع نحو 64%، مقارنة بـ 15% في الهند. 
 
وحسب الباحثين فإن وفيات الانتحار تراجعت في أوروبا بشكل قوي في الدنمارك "60%"، وفي سويسرا "50%".
 
ويعود التطور الإيجابي إلى عدة عوامل، أهمها تحسن أساليب الوقاية، والرعاية الصحية للمرضى النفسيين، إلى جانب تأمين المناطق الساخنة التي يقصدها الراغبون في الانتحار لتنفيذ جريمتهم، وذلك من خلال وضع شباك أسفل المناطق العالية التي يستخدمها المنتحرون للقفز إلى الموت.
 
وحسب الإحصاءات فإن معدل حالات الانتحار تراجع من 17.5 % لكل 100 ألف شخص عام 1990، إلى 11.9% عام 2016.