تفقد فعاليات "أسبوع الشارقة"

مروان السركال يشيد برؤية الدولة في دعم الابتكار في القطاعين

  • الثلاثاء 12, فبراير 2019 في 7:51 م
  • سعادة مروان السركال الرئيس التنفيذي لـ "شروق" خلال تفقده أسبوع الشارقة للابتكار
Next Previous
زار سعادة مروان السركال، الرئيس التنفيذي لـهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" فعاليات أسبوع الشارقة للابتكار، المنعقدة في قاعة المدينة الجامعية، واستمع لشرح مفصل حول أهم الابتكارات، التي أبدعها الموظفون وطلاب الجامعات.
الشارقة 24:
 
قام سعادة مروان السركال الرئيس التنفيذي لـهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق " يرافقه وفد من الهيئة بزيارة فعاليات أسبوع الشارقة للابتكار، المنعقدة في قاعة المدينة الجامعية، واستمع لشرح مفصل حول أهم الابتكارات، التي أبدعها الموظفون وطلاب الجامعات.
 
وأعرب السركال في تصريحات صحافية، عن فخر الهيئة بأن يسهم شهر الإمارات للابتكار في تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار، إذ يجسد توجهات قيادتنا الرشيدة وسعيها نحو تحويل الابتكار إلى ثقافة يتبناها مجتمع الإمارات كافة، من مواطنين ومقيمين.
 
وأشار سعادته إلى أن أسبوع الابتكار يساهم في بناء القدرات ونشر ثقافة الابتكار، كما يُحفز القطاعين العام والخاص، وأيضاً قطاعات العلوم والسياحة والنقل، ويجسد توجيهات القيادة الرشيدة في تحويل الابتكار إلى منهج وأسلوب حياة، ويعزز مكانة دولة الإمارات الريادية عالمياً، باعتماد الابتكار كآلية لتطوير أدائها، وإيجاد حلول للتحديات المستقبلية.
 
متاحف على الطريق 
 
شاركت هيئة الشارقة للمتاحف، بفعاليات "أسبوع الابتكار" في الشارقة، باستعراض مبادرتها المبتكرة "متاحف على الطريق"، وقام رئيس وأعضاء لجنة أسبوع الابتكار في الشارقة بزيارة حافلة المبادرة، بقاعة المدينة الجامعية، حيث تستهدف الحافلة  في مرحلتها الأولى، 4 آلاف طالب وطالبة، في 14 مدرسة حكومية، بمنطقتي الوسطى والشرقية في الإمارة، وتنقسم المعروضات ، إلى ثلاثة أقسام هي: الابتكار والاستكشاف والتعبير، ويتيح قسم الابتكار للزوار، مشاهدة نسخة طبق الأصل من اسطرلاب، وهو أحد الخمسة المحفوظة في المتاحف العالمية، كما يعرف الزوار بأسس انعكاس الصورة عبر مرآتين تعكسان صور الشخص الواحد، وفقاً لتغيير زوايا الوقوف أمامها.
 
كما يشمل المتحف المتنقل، على مجموعة من الأعشاب وفق ما يعرف بـ "وصف الحواي"، الذي قام مقام الصيدلي في ذلك الوقت، كما تقدم "متاحف على الطريق" في قسم الاستكشاف، نموذجاً من بوصلة ابن ماجد للعالم أحمد بن ماجد، والبتيل، وهو قارب طويل قليل العمق وخفيف الوزن، استخدم في عدد من المجالات، وقد استخدمه "القواسم" حكام إماراتي الشارقة ورأس الخيمة للدفاع عن سواحلهم.
 
ولعشاق الحلي الأثرية، تقدم المبادرة نموذجاً لعقد من اللؤلؤ يعود إلى 7000 عام، باعتباره أقدم عقد تم اكتشافه في الإمارات حتى الآن، وإلى جانب العقد تقدم الحافلة المبتكرة نموذجاً لطائرة شراعية صممها أوتو ليلينثال عام 1984.
 
التطوع واجب وطني
 
لطالما كان المتطوّعون جزءاً حيوياً من نجاح أسبوع الإمارات للابتكار منذ إطلاقه خلال العام 2015، حيث تطوّعوا بوقتهم وجهدهم، فكانت لهم إسهاماتهم البناءة في إنجاح الدورات السابقة، وتتزايد أهمية جهود المتطوّعين هذا العام الذين لفتوا الأنظار في نشاطهم وحركتهم في جنبات المعرض، حيث يجمعهم حب العمل التطوعي وخوض تجربة الأعمال التنظيمية، متطلعين لصقل خبراتهم في هذا المجال وتعزيزها وتنميتها.
 
وأكدت هاجر يوسف، مسؤولة المتطوعين، أن22 متطوعاً لعبوا دوراً كبيراً في إنجاح الفعاليات. 
 
وأضافت أن معظمهم طلاب من جامعات مختلفة في الدولة، وأيضاً هناك موظفين يداومون في الفترة المسائية.
 
وأشارت هاجر إلى أن العمل التطوعي يعد واجباً وطنياً، يؤدي إلى خلق جيل متشبع بقيم الولاء، وهوعمل تحرص عليه المجتمعات الراقية، ويساهم التطوع بشكل كبير في بناء شخصية المتطوعين، ويكسبهم خبرات، كما يعزز مواهبهم، إذ أن حب العمل التطوعي دفعهم للمشاركة، وبينت أن التطوع يساعد على إيجاد جو من الإخاء والقيم النبيلة والتكاتف الاجتماعي بين الأفراد.
 
وقالت إن فريق المتطوعين، ساهم بمختلف الجوانب التنظيمية والإدارية والفنية، وقدم لضيوف الأسبوع خدمة متميزة، من خلال الاستقبال والاستعلامات والتنظيم والتسجيل وأيضاً الإشراف عليهم ومرافقتهم إلى كل الجهات التي يودون المشاركة فيها، من منصات وجلسات حوار، وطباعة الشهادات وخلافه. 
 
المدن الآمنة والذكية
 
ومواصلة لبرنامج ورش العمل اليومية، استعرض نديم عبد الرحيم خبير السلامة العامة في شركة هواوي، خلال ورشة المدن الآمنة والذكية، وعرف المدن الذكية بأنها المدن المعتمدة على التقنيات الإلكترونية، التي أنتجها عصر تكنولوجيا المعلومات، بداية من المدن الرقمية إلى المدن الإلكترونية ثم الافتراضية، وصولاً إلى المدن المعرفية.
 
وأوضح عبد الرحيم بأن أهم خصائص المدن الذكية هي تقديم خدمات الاتصالات ذات النطاق العريض والتعليم والتدريب الفعال، وتحقيق التوازن في استخدام الخدمات الرقمية، بحيث تضمن استفادة جميع الافراد من التقنيات، وتعزيز الابداع في القطاعين العام والخاص وانشاء مجموعة اقتصادية لتمويل التنمية، وتحقيق تنمية اقتصادية تعمل على جذب اليد العاملة الماهرة.
 
وبين أن المدن الذكية تهدف إلى أن تكون قادرة على تنفيذ إدارة البنية التحتية "المياه والطاقة والمعلومات والاتصالات، والنقل، وخدمات الطوارئ، والمرافق العامة، والمبانى، وإدارة وفرز النفايات، وغيرها"، بالإضافة إلى وجود شبكة الاستشعار اللاسلكية، وهي شبكة من أجهزة استشعار ذكية لقياس العديد من المعلومات ونقل كافة البيانات في نفس الوقت للمواطنين أو السلطات المعنية، كما تهدف الى زيادة الاستدامة، وتحسين حياة المواطن، وتحقيق النمو الاقتصادي.
 
للمدن الذكية العديد من الخصائص التي تربطها بالاستدامة، ومنها البيئة الذكية حيث إنها البيئة المادية للمدينة التي يتم إجراء جميع الأنشطة من خلالها، والحوكمة الذكية أو الحكومة الإلكترونية، وهي تتمثل في تطوير منظومة العمل الحكومي باستخدام الوسائل الإلكترونية في تقديم الخدمات الحكومية.
 
أما المجتمع الذكي فيقصد به مدى استيعاب مجتمع المدينة لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات وإمكانية انتقاله من مجتمع عادي مستخدم للتكنولوجيا إلى مجتمع مبتكر قادر للوصول إلى حلول ابتكارية لمشاكله الحالية وتنمية مستقبله.
 
التطوير بالذكاء الاصطناعي 
 
وحدد د. علي رضا، أستاذ مساعد للشبكات وإدارة النظام في جامعة روتشستر للتكنولوجيا بنيويورك، خلال الورشة التي قدمها بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة"، عدداً من التحديات الأساسية تعترض الشركات المحلية أمام تطبيق الذكاء الاصطناعي في أنشطتها وعملياتها التشغيلية، هي: ندرة العمالة الماهرة، ونقص المتخصصين، وقلة فرص التدريب، وتطوير الأنظمة الداخلية، وعدم الاحتفاظ بالبيانات، مؤكداً على أهمية أن تبادر الشركات بتطوير أنظمتها، وأن تستعين بشركات متخصصة لتدريب وتأهيل كوادرها.
 
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيدخل خلال العقد المقبل في جميع مناحي الحياة  وإنه بوسع الشركات تطوير أعمالها باستخدام الذكاء الاصطناعي، إذا توافرت لديها قاعدة بيانات قوية ومنظمة بجانب نظام تقني حديث، وأوضح أنه يوجد عدد من التحديات الرئيسة التي تواجه الشركات العالم في تطبيق برامج الذكاء الاصطناعي، منها ندرة المهارات المحلية من العمالة الماهرة المتخصصة في هذا المجال، وقلة الفرص التدريبية التي توفرها الشركات لموظفيها، إضافة إلى عدم احتفاظ الشركات بقاعدة بيانات قوية عن أنشطتها التشغيلية، وشدد على أهمية وجود شراكات وتعاون مع الجهات الحكومية، لتوفير جهات تدريب متخصصة، وتأهيل كادر عملية مدربة، مشيراً إلى  أن أهم ما تحتاجه أي شركة لهذا التحول هو وجود قاعدة بيانات قوية، كونها الأهم في وضع الخطط الاستراتيجية المستقبلية.
 
المستقبل للمدينة الرقمية
 
وتحدث هاني خلف، مدير تطوير الاعمال والمدير التنفيذي لتكنولوجيا لإنترنت الأشياء حول المدينة الرقمية، وأوضح أن النطاق العريض، بالنسبة إلى المدن الرقمية، أداة لها القدر نفسه من الأهمية مثل مياه الشرب والطرق الممهّدة، وللمدن الرقمية رؤية واضحة بشأن مستقبل النطاق العريض فيها وتنفّذ سياسات لتشجيع نشره واعتماده.
 
وأشار إلى أن المدن الذكية تمتلك الشمول الرقمي، وتشجّع من خلال تزويد "من لا يملكون" النفاذ إلى التكنولوجيا الرقمية والنطاق العريض، وإتاحة التدريب لصقل المهارات والوصول إلى الخدمات الحكومية والتجارية، وتستعمل الشركات في المدن الذكية النطاق العريض من أجل الابتكار واستحداث فرص العمل وتخفيض التكاليف، مع توفير الخدمات في أي مكان وفي أي وقت، وتقرّ المدن الرقمية بأن العاملين المزودين المعارف يولّدون قيمة اقتصادية، ولذا فهي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم التعليم والتدريب، من أجل تطوير قوة عاملة ماهرة.